720 - 1652 باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها وحدثنا كتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمر فترضوا في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلفلوه أو فصيله قوله صلى الله عليه وسلم من طيب يعني من كسب طيب ومن مال طيب فيشمل يعني هذا القيب يخرج ما كسب عن طريق الغش والكذب واللباء وما أشفى ذلك وأيضا يخرج ما لو تصدق الإنسان بمحرم لذاته كما لو تصدق على فقير بعذبة بكت إخار هذا يفرح به الفقير ربما يكون فرحه به أشد من فرحه بالخبز والفور ومع ذلك لا يثاب عليه النساء لماذا؟ لأنه طيب نعم لأنه ليس بطيب فقوله من طيب يشمل الطيب في مكسبه والطيب في ذاته وفي هذا الحديث نص صريح على إثبات الأمين لله وإثبات الكف لله وأن يد الله عز وجل حقيقة وليست كما يقول المحرفون إنها القدرة أو النعمة أو ما أشفى ذلك بل هي يد الحقيقة وفي أيضا أن الثواب يعظم بحسب العمل فإذا كان كسب طيبا فإن التمر تربو حتى تكون أعظم من الجبل ثم شبه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بتربية أحدنا فلوه أي صغار خيله أو فصير صغار أبله يعني أن الله تعالى يعتني بهذه الصدقة اعتناءا تاما حتى تنمو وتصل إلى هذا الحد نعم حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يتصدق أحل بتمرت من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو قلوصا حتى تكون مثل الجبل يا الله أعظم وحدثني اللغة الأول أعنى وهو قوله من طيب أعنى حوله من كسب طيب وحدثني أمية بن بسطان قال حدثنا يزيد يعني ابن زريع قال حدثنا روح بن القاسم حا وحدثني هي أحمد بن عثمان الأودي قال حدثنا خالد بن مخلد قال حدثني سليمان يعني ابن بلال كلاهما عن سهيل بهذا الإسناد وفي حديث روح من الكسب الطيب فيضعها في حقها وفي حديث سليمان فيضعها في موضعها وحدثني هي أبو الطاهر قال أخضرنا عبد الله بن وهب قال أخضرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديثي عقوب عن سهيل وحدثني أبو قريب محمد بن العلا قال حدثنا أبو غسامة قال حدثنا فضيل بن مرزوق قال حدثني علي بن سابت عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وآمنوا صالحا إني بما تعملون عليم وقال يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنا يستجاب لذلك هذا أيضا فيه إن الله طيب فهو من أسمائه سبحانه وتعالى الطيب وهو أيضا من أوصافه وله الطيبات عز وجل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام شهد والطيبات لله لا يقبل إلا طيبا وأن الخبيث فلا يقبل سواء كان خبيثا في مكسفيه أو خبيثا في عينه فإنه لا يقبل وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين وقال يا أيها الرسل كنوا من الطيبات وأعملوا صالحا إني بما أتمرون عليم وقال يا أيها الذين آمنوا كنوا من طيباتهم أرسناكم واشكروا لله وبهذا دليل على أن الشكر هو العمل الصالح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين وقد قال للرسل اعملوا صالحا فيكون أشكروا لله الشكر هو العمل الصالح وليس أن يقول الإنسان بلسانه أشكر الله فقط بل لا بد من عمل صالح ثم ذكر الرجل يعني ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب فهو قد حصل على أسباب الإجابة أولاً أولاً طول السفر والثاني أنه أشعة أغبر يعني أنه مهتم بأمور دينه دون أمور دنيا والثالث يمد يديه إلى السماء ومد يديه إلى السماء من أسباب الإجابة والرابع يقول يا ربي يا رب فينادي ربه باسم الوصف الرغوبية لأن إجابة الدعاء من متعلقات الرغوبية إذ أنه فعل ويقول رسول صلى الله عليه وسلم ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغني بالحرام فأنا نستجاب لذلك استبعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يستجيب الله لهذا الرجل مع وجود أسباب الإجابة وهي كم أرد كلنا أربعة لكن وجد المال وهو كونه يأكل الحرام ويشرب الحرام ويلبس الحرام وغذب الحرام وفي هذه الحديث تليم الواغب على أن الله تعالى في السماء حيث قال يمد يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب لو كان الله تعالى في كل مكان كما زعمه أهل الباطل ما صح أن يرفع يديه إلى السماء ولو كان الله ليس في السماء ما صح ذلك أيضا كالذين يقولون إنه ليس داخل العالم ولا خارجه ولا فوق العالم ولا تحته ولا متصل ولا منفصل وفي هذا التحذير من أكل الحرام وأنه سبب لمنع إجابة الدعاء والذي بالله والحرام ليس هو أن يمشي على الناس أموالا فقط فمن فرط فيما يكافأ عليه فإن أخذه ما زاد على عمله يعتبر حراما فالموظف مثلا إذا كان يأتي بعد الدواء ويخرج قبل الدواء فما زاد عن العمل الواقع تكون مكافأته حراما فيكون أكل الحرام من عامل بالرباء أكل حرام من غش وكذب في بيعه وشرائه يكون أكل حرام فالمسألة خطيرة جدا ولذلك نجد أن الناس يدعون الله تعالى كثيرا ولا تجدوا إجابة كم يدعون الله تعالى بالاستسقاء ولا تجد إجابة كم يدعون الله تعالى بأشياء أخرى ولا تجد إجابة السبب أن كثرة أكل الحرام تمنع هذا فلذلك يجب الإنسان أن يطيب ما أكله ومشربه وما لبسه وغذاءه وأن لا يكون فيها شيء محظم حديث الصدقة التي يأخذها الرحمن بأميره لآخر وقد نقل