669 - 1652 باب في كفن الميت 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بابوا في كفن الميت وحدثنا يحيى بن يحيى الثميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب واللفظ ليحيى قال يحيى أخبرنا وقال الآخرون حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن خباب بن الأرث قال هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله نبتغي وجه الله فوجب أجرنا على الله فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا منهم مصعب بن عمير قتل يوم أخد فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلا وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه الإذخر ومنا من أين عتله ثمرته فهو يهدبها وحدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير حا وحدثنا إصحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عيسى بن يونس حا وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي قال أخبرنا علي بن مسهر وحدثنا إصحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر جميعا عن ابن عيينة عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر مصعب بن عمير رضي الله عنه من شباب قريش وكان مدللا بين والدين حتى قيل إنه كل يوم يلبس بردة فلما أسلم هجره أبوه وضيق عليه وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وقتل يوم أحد رضي الله عنه ولم يوجد له إلا هذه النمرة التي كانت ثوبة فكفنوا يقول إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه لأنها قصيرة وليس معهم ثياب فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلوها من قبل الرأس وأن يضعوا على رجليه شيئا من الإذخل ففي هذا دنيع على فوائد منها أن الإنسان يكفن من ماله وأنه لا بأس أن يكفن بثيابه التي عليه وأنه لا بأس أن يكفن بثوب واحد وأنه إذا قصر نعم وأنه يجب تغطية البدن كله في الكفن وأنه إذا لم يوجد ما يسر البدن كله ستر بأدخل بأدخل ونحوه وأن التكفين فرض كفاية يقولي صلى الله عليه وسلم ضعوها مما يلي رأسه وأن الصحابة رضي الله عنهم اعتبروا هجرتهم في سبيل الله وعلى هذا فنقول كل من خرج لله عز وجل لطلب علم أو لحج أو عمره أو ما أشب ذلك فإنه في سبيل الله لكن بالمعنى العام ومنها الترقق لمن فاته أن يأخذ من زهرة الدنيا شيئا لأن مصر بن عمير رضي الله عنه لم يأخذ شيئا مما أخذه من بقي حتى الفتوح الإسلامية لأن الذين بقوا إلى الفتوح الإسلامية نالوا من الدنيا شيئا عظيما ما كانوا يتصورون لقوله تعالى وعدكم اللهم غانما كثيرا تأخذون وأما من مات من قبل فلم يدرك شيئا وهذا كأنه يقول إن هذا الرجل الشاب الذي مات قبل أن يدرك من الدنيا ما أدركنا كأنه يعني يتوجع له لكن نقول إن الإنسان لا يدري أيهما أفضل أن يبقى في الدنيا طويلا أو أن يرتحل إلى الآخرة بزمن قصيب نعم حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ ليحيى قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحونية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة أما الحلة فإنما شبها على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحونية فأخذها فأخذها عبد الله بن أبي بكر فقال لا أحبسنها حتى أكفن فيها نفسي ثم قال لو رضي الله عز وجل لنبيه لكفنه فيها فباعها وتصدق بثمنها هذا أيضا فيه الدليل كيف يكون الكفن ومن أي شيء يكون تقول عائشة رضي الله عنها إن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثوار يعني ثلاث قطع بيض سحونية من كرسف السحونية نسبة إلى قرية أو بلدة في اليمن تسمى سحون والكرسف يعني القطع وعلى هذا فيستحب أن يكفن الرجل بثلاثة أثوار هذا من جهة العدل من جهة اللون بيض ثلاثة أثواب بيض من جهة النوع من قطن لأن القطن يكون فيه القوة ويكون فيه البرودة فهو خير من الصوف وأما الحرير فلا يجوز طيب لا لو أن الإنسان كف بواحدة فقط يجوز أو لا يجوز يجوز لكنه خلاف الأفضل طيب وإذا كان له ورثة فقراء هل يجوز أن نكفنه بثلاثة أثواب لأن هذا سوف يضيق على الورثة الجواب نعم نعم بل هو الأفضل لا يقال إن له ورثة ضعفاء نقول لأن حق الميت في ماله مقدم على حق الورثة لو كفنه بغير البيض لكان جائزا لكن البيض أفضل لو كفنه بغير القط فهو جائز لكن القط أفضل فإن قال قائل هذا من فعل الصحابة رضي الله عنهم فكيف تجعلونه مشروعا قلنا لا شك أن الصحابة فيهم الخلفاء الراشدون وقد أميرنا باتباع سنتهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين أما قولها رضي الله عنها ليس فيها قميص ولا عمامة المعنى أنه لم يكفن في قميص ولم يجعل على رأسه عمامة وأما من قال إن المعنى ثلاثة أثواب سوى القميص والعمامة فلا شك أن هذا بعيد من الصواب لأن اللفظ لا يقتضي ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة واضح أن المراد في ذلك النفي لا الاستثناء وأما قولها رضي الله عنها أما الحلة فإنما اشتريت إلى آخره فنقرأ شرح نوي عليها قولها أما الحلة فإنما شبها على الناس فيها وهو بضم الشين وكسر الباء المشددة ومعناه اشتبه عليهم قال أهل اللغة وَلَا تَكُونُ الْحُلَّةُ إِلَّا ثَوْبَيْنِ إِزَارًا وَرِدَاءًا قولها حلة يمنية كانت لعبد الله ابن أبي بكر هذا الحديث ما في شيء ما دكر لا يمكن اللفظ الثاني يبيني يمكن اللفظ الثاني هل أخوان يشيرون إلى الحديث عن القميص والعمامة هل السؤال عن هذا ولا عن الحلة لا السؤال عن الحلة لكن اللفظ الثاني ببينا اللفظ الثاني ساقو المؤلف يبيني لأنه أشكل علي كيف تعدر عبد الله بن أبي بكر ولكن اللفظ الثاني يبينها العبد الله في اللفظ الثاني أقول اللفظ الثاني ما قرأناه أنا سألت كان الشرح لأنه أشكل علي كيف يأخذ عبد الله فلكن الآن نقرأ اللفظ الثاني وتبين فلا حاجة المعنى واضح في نسرة القميص والعمامة نعم