665 - 1652 باب في غسل الميت 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب في غسل الميت وحدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا يزيد بن زريع عن أيوبة عن محمد بن سيرين عن أم عطية أنها قالت دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال غسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء والسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذن فآذنني فلما فرغنا آذنناه فألقى إلينا حقوة فقال أشعرنها إياه أنا عندي بفتحة حقوة الفتح والكسر مسكونا بالأمرين حقوة بفتحة وقد تكسب قول بعض في غسل الميت أي تغسيله وغسل الميت فرض فرض كفاية لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الرجل إلا يوقصته ما ناقته وهو أقهم بعرفة قال اغسلوه بماء وسده فغسله فرض كفاية يجب على من علم به أن يغسله إذا لم يغسله أحد ثم هل يغسل الكبير والصغير الجواب نعم يغسل الكبير والصغير لكن الصغير الذي لم يبلغ سبع سنين يغسله الرجل والمرأة سواء كان هذا الطفل ذكرا أم أنثى وأما من بلغ سبع سنين فإنه لا يغسل المرأة إلا المرأة والرجل يغسله الرجل وفي هذا الحديث جواز دخول الأبي على من يغسلنا ابنته لدخول النبي صلى الله عليه وسلم على النساء التي يغسلنا ابنته وهل يقاس على ذلك كل محرم الظاهر نعم لكن لا يدخل إلا لحاجة حتى غير المحرم لا يدخل على من يغسل الميت إلا لحاجة وفي هذا الحديث دنيل على أن تغسيل الميت تنظيف وليس من باب طهارة التعبد لأن طهارة التعبد لا تزيد على كم؟ على ثلاث وهنا قال تغسلنا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك وفي رواية للبخاري أو سبعا أو أكثر من ذلك وهذا يدل على أن المراد بتغسيل الميت وتنظيفه حتى يقدم على الله عز وجل على أكمل وجهه في النظافة وبناء على هذا لو عدم الماء أو لم يمكن استعماله لكون الميت متفسخا بحرق أو ما أشبى ذلك فهل يمم؟ إذا قلنا إن الغسل للتنظيف فإنه لا يمم لأن التعيم ملازيله إلا تلويثا وإذا قلنا إن التغسيل طهارة فإنه يمم طيب إذا وجد بعض الميت فإن كان قد صلي على جملته فلا يصلي على البعض الموجود لأن الفريدة قد حصلت وهذا يقع كرجل مثلا مات في البر وقطعت في السباح ووجدنا جملته فغسلنا وصلنا عليه ثم وجدنا رجله مثلا فالرجل هنا لا يصلى عليه لماذا؟ لأنها ليست إنسانا بأن هي جزء إنسانا تمت الصلاة عليه ولو وجد بعض حي هل يغسل أو يصلى عليه؟ هل أخ؟ ها أنت؟ ها؟ يبدوني أنك ماشي بعيد نعم؟ طيب لا يصلى عليه لماذا؟ لأنه جزء حي لكن تدفن الرجل في أي موضع أي مكان إلا أن دفنها في المقبرة أحفظ لها وأبلغ في احترامها وفي هذا الحديث دليل على أنه ينبغي قطع تأسيل الميت على وتر لأنه عين أعداداً هي وترية ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً على رواة البخاري وهذه كلها أوتار واختيار الأوتار في التطهير أمر معروف الوضوكاً ثلاثاً الاستجمار ثلاثاً طيب ومن فائد هذا الحديث أن أمر تأسيل الميت موكون إلى الغاسل لقوله إن رأيتن ذلك وعلى هذا يجب أن يختار للغاسل أمين عليم أمين يعني ثقة عليم يعني بأحكام الغاسل لأن غير الأمين لا يؤتمن على التطهير من وجه ولا يؤتمن على أن ينشر العيوب التي يجدها في الميت سواء كانت عيوباً خلقية أو عيوباً معنوية لأن العيوبة خلقية مثلاً مثل أن يكون الميت مصاباً ببرص أو غيره لكنه خفي ليس كظاهر وهذا الغاسل يعلمه الناس سبحان الله مثلاً ما علمنا أن فلان فيه ببرص يتحدث عند الناس هذا حرام لا يجوز وهو خلاف الأمانة أو تغيراً معنوياً مثل أن يرى وجه الميت متغيراً كالحاً مظلماً فإن هذا يدل على شيء سيء ونسأل الله أن يحسن لنا ولكم الخاتمة فلا يجوز أن يذكره للناس لأن بعض الناس إذا مات يستنير وجهه وتجده مشرقاً أحسن من كونه حية وبعض الناس بالعكس والعياذ بالله أجارنا الله وإياكم من ذلك المهم لا بد أن يكون أميناً ولا بد أن يكون عليماً كيف يغصي يدل على ذلك قوله إن رأيتنا ذلك وفي أيضاً استحباب السدر في تغصيل الميت أنه يستحب أن يجعل في الماء السدر وذلك بأن يدقى السدر يا سامي حتى يكون قريباً من الطحين ثم يوضع في الماء ثم يخلط باليد حتى يصير له رغوة فتأخذ الرغوة ويغسل بها الرأس والشعر وأما الثفل فيغسل به بقية الجسد لأن السدر بارد ومنقل منظف وهل هو طيب؟ سأجيب لا الدليل حديث الذي وقصته ناقته قال عليه الصلاة والسلام اغسله بما هو سدر ومن فوايد الحديث بطلان تقسيم الماء إلى طهور وطاهر ونجس وجهه أن الماء إذا خلط بالسدر فلابد أن يتغير تغير كثيراً وإذا قلنا أنه طاهر غير مطهر لم يكن لإستمالي فائدة فبهذا نعرف أن تقسيم الماء إلى ثلاثة تقسام أو من ضعيف كما مر علينا في قراءة بلوغ بلوغيش بلوغ المرام طيب ومن فائدة هذا الحديث أنه يستحب أن يجعل في الأخيرة كافور الغسل أخيرة سواء الثالثة إن رأينا الثلاثة أو الخامسة أو السابعة أو التاسعة يجعل في الغسلة الأخيرة كافور والكافور نوع من الطيب معروف يدق ثم يخلط بالماء وله فائدتان الفائدة الأولى الرائحة الطيبة والفائدة الثانية تصليب البدل لأنه يصلب البدل ولهذا قال اجعلنا في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور هذا شك من الراغ طيب وهل يطيب الميت بغير ذلك ذكر العلم أنه يطيب بغير ذلك بالحنوط بأن يجعل طيب مصنوع من أشياء متعددة من أطياب يجعل في قطر ويجعل على الفم والمناخر والعينين والدبر والأبط ومغابن الركب والمرافق ومواضع السجود عند بعض العلماء الأخيرة عند بعض العلماء وبعضهم يقول لا لأن مواضع السجود ليست محل للعرق والنتم ولهذا قال الشاعر فما تزود مما كان يجمعه إلا حنوطا غداة البين في خرقه يعني عسى ما يتزود لو يجمع الدنة كلها ما الذي يحمله إذا مات الحنوط وهو أخلاط الطيب والثاني الخرق وهو الكفر طيب إذن الغص يجعل فيه الكفور والحنوط يجعل في قطن ويجعل المواضع التي سمعتم