735 - 1652 باب فضل إخفاء الصدقة📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الزكاة في باب فضل إخفاء الصدقة حدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى جميعا عن يحيى القطان قال زهير حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال أخبرني قبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشى بعبادة الله ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه بسم الله الرحمن الرحيم هذا العنوان لهذا الحديث الذي ساقه مرسلم رحمه الله باب فضل إخفاء الصدقة وإخفاء الصدقة هو الأصل يعني الأفضل أن يخفي الإنسان صدقته لكن إذا ترتب على إعلانها مصلحة فالإعلان أفضل ولهذا امتدح الله تعالى الذين ينفقون سرا وعلانيا ثم ذكر هذا الحديث العظيم سبعة من يظلهم الله في ظله لآخر وهذا ليس للحصر لأن هناك أصنافاً أخرى يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله يتعدون العشرين لكن هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً يذكر حصر في موضع أو يذكر عجداً في موضع لكنه لا يريد الحصر قال يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله أي في ظل يخلقه الله عز وجل يستظلون به وقد جاء في بعض الحديث في ظل عرشه لكن فيها نظر هذه الكلمة والصواب في ظله أي في ظل يخلقه الله كما قال الله تبارك وتعالى لكما جاء في الحديث الصحيح كل مرء في ظل صدقته يوم القيامة وقول يوم لا ظل إلا ظله لأنه في ذلك الوقت ينسب الله الجبال ولا بناء ولا أشجار وإنما هي قاعم صفصف لا ترى فيها عوجا ولا أمتع فأين الظل؟ لس هناك بناء لس هناك مغارات لس هناك كهوف لس هناك أشجار وإنما هي قاعم صفصف فلا ظل إلا ظل الله عز وجل بدأ بالإمام العادل والإمام العادل هو الذي يقضي بين عباد الله بشريعة الله لأن شريعة الله أعدل حكم فإذا قضى بين الناس بشريعة الله فهذا إمام عادل فتجده مثلاً ينفذ الحجود على أقاربك كما ينفذها على الأباعي حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام وهو أول من يدخل في قوله إمام عادل يقول ويم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ومن العدل في الإمام أن يعدل فيما يجب بحق الله عز وجل بأن يقوم بعبادة الله المتعلقة بنفسه فإن هذا من العدل أن نقدم الإنسان ما يحبه الله عز وجل على ما يحبه هو الثاني شاب نشأ في طاعة الله يعني واستمرت على ذلك وإنما ذكر الشاب لأن الشاب عنده من النزوات والهوى ما يبعده عن طاعة الله فإذا نشأ في طاعة الله صارت طاعة الله تعالى كأنها غريزة في نفسه الثالث رجل قلبه معلق في المسات يعني أنه دائما يحن إلى المسجد إن خرج منه فقلبه فيه دائما والمرارب المساجد هنا الأمكنها المعدل للصلاة وسواء كان يتعلقه من أجل الصلاة أو من أجل طلب العلم أو غير ذلك المهم أنه لا يتعلق بشيء يمور الدنيا وإنما يتعلق في المساجد التي هي بيوت الله عز وجل ومحل طاعته ورجلان تحاب في الله اجتمع عليه وتفرق عليه تحاب في الله يعني لم يجمع بينهما في المحبة إلا ذات الله عز وجل وهي طاعة الله يعني أحب هذا الشخص لأنه مطيع لله عابد الله فاجتمع أهل ذلك وتفرق عليه أي بقي عليه إلى أن تفرق بالموت والثالث نعم ثالث أو الرابع الرابع رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال يعني دعته إلى نفسها ليفعل بها الفاحشة فقال إني أخاف الله وهي امرأة ذات منصب يعني ذات حسب وشرف ليست من من الدنيئات بل هي عزيزة شريفة وليست أيضا من القبيحات بل هي جميلة فهي ذات منصب وجمال وهو أيضا عنده شهوة للنكاح فقال إني أخاف الله لم يذكر إلا هذا السبب لم يقل لا رغبتني في النساء ولم يقل أنت قبيحة ولم يقل أنت من أناس أهل دناءة ولم يقل حولنا أحد نخشى أن يشعر بنا إنما الذي منعه شيء واحد وهو خوف الله عز وجل وعلى رأس هؤلاء يوسف عليه الصلاة والسلام فإن يوسف دعتهم رأة العزيز وهي سيدته دعتهم في موضع خال لا يقل عليه إلا الله إلى نفسها وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثوايا إنه لا يفعل الظالمون ولقد همت به وهم بها لو لا أن رأى فرهان ربي فهو عليه الصلاة والسلام ليس ممن لا يشتهي النساء بل هو يشتهي النساء ودعته نفسه إلى ذلك لأنه امرأة الملك ولا بد أن تكون في الغالب جميلة وقد لبست وقد لبست وتزينت بالزينة الداعية إلى الفعل وهم بها أيضاً فنفسه دعته إلى ذلك لكن رأى برهان ربه وهو ما قام في قلبه من الإيمان ثم تركه قال إنه ربي أحسن نعم لولا الرأى برهان ربه كذلك لنصف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المثلسين هذا معنى الآية وهو في غاية ما يكون من الثناء على يوسف بالعفة وأما من قال همت به أي أن يفعل بها وهم بها أن يضرب بها فهذا قول بعيد من الصواق فالرجل الذي تلعوه المرأة إلى الفاحشة ولكنه تمنعهم من خافة الله هذا هو العفيف حقاً إذ لا يمنع من فعل الفاحشة مراءة الناس أو خوف الناس وإنما هو خوف الله تعدت مراءة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله وهذا غاية ما يكون من العفل ومن ذلك فيما يظهر قصة الرجل الذي كان يراوج ابن تعامل له على فعل الفاحشة ولكنها تعبى عليه وفي سنة من السنوات ألمت بها حاجة فجاءت إليها تستعين فأبى إلا أن تمكنه من نفسها فلما رأت أنها في ضرورة مكنته من نفسها ولما جلس منها ما يجز الرجل من امرأته قالت اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه كلمة عظيمة فقال شعب منها البدن اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه فقام وهي أحب الناس إليه لكنها ذكرت بهذه الكلمة العظيمة اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه فقام عنها وهي أحب الناس إليه وترك ما أعطاه ورجل دعتهم رأتهم رأتهم ذاتهم منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه قال بعضهم حتى لا يعلم من كان من كان عن شماله بما أنفقت يمينه وقال آخرون وهو الأصح أنه لو كاد أن يخفي الأمر عن شماله أي عن جانب بدنه الأيسر من شدة الإخفاء فلا تعلم شماله ما تنفق يمينه آخرهم رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه خاليا أي وحده لم يقصد رياء ولا سمع خاليا من علاقات الدنيا فقلبه منصرف إلى الله عز وجل فلما ذكر الله عز وجل وعظمته وجلاله وخشيته فاضت عيناه فاضت عيناه شوقا وخوفا دون أن يطلع آله أحد هذا أيضا ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن أظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله هل يمكن أن تجتمع هذه الأوصاف في شخص واحد نعم يمكن يمكن أن يكون الإمام العادل متصفا بهذا السفات كله أن يكون شابا منذ شبوة وفضعة الله والبقية معروفة لكن هو نادل في الحقيقة وقليل لكنه ليس بممتنم فإذا اتصف الإنسان بهذه السفات كلها فهل تتضاعف عليه الأظلة أو نقول ما زاد عن الوصف واحد يكون رفعة في درجاته والوصف الواحد يذله الله به الظاهر الثاني وهكذا ما يريد علينا من أن من فعل هذا كفر التخطياه وغفر الذنوب وما أشبه ذلك والأسباب كثيرة فإنه إذا صح أن السبب الواحد يحصل به هذا الثواب فالباقي يكون رفعة في الدرجات أما موضوع الترجمة فقد عرفتم أن الأفضل في الصدقة السر لأنه أبعد عن الرياء وأبعد من كسر قلب صاحبها الذي أخذها ففيها فائدتان البعد عن الرياء بالنسبة للمعطي وانتفاء كسر قلب الآخر لكن إذا اقتضت المصلحة أن تعلن فالإعلان أفضل إيش؟ وهي لا أرضاه أنك تنعس فيها سنة قل له خمسة غير لا ما فيها سنة يقرأ يقرأ وحدث وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن قبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد القدرية أو عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث عبيل الله وقال ورجل معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه هنا شك هل هو عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة فهل نأخذ بريوات الشاك أو بريوات الجازم بريوات الجازم قد يقول قائل لماذا لا نقول إن أبا هريرة وأبا سعيد كلاهما رواه نقول نعم نقول بهذا لو كانت الرواة الثانية عن أبي سعيد جزما أما والمثلة فيها شك فلا يمكن أن نقول إنه اجتمع أبو سعيد وأبو هريرة في رواة الحديث هل يتخذ مثالا للحديث المخلوب فإنه قال فأقرأها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله أيه ترى أنا أنا سيت يعني أنا كنت أقراها من قلب الحديث لا تعلم يمينه ما تنفق شماله لا شك إنه منقلب على الرواة والصواب حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه هذا الصواب وفيها انقلاب وأضفه إلى الحديث السابق نعم نعم هذا حصل إن الله يجب من الشاب لسي له صوى هذا حصل نعم كل الصدقات الزكاة والتطوع ها ها لا لا ما يمين الزكاة لكن إن أراد الإنسان أن يدفع التهم عن نفسه فقد قال من هذه الناحية إظهارها وإعلانها أفضل كما لو خاف من الناس أن يقولوا هذا الرجل لا يزكي لأنه ما علمناه أخرج شيئا قد يكون من هذه الناحية أفضل وإلا فالسر أفضل نعم ثلاثة