709 - 1652 باب في الترغيب في الصدقة وإخراج المال📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الترغيب في الصدقة حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبو كريب كلهم عن أبي معاوية قال يحيى أخبرنا أبو معاوية عن الآمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال كنت أمشي مع
النبي صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة عشاء ونحن ننظر إلى أحد فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر قال قل تلبيك يا رسول الله قال ما أحب أن أحدا ذاك عندي ذهب أمسى ثالثة
عندي منه دينار إلا دينارا أرصده لدين إلا أن أقول به في عباد الله هكذا حثى بين يديه وهكذا عن يمينه وهكذا عن شماله قال ثم مشينا فقال يا أبا ذر قال قل تلبيك يا رسول الله قال إن
الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا مثل ما صنع في المرة الأولى قال ثم ماشينا قال يا أبا ذر كما أنت حتى آتيك قال فانطلق حتى توارى عني قال سمعت لغطا وسمعت
صوتا قال فقلت لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض له قال فهممت أن أتبعه قال ثم ذكرت قوله لا تبرح حتى آتيك قال فانتظرته فلما جاء ذكرت له الذي سمعت قال فقال ذاك جبريل أتاني فقال من
مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قال قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق في هذا الحديد يدني على الاستحاب بعض الأصحاب واختصاصه بالصحبة ولا يعني ذلك أن يكون أفضل من غيره
على الإطلاق فهذه الصحبة الخاصة المفردة بأبي ذر رضي الله عنه خاصة بلا شك وهي منقبة لكن لا يعني ذلك أنه يعطى التفضيل المطلق وفي هذا الحديث دليل على كمال أجب الصحابة مع النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وأنهم يقدمون قوله على كل احتمال فإنه لما قال كما أنت حتى أتيك وذهب وسمع أبو ذر اللغة والأصوات خشي أن يكون أعرض أحد للنبي صلى الله عليه وسلم فهم أن يتبع ينظر ما
الذي حدث إلا أنه ذكر قوله كما أنت حتى أتيك فبقى فكان في هذا دليل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على تنفيذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وإن خالف ما يهوونه ويريدونه وفيه دنيع على
فضيلة التوحيد وأن من مات من أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا يشتك بالله شيئا دخل الجنة فقال له أبو ذر وإن زن وإن صر قال وإن زن وإن صر وذلك أن الزاني إذا تاب قبل أن يقام عليه الحد تاب
الله عليه وإن قيم عليه الحد كان كفار وإن مات فهو تحت المشيئة إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه وإذا عذبه فإنما آله إلى الجنة لأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم قال دخل الجنة ولم يقل
ولا يدخل النار فقال دخل الجنة فإما أن يكون دخوله دخولا مطلقا إذا عفى الله عنه عن زناه وعن سرقته وإما أن يكون دخولا مسبوقا بالعذاب على حسب جرمه نعم وحدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا
جرير عن عبد العزيز وهو بن رفيع عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده ليس معه إنسان قال فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد قال
فجعلت أمشي في ظل القمر قال فالتفت فرآني فقال من هذا فقلت أبو ذر جعلني الله فداءك قال يا أبا ذر تعالى قال فمشيت معه ساعة فقال إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله
خيرا فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرا قال فمشيت معه ساعة فقال اجلسها هنا قال فأجلسني في قاع حوله حجارة فقال لي اجلسها هنا حتى أرجع إليك قال فانطلق في الحرة حتى
لا أراه فلبث عني فأطال اللبث ثم إني سمعته وهو مقبل وهو يقول وإن سرق وإن زنا قال فلما جاء لم أصبر فقلت يا نبي الله جعلني الله فداءك من تكلم في جانب الحرة ما سمعت أحدا يرجع إليك شيئا
قال ذاك جبريل عرض لي في جانب الحرة فقال بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة فقلت يا جبريل وإن سرق وإن زنا قال نعم قال قلت وإن سرق وإن زنا قال نعم وإن شرب الخمر الحمد
لله في هذا الحديث من الفوائد غير ما سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يعلم الغيب لأنه لم يعلم عن أبي ذر حتى التفت ورأى وفيه كمال أدب الصحابة رضي الله عنه مع النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فإن أبي ذرق لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمشي وحده لم يتقدم حتى يمشي إلى جانبه مع أنه يحب بكل قلبه أن يمشي إلى جانب الرسول صلى الله عليه وسلم لكن لكمال أدبه
مع الرسول إذا رأوه يكره أن يمشي أحد معه تأخروا عنه ولم يضيق عليه بالمشي معه ففي هذا كمال أدبه وفيه أيضا أنه عليه الصلاة والسلام كان يعاشر أصحابه بكل عشرة حسنة لأنه لما رأى بعيدا
قال له تعالى تعالى ألها هذه للسكت وفي هذا الحديث دليل على أن الإنسان ينبغي له أن لا يخزن الأموال وأن ينفقها في سبيل الله عز وجل لكن ما كان واجبا فأمره ظاهر وما كان غير واجب فهو
التطور باب في الكنازين للأمر إذا لم ينفق الإنسان للأموال الواجبة عليه للتطوع يكون من المقللين للمقيانا إذا لم ينام نعم نعم ظاهر الحديث نعم أنه يكون من المقللين لأنه لا يجمع له بين
الكثرة في الدنيا والآخرة نعم نعم من وجهه أعظم لأن شرب الخمر وعياذ بالله هو مفتاحه كل شرب كما جاء في الحديث وهو أم الخبائث ويحصل فيه يترتب عليه مفاسد عظيمة يترتب عليه طلاق الزوجات
وعتاق العبيد وغير ذلك نشر في بعض الصعوب من مدد 20 سنة عن رجل شاب دخل على أمه وغسكران في آخر الليل فطلب منها أن يزني بها فأبت وأنكرت عليه فأخذ السكين وقال لها إما أن تمكنني من نفسك
وإلا قتلت نفسك فأتركها حب الولد فمكنت فزن به في الصباح شعر بذلك شعر بذلك يعني كأنه رآه مثل الحلم فأتى إلى أمه وقال أفعلت شيء كذا وكذا قالت أبدا ما فعل شيء قال أخبريني أو أقت نفسك
فأخبرته فذهب إلى الحمام وأخذ معه بنزين ورش نفسه ثم أحرق نفسه فتأمل ماذا حصل شرب الخمر وزن بأمه وقتل نفسه فهو أم الخبائث ومفتاحه كل شعر نعم يا حيئة الأكبر الأكبر نعم نعم