694 - 1652 باب ما يقال عن دخول القبور والدعاء لأهلها 2 شرح حديث عائشة ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وحدثني هارون بن سعيد الأيلي قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرنا بن جريج عن عبد الله بن كثير بن المطلب أنه سمع محمد بن قيس يقول سمعت عائشة تحدث فقالت ألا أحدثكم عن النبي صلى الله
عليه وسلم وعني قلنا بلى حا وحدثني من سمع حجاجني الأعور واللفظ له قال حدثنا حجاج بن محمد قال حدثنا بن جريج قال أخبرني عبد الله رجل من قريش عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب أنه قال
يوما ألا أحدثكم عني وعن أمي قال فظلنا أنه يريد أمه التي ولدت قال قالت عائشة ألا أحدثكم عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا بلى قال قالت لما كانت ليلة التي كان النبي صلى الله
عليه وسلم فيها عندي انقلب فوضع رداءه وخلعن عليه فوضعه ما عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع فلم يلبس إلا ريث ما ظن أن قد رقت فأخذ رداءه رويدا وانتعلى رويدا وفتح الباب فخرج
ثم أجافه رويدا فجعلت جدعي في رأسي واختمرت وتقنعت إزاري ثم انطلقت على إثره حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات ثم انحرف فانحرفت فأسرع فأسرعت فهرول فهرولت فأحضر
فأحضرت فسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت فدخل فقال ما لك يا عائش حش يا رابية قالت قلت لا شيء قال لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير قالت قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي فأخبرته قال فأنت
السواد الذي رأيت أمامي قلت نعم فلهدني في صدري لهدة أوجعتني ثم قال أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله قالت مهما يكتم الناس يعلمه الله نعم قال فإن جبريل أتاني حين رأيت فناداني فأخفاه منك
فأجبته فأخفيته منك ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك فأخفيته منك وظننت أن قد رقدت فكرهت أن أوقذك وخشيت أن تستوحشي فقال إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم قالت قلت كيف أقول
لهم يا رسول الله قال قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون هذا الحديث طويل وفيه فوائد وهو مما يكتبه
ففيه فوائد منها تشويق المخاطب إلى ما يحدث به لقول عائشة رضي الله عنها ألا أحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أيضا من فوائده تقديم الأحق بالتقديم حتى على النفس لأنها قالت عن
رسول الله وعني ولم تقل عني وعن رسول الله لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بالتقديم فقدمته رضي الله عنه وفيه أيضا من فوائد أنه يجوز للإنسان أن يضيف إحدى زوجات الرسول عليه الصلاة
والسلام إلى نفسه بلفظ أمي بدل أن يقول أم المؤمنين وإذا قال عن عائشة أم المؤمنين أمر مواقع كل يعرف أنها ليست أمه التي ولدت لكن إذا قال عن عائشة أمي فهذا إن كان يعرف من السياق أن
المراد بها أم المؤمنين فلا بأس كما لو جاء بحديث عن عائشة أمي رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا فلا بأس أما إذا لم يكن كذلك فإنه يوهم أن تكون أمه التي ولدته وفيه
أيضا حسن معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لأهله وفيه أيضا أنه عند المنام لا بأس أن إذا نام الإنسان مع أهله أن يخفف من ثيابه لقوله أنه وضع رجاءه وأن الرسول قال إن جبريل ما كان ليدخل
عليك وقد وضعت ثيابك وهذا يدل أيضا من فوائده أنه يجوز أن ينام الرجل مع أهله بدون ثيابه لكن ينبغي أن يضع عليهما كساء أو نحوه لأنه أبعد عن الشياطين وفيها إذا من فوائده من فوائد حديث
أن الإنسان ينبغي له أن يدخل من عليه إلى مكان نومه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ولسيما إذا كان يتأهب وفيها أيضا دليل على من فوائده نستمر من فوائده أن الإنسان إذا كان حوله
نيام فينبغي أن يفعل الشيء سرا بقدر من يمكن لأن النبي عليه الصلاة والسلام فعل كذلك كان قام الويد الويدا وفتح الباب لأن لا تستيقظ عائشة رضي الله عنه وفيه دليل على أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان لا يعلم الغيب لو كان يعلم الغيب لعلم أن عائشة لم تر وأنها صاحية وفيها أيضا من الفوائد شدة غيرة عائشة رضي الله عنه لأنها خافت أنه خرج إلى بعض النسائهم مع أنه تعرف أن
الرسول عليه الصلاة والسلام من أقوى من ناس عذلا وأنها هي من أحب نسائه إليه لكن لشدة غيرتها خافت هذه المخاف ومن فوائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف ورفع يديه ثلاث مرات
يدعو لأهل بقيع الغارقة لأن جفريل أمره أن يخرج ويستغفر لهم وفي أيضا من فوائده من فوائده استحفاب رفع اليدين في الدعاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه فمن العلماء من قال إن
الأصل في الدعاء رفع اليدين لأنه من أسباب الإجابة إلا إذا دل دليل على عدم الرفع وهذه المسألة تنقسم إلى ثالث تقسى الأول ما ثبت فيه الرفع والثاني ما ثبت فيه عدم الرفع والثالث ما كان
الظاهر فيه عدم الرفع ففي هذه الأخسام الثلاث الأمر واضح وما لم يدل دنيا على عدم الرفع فالأصل إيش فالأصل فيه الرفع وقال بعض العلماء إنما يرفع الإنسان يديه عند الإبتهال وشدة الدعاء
أما الدعاء والعابر فلا يحتاج إلى رفع يد وبناء على هذا نقول مثلا إذا قلت لأخيك مثلا هداك الله لما فعلت كذا وكذا أو أصل الله لك الهداية لا يحتاج إلى رفع اليد لأن هذا من الدعاء العابر
الذي لا يحتاج إلى رفع يد وهذا والله أنه هو الظاهر أن الذي ليس فيه ابتهال وشدة الحاح إنه لا يحتاج إلى رفع لكن ما يكان يحتاج إلى الحاح أو ابتهال ينقسم إلى الأقسام الثلاثة السابقة وأن
فائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل عائشة وأراجت أن تخبر الأمر قال لها إما أن تخبريني أو يخبرني العليم الخبير والظاهر أن هذا بعد نزول آية التحريم لقوله تعالى قال
نبأني العليم الخبير قال نبأني اللطيب الخبير نعم في القرآن العليم الخبير وهذا اللطيب الخبير وهذا