710 - 1652 باب في الكنازين للأموال والتغليظ عليهم📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب في الكنازين للأموال والتغنيض عليهم وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن أبي العلاء عن الأحنف بن قيس قال قدمت المدينة فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش
إذ جاء رجل أخشن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه فقام عليهم فقال بشر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم فيوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نوض كتفيه ويوضع على نوض كتفيه حتى يخرج من
حلمة ثدييه يتزلزل قال فوضع القوم رؤوسهم فما رأيت أحدا منهم رجع إليه شيئا قال فأدبر واتبعته حتى جلس إلى سارية فقلت ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت لهم قال إن هؤلاء لا يعقلون شيئا إن
خليبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم دعاني فأجبته فقال أترى أحدا فنظرت ما علي من الشمس وأنا أظن أنه يبعثني في حاجة له فقلت أراه فقال ما يسرني أن لي مثله ذهبا أنفقه كله إلا ثلاثة
دنانير ثم هؤلاء يجمعون الدنيا لا يعقلون شيئا قال قلت ما لك ولإخوتك من قريش لا تعتريهم وتصيب منهم قال لا وربك لا أسألهم عن دنيا ولا أستفتيهم عن دين حتى ألحق بالله ورسوله أبو ذر رضي
الله عنه من يشدد في جمع الماد حتى أنه يرى أنه يجب على الإنسان أن ينفق ما زاد عن حاجته ويدعو إلى ذلك ويشدد في هذا حتى ألجأ وإثمان رضي الله عنه إلى أن ينفيه عن المدينة إلى الربلة
لألا يظن الناس بما دعا إليه ولما ظهر السراقية في القوم العرب صار عندهم أعني أبذر أفقه الصحابة رضي الله عنه وكانوا يعتجون بأقواله ويرونها معصومة وهو رضي الله عنه لا شك أنه يجتهد
لكنه لن نصب لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يوجد في زمنه الأغنية عثمان بن عفان كم جهز جيش العسرة نعم بمئة ناقة أو ثلاثمئة ناقة بمئة ناقة عليها أحلاسها كل ما أونتها وأتى بدراهم عظيمة
أيضا فجاء الرسول عليه الصلاة والسلام يقول ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ويكررها لكنه رضي الله عنه اجتهد وفهم من قول رسول عليه الصلاة والسلام بما سبق إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا
والصواب خلاف رأم في هذا الصواب الإنسان لا يجب عليه الإنفاق إلا الزكاة والنفقات الواجبة لأهله والنفقات الواجبة للظيف والنفقات الواجبة للمضطر وما أشبه ذلك مما دلت عليه الشريعة وأما
الباقفة وعلى التطوع وحدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا أبو الأشهب قال حدثنا خليدن العصري عن الأحنف بن قيس قال كنت في نثر من قريش فمر أبو ذر وهو يقول بشر الكانزين بكي في ظهورهم يخرج من
جنوبهم وبكي من قبل أكفائهم يخرج من جباههم قال ثم تنحى فقعد قال قلت من هذا قالوا هذا أبو ذر قال فقمت إليه فقلت ما شيء سمعتك تقول قبيل قال ما قلت إلا شيئا قد سمعته من نبيهم صلى الله
عليه وسلم قال قلت ما تقول في هذا العطاء قال خذه فإن فيه اليوم معونة فإذا كان ثمنا لدينك فدعه كلمة عظيمة العطاء الذي يعطيه الخليفة والإمام يقول ما عاطك فخذ إلا إذا كان ثمنا لدينك
بمعنى أن تسكت عن مناصحة الولي الخليفة وتبرر كل ما يفعل وتغضي عما أساء فحينئذ لا تأخذ ولا شك أن أخذ المال قد يؤدي إلى مثل هذه الحال لأن الإنسان يصعب عليه بطريق الطبيعة الفطرية يصعب
عليه أن يناقش من يحسن إليه ويعطيه المال فلهذا كل ما بعد الإنسان عن الأموال التي تكون تكون ثمنا لدينه فإنه هو خير أبعد عن كل عطاء يكون ثمنا لدينك