381 - 401 كفر من رمى مريم ابنت عمران وأمهات المؤمنين بالزنا - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تبارك وتعالى وبكفرهم وقولهم على مريم بهتان عظيم ومن فائدها أن اليهود رموا مريم ببهتان عظيم حيث قالوا إنها زانية وأن عيسى بن زنى نسأل الله العالم وهذا بهتان عظيم ولكن هل نقول إنهم كفروا برميهم إياها نقول أما من قذفها بذلك بعد أن برأها الله من ذلك فهو كافر لا لقذفه ولكن لتكذيبه تبريئة الله سبحانه وتعالى إياها فعلى هذا يكون كفره من باب كفر الجحود لأنه أنكر ما أثفته الله عز وجل والله سبحانه وتعالى قال ومريم ابن عمران التي أحسنت فرجها فشهد الله لها بإحصان الفرج وعليه فمن رماها بما رماها به اليهود فإنه كافر مكذب لله عز وجل طيب وليس هذا من أجل قذفها نكفره الآن من أجل أن قذفها تكذيب لله عز وجل ننتقل وإن كان ليس هناك علاقة تامة لو قذف أحد من الناس زوجة النبي عليه الصلاة والسلام عائشة بما برأه الله منه يكون كافراً نعم يكون كافراً من وجهي الوجه الأول تكذيب خبر الله عز وجل وأول ما ذكر الله القصة ذكر الإفك إن الذين جاءوا بالفك عصبة منكم مما يدل على أن هذه القضية من أصلها وفصلها كذب فمن رمى أم الممين عائشة بما برأه الله منه فإنه كافراً مكذب لله عز وجل وأيضاً من وجه آخر أنه دنس فراش النبي عليه الصلاة والسلام وإذا كانت أم الممين عائشة وحشاها من أن تكون فعلت ما رميت به إذا كانت زانية والعيادة بالله فهي خبيثة والخبيثات للخبيثين ولهذا يلزم من ذلك أن يكون طاعن بالرسول عليه الصلاة والسلام زد على ذلك أنه طعن في حكمة الله عز وجل أن يجعل هذه المرأة الزانية فراشاً لأفضل البشر عنده نعوذ بالله طعن في حكمة الله هل من الحكمة أن يجعل وليه وصفيه وخليله محمد صلى الله عليه وسلم يفترش امرأة الزانية ليس من الحكمة فهؤلاء الذين يرونها بما برأه الله منه هم كفره لا شك نشهد بالله أنهم كفر وليس من الأسلام بالشيء لأنهم كذبوا الله ورسوله ولأنهم دنسوا فراش النبع عليه الصلاة والسلام ولأنهم طعنوا في حكمة الله ولا إشكال في هذا طيب لو قذف غير أم المبينة عائشة من زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام الذين مات التي متنع وهن في حباله أو مات عنهن فكذلك الصحيح أنه يكفر لماذا؟ لا نقول لأنه تكليب لله لأن الله سبحانه وتعالى ما برأ واحدة منهن لكن لأنه دنس فراش النبي صلى الله عليه وسلم وطعن في حكمة الله دنس فراش أو وطعن في حكمة الله عز وجل ولهذا كان القول الراجح أن من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فإنه كافر يباح دمه وماله إلا أن يتوه فإذا تاب فينظر الإمام هل يرفع عنه القتل لأنه تاب أو لا يرفع لأنه حد هذا يرجع إلى رأي الإمام طيب