376 - 401 بيان أن الإيمان يزيد وينقص والرد على من خالف الحق في ذلك - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما هنا قسم الله المعاصي إلى قسمين وكلما كان الإنسان في معصية أشد كان إيمانهم أنقص وأقل فيأخذ منه أن
الإيمان يزيد وينقص وهذا هو الذي عليه جمهور أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص في دليل الكتاب والسنة والواقع عرفتم الكتاب قال الله تبارك وتعالى فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وقال
تعالى ليستيقن الذين همت الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا وهل في الآيتين دليل عن نقص نعم لأنه لا تتصور الزيادة إلا بما نقصدون عنها وفي السنة قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما
رأيت من ناقصات عقل ودين يعني النساء أذهبا للب الرجل الحازم من إحداكم وأما الواقع فظاهر الأعمال عند أهل السنة من الإيمان والأعمال تتفاضل بالزيادة أليس كذلك؟
المصلي عشر ركعات لا يسويه من صلى ست ركعات وهذا ظاهر محسوس كذلك أيضا في القلب الإيمان يزيد وينقص في القلب دليل ذلك أن إبراهيم قال ربي أرني كيف تحن الموتى؟
قال أولم تؤمن؟
قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ليزيد ثباتا وإيمانا وأنت بنفسك تحس أن إيمانك بالشيء يزداد في القلب فإذا جاءك مخبر بخبر وهو عندك ثقة آمنت بخبره فإذا جاء آخر مثله وأخبرك بنفس الخبر ازداد
إيمانك لا شك ولو أخبرك بعكسه ضعف إيمانك الأول أليس كذلك؟
هذا شيء مشاهد كذلك أيضا بالنسبة لمراقبة الله عز وجل مراقبة الله يجد الإنسان من نفسه أحيانا أن قلبه حاضن بين يدي ربه وأنه في أحلى ما يكون وألد ما يكون وأنه قد ذاق طعم الإيمان حتى
يتمنى أنه لا يكون إلا في هذا السرور ولا يريد لا دن ولا آخر ما يرى أحسن ولا أطيب من الساعة التي هو فيها سواء كان في صلاة أو في قراءة القرآن أو في تدبر سيرة النبي عليه الصلاة والسلام
أحيانا تستولي عليه الغفلة فيصلي بنفس القراءة التي قرأها بالأمس ولكن قلبه هاجر ما يلي والوقت هو الوقت والمكان هو المكان والعمل هو العمل يصلي الإنسان في آخر الليل ليلة يجد لده عظيمة
في هذا الصلاة ويحس بأنه قرب من الله عز وجل وليلة أخرى بالعكس يرى أنه في شيء محسوس ما يذوق معنى من المعاني أيهما أشد إيمانا بالأمس أو باليوم بالأمس بكثير أشد أشد بكثير حتى الصحابة
قالوا يا رسول الله إذا كنا عندك وسمعنا يعني ما يقول فإننا كأننا نرى رأي العين ولكن إذا ذهبنا وآفسنا الأهل والأولاد نسينا فقال لو كنتم على ما تكونون عليه عندي لصفحتكم الملائكة ولكن
ساعة وساعة إن ساعة وساعة إذن فالإيمان يزيد حسا يزيد حسا بلا شك ولكن الطاعة لا شك أنها تزيد في الإيمان بشرط أن تكون مصعوبة بعمل القلب أما عمل الجوارح إذا لم يكن مصعوبا بعمل القلب
فإنه لا يزيد في الإيمان وربما ينقص في الإيمان وليذب الله لأنه يصبح أبثا لكن إذا كانت عمل الجوارح مصحوبة في عمل القلب من الخوف والرغبة واحتساب الثواب فإنه بلا شك يزداد قلبه بالطاعة
لهذا يجب النظر في هذه المسألة من الذين قالوا لا يزيد ولا أنقص طائفتان من الناس بل ثلاث طواعف المرجئة قالوا لا يزيد ولا أنقص لأن الأعمال الصالحة وغير الصالحة لا دخل لها في الإيمان
فالناس عندهم في الإيمان شيء واحد كالمشط كما قال بن القيم في النونية قال والناس في الإيمان شيء واحد كالمشط عند تماثل الأسنان المشط أسنانه متماثلة فالناس عندهم سواء وما هو الإيمان
عندهم ما هو الإيمان مجرد التصديق والإقرار مجرد التصديق حتى الشيطان عندهم مؤمن لأنهم صدق ولهذا قال بن قيم اسأل أبو الجن اللعين أتعرف الخلاق أم أصبحت ذان القرآن وأبو الجن اللعين يعرف
الخلاق أقول لا يعرفه يدعوه يقول ربي أنظرني ومع ذلك هو أكثر خلق الله نعم طيب الطائفة الثانية اللي خالفت الخوارج وما أدراك ما الخوارج أصحاب الأعمال الظاهرة وخراب القلوب الباطنة
الخوارج يقول ما فيه إذا فعل الإنسان الكبير خرج من الإيمان وأبيح أدمه وماله لأنه كافر مرتد فعندهم أن الإيمان لا يزيد إما أن يوجد كله وإما أن يعدم كله إن سلم الإنسان من الكبائر
والإصار على الصغائر وقام بالواجبات والمفروضات فمعه إيش الإيمان كله كامل وإنتا كبيرا واحدة إن هدم الإيمان كله هؤلاء إيمان الخوارج الطائفة الثالثة المعتزلة أشبه الخوارج من جهة أن
الإيمان لا يزيد ولا ينقص لكنهم لا يقولون بكفر فاعل الكبير يقولون الإيمان لا يزيد ولا ينقص إما مؤمن كامل وإلا ليس بمؤمن ولا كافر فاعل الكبير عندهم ليس بمؤمن ولا كافر لأنهم نظروا
بعين عوراء نظروا إلى أن معه أصل الإيمان قالوا راحنه الإيمان بالكبيرة ولكنه معه أصل الإيمان فلا نقول إنه كافر ولا نقول إنه مؤمن نقول في منزلة بين منزلتين وين المنزلة أين هي في
القرآن والسنة أحدثوها قالوا كما لو خرج رجل من مكة متجها إلى المدينة ووقف في أثناء الطريق ماذا يكون ليس من المكة ولا في المدينة في منزلة بين منزلتين لكن اتفقوا مع الخوارج في أنه
يكون مخلدا في النار فأحكامهم في الآخرة كأحكامه عند الخوارج أما أهل السن والجماعة نسأل الله أن يتبتنا وياكم على قولهم إلى الممات فقالوا لا الإيمان يزيد وينقص والكفر درجات والإيمان
إنسان قد يكون معه خصى الإيمان وخصى الكفر ولا يخرج الفاعل الكبير من الإيمان بل صفه اسمك ورحت صفه بأنه إما مؤمن بإيمان فاسق بكبيرته أو بأنه مؤمن ناقص الإيمان لا تعطيها الإسم المطلق
ولا تسلبه مطلق الإسم قل معه إيمان ناقص أو هو مؤمن بإيمان فاسق بكبيرته وهذا هو العدل والميزان أن يوصف الإنسان بما يقتضيه عمله من إيمان أو كفر نعم