745 - 1652 باب في الكفاف والقناعة📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب في الكفاف والقناعة حدثنا أبو بكر بن وابي شيبة قال حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب قال حدثني شرحبيل وهو ابن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمر بن العاصي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قد أصلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه نعم صدق الرسول عليه الصلاة والسلام من وفق لهذه الثلاثة فهو مفرح أسلم يعني لله أزوجل رزق كفافا يعني ما يكفيه ويكفه عن الناس بحيث لا يكون سببا لطغيانه وأشره والثالث قنعه الله بما أتاه لأن الله إذا رزعه كفافاً وقنعه بما أتاه لا يمكن أن يتطلع إلى غيره وحينئذ يقبل على ربه بإسلامه وإنال الفلاح والمقصود من هذا الخبر المقصود أن الإنسان إذا وجد من نفسه أنه متصم بهذه السفات الثلاث فليبشر بإيش؟ بالفلاح لأن الرسول قد قال قد أفلح فليبشر بالفلاح فإن هذه الخصانة الثلاث عنوان الفلاحة نعم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمر الناقد وأبو سعيد الأشج قالوا حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش حاء وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا محمد بن فضيل عن أبي كلاهما عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا قولها من الصلاة والسلام اللهم اجعل رزق آل محمد الظاهر أن المراد بآل هنا أهل بيته وحاشيته لا أمته وقول قوتا أي ما يكفيهم في القوت وفي لفظ كفافا أي ما يكفهم عن الناس ويكتفون به وهذا يدل على أن الرسول عليه الصلاة والسلام يختار ذلك ثم هل أجيب أو ما أجيب هذا شيء آخر لأن الله تعالى قد يجيب دعوة الرسول وقد لا يجيب فإنه سبحانه وتعالى سأله النبي عليه الصلاة والسلام مرة ثلاثة مسائل فأعطاه اثنتين ومنعه واحدة والله عز وجل له الحكم وإليه المنتهى فلا يرد علينا أنه قد يوجد من آل محمد من هو غني من أغنى الناس فيقال نعم إذا وجد فالرسول عليه الصلاة والسلام لم يخبر حتى نقول إن خبره أخلف بل هو دعا والله تعالى قد يجيب دعاه وقد لا يجيب لكن هذا يتوقف على ما إذا وجدنا أحدا من آل محمد قد كان رزقه واسعا أكثر من كفاء نعم نعم سؤال نعم أهل الغناء الذي يستغني بها عن الناس ما هو بلان الواسع نعم نعم يا سليم أما الله تعالى فقد قال كلوا واشربوا ولا تسربوا فالإصراف لا يجوز فهو ارتكاب لمن هرى عنه من وجه وإنفاذ للمان من وجه وهذا قد تلي به كثير من الناس إصراف في المآكل والمشارك في أنواعها وفي كميتها إصراف في الملابس الآن تجد مثلا غرفة النساء مملؤة كل ما جاء ثوب قال طلع ثوب والثاني أمسك قالت خذها زهد الناس به تجد أيضا المساكن فيها زيادة عن الحاجة وزيادة عن المطلوب وزيادة عن مستوى الشخص يعني بعض الناس فقيري تدين يريد أن يجعل نفسه في مستوى شخص غني هذا من السفة في الواقع الناس معادر ويختلفون وقد يجد الإنسان من نفسه مثلا الناس يختلفون في بعضهم لا يصلحهم إلا الغناء كما كان بعض السلاف يدعو بذلك يتفوتون في الدعاء أم يلزمون دعاء النبي صلى صلى الله عليه وسلم أنا لا أستطيع أن أجيبك عن هذا لأنني أنا من الذين يميلون إلى كفاة نعم لكني أقول كما ذكرت إن الإنسان قد يكون يحب أن يكون عنده مال ينفع به إخوانه كما يوجد الحمد لله من بعض التجار عندنا من نفع الله بنافع كثيرا من المال لكنه يطعب المال إذا كثر يطعب إلا إنسان يقنع الله قلبه ولم يهتم هذا شيء آخر نادر نعم