704 - 1652 باب إثم مانع الزكاة 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدثني سويد بن سعيد قال حدثنا حفصني عن ابن ميسرة الصنعاني عن زيد بن أسلم أن أبا صالح ذكوان أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا
يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيقوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين
العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار قيل يا رسول الله فالإبل قال ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها ومن حقها حلبها يوم وردها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أوفر ما
كانت لا يفقد منها فصيلا واحدا تطأه بأخفافها وتعضه بأفواهها كلما مر عليه أولا في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار قيل يا رسول
الله فالبقر والغنم قال ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة تطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها شيئا ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عطباء تنطحه بقرونها وتطأه
بأظلافها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار قيل يا رسول الله فالخيل قال الخيل ثلاثة هي
لرجل وزر وهي لرجل ستر وهي لرجل أجر فأما التي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء على أهل الإسلام فهي له وزر وأما التي هي له ستر فرجل ربطها في سبيل الله ثم لم ينس حق الله في
ظهورها ولا رقابها فهي له ستر وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله أهل لأهل الإسلام في مرج وروضة فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات وكتب له
عدد أروافها وأبوالها حسنات ولا تقطع طولها فاستنت شرفاً أو شرفين إلا كتب الله له عدد آثارها وأروافها حسنات ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منك ولا يريد أن يسقيها إلا كتب الله له عدد
ما شربت حسنات قيل يا رسول الله فالحمر قال ما أنزل علي في الحمر شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يرى ومن يعمل مثقال ذرة شراً يرى هذا حديث عظيم نبدأ بالأول
ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيانة حق الذهب ولا فضة أنواع واجب ومستحب فمن الواجب الزكاة وهو أعظم ما يجب وهي وهو يعني هذا الحق أعظم ما يجب فيه لأن
إيتاء الزكاة من أركان الإسلام ثم الواجب من دين ونفقة وضيافة وإطعام جائع وكسوة عاري وما أشبه ذلك ثم ما كان على وشل السحباب كإقراضها لمحتاج إلى القرض فإن هذا من حقها إذا كان لديك فضل
مال وكان عندك وطلب أخوك أن تقرضه فإن هذا من حقها أن تقرضه لكنه ليس بالواجب وإنما هو سنة والمقصود الحق هنا في هذا الحديث الحق الواجب المقصود الحق الواجب لأن الحق الذي لسه بالواجب
ليس فيه إثم وليس عليه عقوب إذن أعلى ما يكون من حق الذهب والفضة ما هو الزكاة ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي من حقها وقول ما من صاحب ذهب ولا فضة هذا عام يشمل كل من عنده ذهب وفضة سواء
كانت دنانير أو تبراً أو حلياً أو أواني أو غير ذلك الحديث عام ما من صاحب ذهب ولا فضة فمن أخرج نوعاً من الذهب والفضة مما قال إنه لا زكاة فيه فعليه الدليل لأن الأصل في العموم شموله
لجميع أفراده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في قولنا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أننا نسلم على كل عبد صالح في السماء والأرض وإن لم نستحضره فإن سلامنا يشمل كذلك صاحب
الذهب والفضة يشمل كل من تملك ذهباً أو فضة على أي وجه كان فمن أخرج الحني قلنا عليك الدليل ومن أخرج عواني قلنا عليك الدليل ومن أخرج التبر قطع الذهب والفضة قلنا عليك الدليل وإلا فلا
صلاح عبد الله لا الأصل العموم الأصل العموم حتى يوجد التخصيص الإثم إلا نعم إلا إذا كان يوم القيامة يوم هنا بالرفع على أنه خبر كان أو فاعل وهو فاعل نعم لأنه كان هنا تام إلا إذا كان
أي وقع يوم القيامة صفحت له صفائح من نار صفحت هذه الذهب والفضة صفائح من نار ما هم ذهبوا فضة من نار ثم هذه النار أيضا فأحمي عليها في نار جهنم فهي صفائح من نار يحمي عليها في نار جهنم
فيقوى بها جنبه وجبينه وظهره قال بعض أهل العلم جنبه إذا ول صاحب الحق ظهره هذا ظهره ظهره إذا وله جنب جنبه هذا الجنب يعني كأنهم يقولون إذا طلب صاحب الحق الحق التلفقير فإما أن نواجهه
بوجه عبوس فيستحق العذاب على إيش على الجميل أو يعرض عنه يمينا أو يسار فالعذاب على إيش على الجنب أو ينصرف عنه فالعذاب على الظهر وقال بعض العلماء بل إن الله تعالى ذكر ذلك ليبين أن
الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن ذلك وكذلك في القرآن ليبين أن العقوبة تشمل جميع جهات البدن فالجميل عبارة عن مستقبل البدن والظهر عن قفاه والجم عن يمينه وشماله فكأنه والعياذ بالله كأنه
يلطخ في هذا من كل جانب وهذا هو الأقرب لأن لأن الإنسان ربما يمنح حقها لكن بغير وجه عبوس بل بوجه منطل يأتي الفقير القرآن الزكاة أهلاً ومرحباً حياكم الله الرزق على الله وأبشر بالخير
وانتظر الفرج من الله ويدخل عليه من السرور ما يمنح المكان وهو ما ينعون للزكاة نعم وكذلك ربما لا يولي ظهره ولا جمعه فالذي يظهر لي والله أعلم أن المراد أن العقوبة تشمل جميع جميع البدع
من كل وجه نصر الله العالم وهذه العقوبة شهدت نعم شهدها في القرآن قال الله تبارك وتعالى والذين يكنزون الذهب والفضة كملها واحد أنت تمام يعني الآية الحديث مطابق للآية تماما والمراد
بكنز الذهب والفضة هو منع زكاتها لأن مانعها يريد أن تتوفر له وليس المراد بكنزها دفنها بل لو كانت على ظهر جبل وهي لا تعد زكاتها فإنها كنز طيب كنز