684 - 1652 الدعاء للميت في الصلاة📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الدعاء للميت في الصلاة وحدثني هارون بن سعيد الأيلي قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني معاوية بن صالح عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير أنه سمعه يقول سمعت عوف بن مالك يقول صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحبثت من دعائه وهو يقول اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر أو من عذاب النار قال حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت الدعاء للميت من أهم ما يكون في صلاة الجنازة لكن متى يكون رتب العلماء ذلك رحمه الله فقالوا التكبيرة الأولى بعدها قراءة الفاتحة والثانية بعدها الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والثالثة الدعاء للميت وهذا ترتيب الحسن لا شك فيه أولا تقديما لحق الله سبحانه وتعالى ثم حق من؟ الرسول صلى الله عليه وسلم ثم حق الميت مع عموم المسلمين ويدل على هذا الترتيب التشهد أوله الثناء على الله عز وجل ثم السلام على النبي ثم السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ومعلوم أن حق الله مقدم على حق النفس وفضوضها ثم حق النبي عليه الصلاة والسلام ثم حق النفس وبقية المسلمين فصار محل الدعاء للميته هو التكبيرة الثالثة بعد التكبيرة الثالثة من الدعاء هذا اللي ذكره يقول حفظت من دعائه وفي قوله من الدالة على التبعير جليل على أن هناك دعاء آخر لم يحفظ اللهم اغفر الله وارحمه فبالمغفرة إزالة الذنوب وبالرحمة حصول المطلوب وعافه وعفو عنه العفو التجاوز عن التفريط في الواجب والعافية المعافاة من المؤاخذة بالذنب ونحن نفسر هذا لأنها ذكرت وإلا ذكرت مقرونة وإلا فلو أفردت لكان كل واحد منها يتضمن الآخر وعافي وعفو عنه وأكرم نزله أي ضيافته أي اجعلها ضيافة كريمة والكريم من كل شيء بحسبه فقد يطلق الكرم ويراد في الحسن كما فقل الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمعاد إياك وكرائم أمواله أي اجعل ضيافته كريمة أي حسن ووسع مدخله أي مكان إدخاله وهو القبر لأن الإسان يدخل فيه واغسله بالماء والثلج والبرد اغسله يعني من الذنوب وليس المراد اغسله بالماء يعني الحسي بدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام في دعاء لسبتاح اللهم اغسلني من خطاياه بالماء والثلج والبرد اغسله بالماء والثلج والبرد وإنما ذكرت الثلج والبرد لأن أذى الذنوب آفان الله وإياكم منها أذى الذنوب فيه العقوبة بالنار وهي حارة فناسب أن يكون المطهر من الذنوب نام ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس التنقية التصفية يعني صفه من الخطايا بحيث لا يبقى له خطيئة ثم أكد هذه التنقية وأنها تنقية تامة فقال كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وخص الأبيض لأن الأبيض أدنى دنس يظهر به ويتبين ولهذا ثيابكم في الشتاء سودى وحمرة تبقى عندكم مدة ما وصلتموه لماذا؟ لأنه لا يضع عليه أثر الوسخ لكن الثياب البيضاء يظهر عليها أثر الوسخ بسرعة فاختيرت ثوب الأبيض من الدنس وهذه التشبيهات من الرسول عليه الصلاة والسلام المقصود بها المبالغة في الدعاء حتى يصل إلى هذا الحد البيض وأبدله دارا خيرا من داره نعم القبر جعله الله لنا ولكم روضة من رياض الجنة خير من دار الإنسان لأنه ينتقل إلى دار لا يمكن يدرك نعيمها فهي خير من الدنيا كلها لأنها دار نعيم يناعم الإنسان في قبره ويفتح له باب إلى الجنة ويفتح له مد البصر ويأتيه من الجنة من ريحها وطيبها فأنتسى الله أن يبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهل الأهل في الجنة لا شك أنهم خير من أهل الدنيا وإن كان أهل الدنيا يجمعون يوم القيامة مع بعضهم مع بعض كما قال تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وزوجا خيرا من زوجه زوجا خيرا من زوجه إذا كان ذكرا فلا إشكال لأن الذكر يمكن أن تتعدل الزوجات له ولكن إذا كان أنثى إذا كان ذكرا قد تزوج فنعم يبدل زوجا خيرا من زوجه لكن إذا كان يمتزوج فأين زوجه إشكالا الإشكال الأول قال العلماء أبدله زوجا خيرا من زوجه لأن الزوج في الدنيا قد يكون منه نكد وأذل لزوجته وعدم معاشرة طيبة فتسأل الله أن يبدلها هذا الزوج بزوج خير منه في الصفات وكأنك تقول اللهم اجمع بينها وبين زوجها في الجنة لأنه إذا دخل معها الجنة فسوف تتغير أخلاقه فإن قال القائل وهل لديكم دليل على أن تبديل الصفات كتبديل الأعيان قلنا نعم أول الله تعالى يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات الأرض يوم القيامة ما تبدل ولكنها تمد مد الأدين ولا ترى فيها عوجا ولا أمتل فسمى الله تعالى ذلك تبديلا لتغير الصفات بالنسبة لمن لم يتزوج كيف نقول أبدله زوجا خيرا من زوجه ونحن نعرف أنه ما تزوج ليس له الله خمس عشر سنة لم يتزوج نعم نقول زوجا خيرا من زوجه المقدر لأن التقدير أن هذا لو بقى حتى يتزوج بالدنيا لكانت زوجته قد تكون نكدا نكدا عليه فتسأل الله تعالى أن يبتله زوجا خيرا من زوجه وأدخله جنة وأعيده من عذاب القبر وعذاب النار هذا الأخير هو الثمره النتيجة لأن الإنسان إذا سلم من الأفات السابقة دخل الجنة وأعيده من عذاب القبر أو قال من عذاب النار وفي لقض ومن عذاب النار فتسأل الله أن يعيده من عذاب القبر لأنه أول منزل ينزله بعد الدنيا فإما أن يفاجأ بالنعيم نسأل الله نجالنا وإياكم منهم وإما أن يفاجأ بالعذاب فتسأل الله أن يعيده من عذاب القبر وفي هذا دليل واضح على إثبات عذاب القبر وقد دل القرآن والسنة وأجمع عليه السلف الصالح أن الإنسان في قبره إما في نعيم وإما في عذاب وجعله أهل السنة وجماعة من جملة عقائدهم ولا وجه لمن أنكر لا وجه لقول من أنكره إطلاقه والعجب أن هؤلاء الذين أنكرونه يقرؤون في صلواتهم إيش؟ أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر فعلى كل حال عذاب القبر ثابت ولا شاء ولكن هل هو على الجسم أو على النفس يعني على روح أو عليهما جميعا الأصل أنه على روح ولهذا ربما نحفر للميت بعد يومين أو ثلاثة وهو كافر مات على الكفر فنجد جسمه سليمة فالأصل أنه على روح لكن قد تتصل بالجسم أحيانا ويرى أثر العذاب عليه كما ذكر ذلك في مراء كثيرة هو في وقائع كثيرة لكن الأصل أنه على الروح ولكن قد تتصل بالبدن أحيانا كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الذي لا يجيب أن السؤال الرب والدين والنبي أنه يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه يعني يدخل بعضها في بعض لشدة الضيق وعذاب النار قال حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت وهنا إشكال كيف يتمنى الموت يقال إنه لم يتمنى الموت في الواقع وإنما تمنى هذا الدعاء يعني أنه غبط الميت على دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بهذا الدعاء العظيم ومثله قول مريم رضي الله عنها يا ليتني ميت قبل هذا هي لم تتمنى أن الموتها تقدم لكن تتمنى أنها ماتت ولم يصبها هذا الشيء وهو فرق بين التمنيين هي تقول لست تقول ليت ميت قبل العام على شميج هذا العام إنما تتمنى أنها ماتت قبل أن تصاب يعني ولو بعد ألف سنة ومثله أيضا قول يوصب أنت وليه في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين ليس معناه أنه سأل الله أن يتوفاه ويعجل له بالموت بل سأل الله أن يميته على الإسلام وعلى هذا فلا يحتاج أن نقول كيف نجمع بين هذه النصوص وبين نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يتمنى الإسان الموت قال وحدثني عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه عن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو هذا الحديث أيضا وحدثناه إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا معاوية النصالح من الإسنادين جميعا نحو حديث بن وهب وحدثنا نصر بن علي الجهضمي وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن عيسى بن يونس عن أبي حمزة الحمصي حاق وحدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد للأيلي واللفظ لأبي الطاهر قال حدثنا بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي حمزة بن سليم عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشتعي قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وصلى على جنازة يقول اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ونكه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وقهي فتنة القبر وعذاب النار قال عوه فتمنيت أن لو كنت أنا الميت لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الميت شيخ حسن الله إليك أنا يريد إشكال في قوله كما نقيت الثوبة الأبيضة من الدنس في اللخذ الأول نعم نقيت نعم بالفعل الماضي أين هل هذه الشهادة تكون ولا بمعنى سمت وش الإشكال الإشكال قال كما نقيت الثوبة الأبيضة من الدنس نعم يعني هل يعني يقول هذا بناء عن الله عز وجل قدر أن الثوبة الأبيض ينضف من الدنس نعم نعم هذا يعني أحيانا تضاف على حال عبادة الله بأجبالي خالق يش تعليما لا بأس إذا جهر به تعليما فلا بأس كما جهر ابن عباس صلى الله عنهما على جنازه بصورة الفاتحة وقال ليعلموا أنها سملة نعم يش نعم البرد هو الحب الذي ينزل من السحاب أيام المطر والثلج الذي يتقاطل من الجو يعني شيء مثل الطل هو طل الرطوبة في الواقع رطوبة تتسلت وتحكي عنها القطة يظهر أن ما في بلادكم هذا ها