660 - 1652 باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الميك يعذب ببكاء أهله عليه وحدثني عني بن حجر قال أخبرنا شعيب بن صفوان أبو يحيى عن عبد الملك بن عمير عن أبي بربة بن أبي موسى عن أبي موسى قال لما أصيب عمر أقبل صهيب من منزله حتى دخل على عمر فقام بحياله يبكي فقال عمر على ما تبكي أعلي تبكي قال إي والله لعليك أبكي يا أمير المؤمنين قال والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يبكى عليه يعذب قال فذكرت ذلك لموسى بن طلحة فقال كانت عائشة تقول إنما كان أولئك اليهود وحدثني عمر عمر الناقد قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن عمر بن الخطاب لما طعم عونت عليه حفصة فقال يا حفصة أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المعول عليه يعذب وعول عليه صهيب فقال عمر يا صهيب أما علمت أن المعول عليه يعذب حدثنا داول بن رشيد قال حدثنا إسماعيل بن عليا قال حدثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة قال كنت جالسا إلى جنب بن عمر ونحن ننتظر جنازة أم أبان بنت عثمان وعنده عمر بن عثمان فجاء بن عباس يقوده قائد فأوراه أخبره بمكان ابن عمر فجاء حتى جلس إلى جنبي فكنت بينهما فإذا صوت من الدار فقال ابن عمر كأنه يعرض على عمر أن يقوم فينهاهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الميت ليعذب ببكاء أهله قال فأرسلها عبد الله مرسله فقال ابن عباس كنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو برجل نازل في شجرة فقال لي اذهب فألم لي من ذاك الرجل فذهبت فإذا هو صهيب فرجعت إليه فقلت إنك أمرتني أن أعلم لك من ذاك وإنه صهيب قال مره فليلحق بنا فقلت إن معه أهله قال وإن كان معه أهله وربما قال أيوب مره فليلحق بنا فلما قدمنا لم يلبث أمير المؤمنين أن نصيب فجاء صهيب يقول وآخاه وصاحباه فقال عمر ألم تعلم أو أو لم تسمع قال أيوب أو قال أولم تعلم أولم تسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه قال فأما عبد الله فأرسلها مرسلة وأما عمر فقال ببعض فقمت فدخل صلاة يعني قال هذه الكلمة غير مقيدة ببعض وكلمة الرسال وعدم الرسال تفهم من السياء وإلا فقد يظن الضان أرسلها مرسلة يعني رواها بصفة الإرسال وليس كذلك المعنى أنه أطلقه أي غير مقيدة فقمت فدخلت على عائشة فحدثتها بما قال ابن عمر فقالت لا والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قاله ما قاله عندك بدون ضمير بدون ضمير وأنتم بدون ضمير عندي ضمير ها شك فيها ضمير عندي فيها ضمير خلع تجع المسخة فقالت لا والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم قط إن الميت يعذب ببكاء أحد ولكنه قال إن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابا وإن الله له أضحك وأبكى ولا تزر وازرة وزر أخرى قال أيوب قال ابن أبي مليك تحدثني القاسم بن محمد قال لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر قالت إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ رضي الله عنه يعني وسمعها لا يخطئ سبحان الله على كل حال هذه تعارضة مثبت ونافئ فمن نقدم المثبت مدام ليس كاذبين ولا مكذبين فنقدم المثبت ونقول إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الميت يعذب ببكاء أهله وأما ما دفعته بقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى فنقول إذا كان الكافر يعذب ببكاء أهله فقد وزرت وازرة وزر أخرى فما بعد الكافر يعذب ببكاء أهله وهل هذا إلا زياد في تعذيبه وحينئذ يكون صدق عليه أنه وزرت وازرة وزر أخرى وفي هذا دليل على أن الإنسان مهما بلغ من الوراء ومهما بلغ من العلم أنه قد يخطر لأن الإرادة الذي يريد على تعذيب المسلم ببكاء أهل المسلمين لأنه لا تزر وازرة أخرى يريد على الكافر حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد قال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق قال أخضرنا ابن جريد قال أخضرني عبد الله بن أبي مليكا قال توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة قال فجئنا لنشهدها قال فحضرها ابن عمر وابن عباس قال وإني لجالس بينهما قال جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي فقال عبد الله بن عمر لعمر بن عثمان وهو مواجهه ألا تنهى عن البكاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه فقال ابن عباس قد كان عمر يقول بعض ذلك ثم حدث فقال صدرت مع عمر من مكة حتى إذا كنا ما هو الذي رواه ابن عباس عن عمر الذي قال ليقول بعض ذلك ببعض بكاء ببعض بكاء أهله حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل شجرة فقال اذهب فانظر من هؤلاء الركب فنظرت فإذا هو صهيب قال فأخبرته فقال ادعوه لي قال فرجعت إلى صهيب فقلت ارتحل فالحق أمير المؤمنين فلما أن أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول واخاه وصاحباه فقال عمر يا صهيب أتبكي عليه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه فقال ابن عباس فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت يرحم الله عمر لا والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد ولكن قال إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه قال وقال فالحق يعني ما روته عن الرسول عليه الصلاة والسلام بأن الكافر يزيده الله عذابا ببكاء أهله عليه حق يعني صادقة فيما روت لكن هذا لا يمنع أن يأتي الحديث أيضا بلف العموم بلف العموم وهو أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه أو ببعض بكائه فلاحظوا هذا فعائشة رضي الله عنها ظنت أن قوله إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله أنه مقيد لقوله إن الميت يعذب ببكاء أهله ولكن من المعلوم أنه إذا ذكر بعض أفراد العام في حكم يطابق العام فإنه ليس ترصيصا هذا اللي لديهم حق قال وقالت عائشة حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى قال وقال ابن عباس عند ذلك والله أضحك وأبكى قال ابن أبي مليك فوالله ما قال ابن عمر من شيء وحدثنا عبد الرحمن ابن بشر قال حدثنا سكوت ابن عمر رضي الله عنه لماذا؟ إذا قلنا إنه من أجل أن عائشة عارضت فهذا فيه نظر لأنه لا ينبغي الإنسان أن يسكت عن ابطال ما يرى أنه لس بحق وإن قلنا إنه أشكل عليه وهو الظاهر أنه أشكل عليه لأن عائشة ذكرت الحديث مقيدا ثم استدلت بالآية فكأن ابن عمر رضي الله عنهما أشكل عليه الأمر فسكت قد يقال إن ابن عمر رضي الله عنه أشكل عليه الأمر ولم يحب أن يجادل لأنه إذا لم يكن عندك شيء واضح تدفع به حجة المجادل فالذي ينبغي أن تسكت وأن لا تحاول حمل النصوص على معنى مستكرة انتصار لنفسك لأن بعض الناس في المضايقات والمناظرات تجده يلتزم التزامات إن هو بنفسه لا يقولها لكن عند المضايقات قد يقول كالإنسان يفر من غيره على وجه ما يطع من شجر أو حجر أو مدى لكنه عند التأني والتروي قد لا يقول بما قاله دفع للخصب فلعل ابن عمر رضي الله عنهما أشكل عليه الأمر فرأى أن المصلحة هي السكوت هناك