656 - 1652 باب البكاء على الميت📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب البكاء على الميت وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وإسحاق بن إبراهيم كلهم عن ابن عيينة قال ابن نمير حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبي عن عبيد بن عمير قال قالت أم سلمة لما مات أبو سلمة قلت غريب وفي أرض غربة لأبكينه بكاء يتحدث عنه فكنت قد تهيأت للبكاء عليه إذ أقبلت امرأة من الصعيد تريد أن تسعدني فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أتريدين أن تدخل الشيطان بيتنا أخرجه الله منه مرتين فكففت عن البكاء فلم أبكي لكن البكاء الميت إذا كان غير متكلف وكان طبيعيا فإنه لا بأس به بل هو جليم على رحمة الإنسان ولهذا بكى النبي صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم فقال إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا على فراقك إبراهيم لمحزنون أما البكاء المتكلف المتعمد الذي يتهيأ له فهذا غير مشروب وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه وقال المسلم إذا أقبلت امرأة من الصعيد يعني من العوالي من خارج البلد وقال تسعدني يعني تشاركوني في البكاء على الميت من الإسعاد أو من المساعدة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم زجر هذه المرأة بهذا الكلام أتريدين أن تدخل الشيطان بيتا أخرجه الله منه قالها مرتين فلما سمعت أم سلمته بهذا الدعاء بهذا الكلام لما سمعته تفت عن البكاء نعم نعم نعم سليم أقول مات للرسول صلى الله عليه وسلم الأبناء قبل إبراهيم إيش أقول مات للرسول صلى الله عليه وسلم الأبناء قبل إبراهيم نعم ولا يكلم أنه بكى عليه نعم وبعض الصحابة دعا لهم بعض الصحابة الصحابة ما دعا لابن دلموت الشيخ هذا يكون محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم لبعض الأشخاص عن بعض ما هو بألك اللحنة لكن في المناسبة وهل الآن هل يمكن أن نتزل بأن الرسول حضر موت أحد غير أبي سلمه ما ما يش مثل يعقوب اليوسف عن أخوة يعني ايه هذا شيء مجرب حتى الإنسان يحب بعضها بلاني أكثر من بعض نعم نعم عن يعني أنه يحد معنا أنه تذكر فيه احتمال البكى على الميت المتقر عنده من أمر مشهور معروف نعم يتحدث عنه يقول الناس أنها بكت عليه بكى شديدا يدل على أنها حزنة حزنا شديدا وأنه غالي عندها ايش شعرا ما هو بالضاحب لا ما هو بالضاحب البكى لواء البكى الشديد أيضا يتحدث عنه ولم تقل يتحدث به عنه يعني يقول لم يبكى أحد مثل نعم لم يبكى أحد مثل مسلمه بكت على زوجه نعم كما يقول البكى بدون تكلف جائز حتى بصورة لأن الإنسان قد يكون ما يستطيع من نفسه وأن من يتكلف ذلك فهذا هو المنهي عنه نعم حدثنا أبو كامل الجحدري قال حدثنا حماد عن ابن زيد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أسامة ابن زيد قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا لها في الموت فقال للرسول ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب فعال الرسول فقال إنها قد أقسمت لتأتينها قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وانطلقت معهم فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع كأنها في شنة ففاضت عيناه فقال له سعد ما هذا يا رسول الله قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحمى وحدثنا محمد نعم في هذا أيضا تليل فيه فواعد الحديث أولا أن الرسول عليه الصلاة والسلام من أحسن ناس خلقا من وجههم بل من وجههم أنه أجاب دعوة ابنته معانا لذا يظهر أنه مشغول بشيء هام لأنه أمر الرسول يرجع ويحدثها بما أمره أن يحدثها به وثانيا حسن تربية الرسول عليه الصلاة والسلام وذلك بتوجيه ابنته إلى أن تصبر وتحتسب قمرها فالتصبر والتحتسب تصبر يعني على هذه المصيبة وتحتسب أجرها على الله عز وجل ومنها هذا العزاء العظيم البليغ إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فهو رب عز وجل المالك له ما أخذ من كل شيء من المال من البنيل من غير ذلك وله ما أعطى وإذا كان له ما أعطى فله أن يأخذه ما تشاء ثم التسري الثالثة وكل شيء عنده بأجل مسمى وما كان بأجل فهو مربوط بأجل لا يمكن أن يتقدم عنه ولا يتأخر والإنسان إذا آمن بهذا فإنه سوف يتهون عليه المصائل ويرتفع عنه الندم ويسد عنه باب لو وقول مسمى أي معين ومحدد ولكن ابنته وهي زينب أقسمت أن يأتيها يعني قالت والله لا يأتينه ففيه دنيا على جواز الإقسام على الغير لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها أن أقسمت عليه لكن يجب في مثل هذه الحالة أن يرأي الإنسان ضرف أخيه فلا يكلفه ما يشق عليه طيفين قال لو حلف قال والله لتخبرني عن ما في بيتك من الطعام والشراب والشراب فهل يبر القسمة لا لأن هذا لا يستحق أن يبر القسم لماذا لأنه سأل عن ما لا يعنيه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من حسن إنسان المرء تركه ما لا يعنيه ومنها جواز الوكع وهذا هو المرصود من الحديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام بكى لما رأى هذا الصبي ونفسه تقاقى كأنها في شنة وتعرفون الشنة هي الجلب اليابس ويكون له صوت مع تحريكه ومن فائد هذا الحديث أن الرحماء يبكون عندما يوجد ما يرقق القلوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم بكى وأخبر أن هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده ومنها أن الرحيم بالخلق حري بأن يرحمه الله عز وجل لقوله وإنما يرحم الله من عباده الرحماء وإنما هنا عدد حصر فإذا رأيت من نفسك رقة ولينا لعباد الله فأبشر بالخير فإن هذا عنوان على رحمة الله إياك وإن رأيت الأمر بالعكس فعالجي نفسك وعودها على الرحمة ومن أقرب ما يكون هو رحمة الصغار فإن رحمة الصغار والعطف عليهم والحنو عليهم وتضيب خواطرهم هذه من أقرب الأسباب ومن أكبر الأسباب التي تعين الإنسان على الرحمة وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا بن فضيل حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية جميعا عن عاصم الأحول بهذا الإسناد غير أن حديث حماد أتم واطول حدثنا يونس بن عبد الآل الصدفي وعمر بن سواد العامري قال أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني عمر بن الحارث عن سعيد بن الحارث الأنصاري عن عبد الله بن عمر قال اشتكى سعد بن عبادة شكواله فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود فلما دخل عليه وجده في غشية فقال أقد قضى قالوا لا يا رسول الله فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأ القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بكوا فقال ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ أَوْ يَرْحَمْ هذا يعني فيه دنيا على جواز البكاء على المريض إذا وجد فيه شدة وأن هذا من رحمة الله عز وجل وفيه أيضا أن الله لا يعذب بدمع عين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بما يقوله الإنسان عند المصيبة من النياحة والندب والدعى بالويل والثبور وما أشبه ذلك وهل يقال في هذا الحديث ثاني على أن على التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فيما تقتضيه الطبيعة لأن الصحابة بكوا الذين مع رسول عليه الصلاة والسلام لبكائه أو قال إنهم لما رأوا الرسول بكاء رقت قلوبهم فبكوا الثاني الظاهر الثاني فإن قال القائم ألسى قلت الآن إن الميت يعذب ببكاء أهل عليه وهنا يقول إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب وكلمة لا يعذب قد يقال إنها عامة أي لا يعذب والباكي والحزين ولا يعذب غير فالجواء أن يقال إن كانت على عمومها فالمراد بالعذاب هنا عذاب العقوبة وإن لم تكن على عمومها وقلنا لا يعذب الباكي وهو الأقرب فإنه لا منافاة بين هذا وبينما ثبت به الحديث من أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ثم العذاب الذي يصيب الميت ببكاء أهله ليس عذاب عقوبة لأن الله قال ولا تزو وازرة منزع أخرى لكنه عذاب تألم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن السفر قطعة من العذاب مع أنه لا يعذب في السفر قد يقوم يعني من شرح الصدر مسرورا لكما ذلك يتأذب بالسفر ويتأهب له ويخاف من من الحوادث وغيرها حتى في وقتنا هذا مع سهولة الرواحل وتيسيرها أن الإنسان لا يزال خير إن كان في الطائرة خاف إيش خاف أن تسقل إن كان في الأرض السيارات خاف من حادث مقلاب أو صدم أو ما أشبه ذلك نعم