732 - 1652 باب من جمع الصدقة وأعمال البر 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا مروان يعني الفزاري عن يزيد وهو ابن كيسان عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصبح منكم اليوم صائما قال أبو بكر رضي الله عنه أنا قال فمن تبع منكم اليوم جنازة قال أبو بكر رضي الله عنه أنا قال فمن أطعم منكم اليوم مسكينا قال أبو بكر رضي الله عنه أنا قال فمن عاد منكم اليوم مريضا قال أبو بكر رضي الله عنه أنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مجتمعنا في امرئ إلا دخل الجنة هذا الحديث فيها أنه لا بأس أن يسأل الإنسان على سبيل العموم هل عمل عن العمل الصالح الذي يقوم به الإنسان أما على وجه الخصوص تقول يفلان هل أصبحت اليوم صائما أو هل فعلت فهذا لا ينبقي إلا لمصاحة الراجع العظيم لأن هذا إحراج قد يقوده إلى الرياء أو تذب لكن على سبيل العموم لا بأس وفي قول أبو بكر رضي الله عنه عبادة عبادة يؤثاب عليها لأنه أجاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقال إن هذا من باب الرياء والسمعة لأن إجابة النبي صلى الله عليه وسلم فرق ولا بد أن يجاب وفيه فضيلة أبو بكر رضي الله عنه وفضيلة هذه الأعمال أولا الصيام ولا شك في برض الصيام وأنه من أجل العبادات والطاعات وأن الله اختصه لنفسه فقال الصوم لي وأنا أجزيم وهو دعين واضح على إيمان الصائم وصدقه وحرصه في طلب الآخرة لأنه يدعو شهوته وطعامه وشرابه لله عز وجل وفيه أيضا من أصبح نعم من تبع منكم اليوم جنازة وهذا أيضا من الأعمال الصالح اتباع الجنائز قياما بحق الميت ووعظا للنفس وتلطفا وتألفا لأهله فإن الإنسان كلما طال عليه الزمن في متابعة الجنائز قسقا لكنه إذا تبع الجنائز فإن اتباع الجنائز يلين القلوب ويحييها ولهذا قال العلم ينبغي للنسان اتباع الجنائز أن لا يتحدث في شيء من أمور الجنب وأن يجعل حمه التفكر والتأمل في حاله ومآله وأنه اليوم يشيع هذا الرجل وغدا يشيعه الناس حتى يتعب ويخشى فاتباع الجنائز من أفضل الأعمال لأن فيه هذه الفوائد الثلاث الاتعار قيام بحق الميت التألف إلى ذويه وفي أيضا يقول عليه الصلاة والسلام من أطعم منكم اليوم مسكينا يعني فقيرا فقال أبو بخش الآن وهذا هو المناسب للباب الذي نحن فيه باب الصدقة والمسكين هو الفقير وسمي بذلك لأنه أصيب بالمسكنة من أجل فقره ولهذا تجد الغني يتكلم بمرء فمه ولا يبالي وكلامه يكون عند الناس مسموعا وصوابا ولو كان أخطأ من الخطأ وتجد فقير أسكنه الفقر لا يتكلم وفي هذا يقول رسول عليه الصلاة والسلام قال عبد آخذ بعنان فرصه بسبب الله أو قال أخذ بعنان فرصه بسبب الله إن كان في الساقة وإن شفع لمشفع وذكر أنه منتهن عند الناس لا يبالون به فهذا هو المسكين الفقير قال فمن عادل منكم له مريضا قال أبو بكل أنا هذا أيضا فيه في عادة المريض أولا القيام بحق المريض وثانيا تلين القلب فإن الإنسان إذا رأى الضعفاء من المرضى والمعاقين والصبيان وما أشبه ذلك لا نقل ثالثا أنه تعليف لأهله وذويه رابعا أنه قد يستر منه كلمة تنفع هذا المريض في حياته ومماته قد يعظه موعرة لا يحس بأنه قد قرب أجل موعرة عامة يذكره التوبة يذكره الوصية كذلك أيضا من فوائدها الخامسة أنه أنه يدخل السرور على قلب المريض وكم من إنسانه عاد مريضا ثم شوف المريض تجد هذا المريض لا ينساها له أبدا وهذا غير زيارها العادية زيارها العادية تنسى مع الأيام لكن عيادة المريض سبحان الله لا ينساها المريض أبدا ففيها ثوائد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يتوهم الإنسان أول ما يسمع هذا الجملة أن ما شرطية وليس كذلك قل هي نافية