738 - 1652 باب النهي عن المسألة📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الزكاة في باب النهي عن المسألة حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا زيد بن الحباب قال أخضرني معاوية بن صالح قال حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي عن عبد الله بن عامرٍ يحصبي قال سمعت معاوية يقول إياكم وأحاديث إلا حديثاً كان في عهد عمر فإن عمر كان يخيق الناس في الله عز وجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول من يُدِد الله به خيراً يُفقِّه في الدين وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما أنا خازن فمن آطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه ومن آطيته عن مسألة وشره كانك الذي يأكل ولا يشبع بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث صدره فيه بشارة لمن أعطاه الله تبالك وتعالى فقها في الدين أن الله تعالى أراد به خيرا من يريد الله به خيرا يفقه في الدين والمراجب الفقه في الدين كله وليس المراجب الفقه الخاص الذي يعرفه الفقه بل يدخل فيه علم العقائد علم التوحيد علم التفسير علم الحديث كل ما يتصل بالدين فإنه يدخل في الحديث بل إن العلماء يقولون إن العقائد والتوحيد هي الفقه الأكبر لأن الفقه الاصطلاحي يتعلق بأفعال الإنسان وأما الأول يتعلق بأفعال الله تعالى وأسمائه وصفاته فهو لشرف موضوعه يكون أشرف من الفقه الاصطلاحي والشاهد من هذا الحديث قوله ومن عطيته عن مسألة وشره كان كالذي يأكل ولا أشبه نعم حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا سفيان عن عمر عن وهب بن منبه عن أخيه همام عن معاوية أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلحفوا في المسألة فوالله لا يسألني أحد منكم شيئا فتخرج له مسألته مني شيئا وأنا له كاره فيبارك له فيما أعطيته في هذا الدنيا على الرسول عليه الصلاة والسلام قد يعطي العطاء وهو كاره لكن كراهته ليست لشحه وبخل عليه الصلاة والسلام لكن لمصلحة السائل حتى لا يتعود ويكون ذلك خلقا له أما كونه يكره من أجل أن لا ينفط فهذا بعيد لكن من أجل مصلحة من السائل حتى لا يعتاد هذه المهنة الرديعة وفيه دنيا على أن من أعطى شيئا حياء وخجلا فإن صاحبه يملكه لكنه لا أصل عليه بخير إذ أنه لا يبارك له فيه ولهذا قال العلم رحمه الله متى علمت أن الواهب وهبك خجلا وحياء فلا تقبل وهذا يقع كثيرا من الناس يهد الشيء حياء وخجلا إما لكونه سوء إلى إياه أو لكون هذا الرجل رآه معه وتشوفت نفسه إليه يجيوني السؤال فيعطيه إياه فهذا يقول العلماء إنه يجب على الإنسان أن لا أخذه يعني يجب رده حدثنا ابن أبي عمر المكي قال حدثنا سفيان عن عمر بن دينار قال حدثني وهو وهو ابن منبه ودخلت عليه في داره بصنعاء فأطعمني من جوزة في داره عن أخيه قال سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر مثله وحدثني حرملة بن يحياء قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شهاب قال حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال سمعت معاوية ابن أبي سفيان وهو يخطو يقول إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يريد الله به خيرا يفقه في الدين وإنما أنا قاسم ويعطي الله كأن النبي صلى الله عليه وسلم حين قرن بين الجملة الأولى والثانية يريد أن نبين أن الخير كل الخير ليس في جمع الماء ولكنه في جمع الفقه والعلم ولهذا قال من يريد الله بي خيرا يفقه في الدين وإنما أنا قاسم ويعطي الله يعني قد يقول القائل ما هي الرابطة بين هذا وهذا نقول الرابطة هو أنه عليه الصلاة والسلام أراد أن يبين أن الغنيمة كل الغنيمة إنما هي في الفقه في دين الله أما الأمور الدنيوية فقد تكون خيرا وقد تكون شررا نعم نعم ذكر هذه الأشياء يراد بها التأكيد ويتشفه ما يسمى عند المحدثين بالمسلسل وكون يذكر الحال التي حدثوا فيها يعني كأنه ضبط هذا نعم يحيى إيش من نعم لا له أجر له أجر حين أعطى أخاه ونفعه نعم بعضهم بارك الله فيكم يقول ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام هل هذا صحيح يعني حرام هذا اللي قلنا ما ينبغي أن يأخذ قلنا يجب رده والوجوب معناه تحريم الأخ