651 - 1652 باب تلقين الموتى لا إلاه إلا الله📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الجنائز وحدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن بشر قال أبو كامل حدثنا بشر بن المفضل قال حدثنا عمارة بن غزية قال حدثنا يحيى بن عمارة قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجنائز الجنازة ويقال جنازة وكلاهما بمعنى وقال بعضهم الجنازة بالفتح الميت فوق النعش والجنازة بالكسر النعش وذكر العلم رحمه الله كتاب الجنائز ذكروه في كتاب الصلاة لأن أهم ما يفعل بالميت هو الصلاة الصلاة عليه وإلا فلها علاقة في كتاب الفرائض وكتاب الوصايا وما أشبه ذلك ثم ذكر المؤلم رحمه الله عن مسلما حديث أبا سعيد الخدري يضي الله عنه قال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله قال لقنوا والتلقين والتعليم ويكون في الغالب في من لا يعقل من الصغار ونحوه يلقن يعني يقال له الشيء ليقوله وذلك أن المحتضر غالب الناس يكوننا قد سكروا كما قال تعالى وجاء السكرة الموت بالحق أي غابوا وغابت عقوله لشدة ما نزل بهم ما بين خوف من عذاب الآخرة وحزن على فراق الدنيا والأهل والأولاد وما أشبه ذلك فيكون الإنسان في سكر فلذلك قال لقنوا موتاكم والموت هنا معناها المحتضرون الذين حضرهم الموت وليس المراد بعد موتهم لأن بعد موتهم لا ينتبعون بالتلقين وأما حديث أبي همامة الذي يروع النبي عليه الصلاة والسلام أنه إذا مات الميت وجوف لقنه يا فلان ابن فلانة فلانة ينسب لأمه يذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهدت أن لا إله إلا الله وأنه محمد رسول الله فهذا حديث ضعيف لا تقوم به حجة والتلقين قال العلماء إنه لا يؤمر أمرا يعني لا يقال قل لا إله إلا الله لأنه ربما يقول لا لشدة ما نزل به وضيط صدر فيأتي إنسان يأمر يقول قل لا إله إلا الله قد يقول لا فلهذا قال العلماء ينبغي أن يذكر الله عنده فيقول لا إله إلا الله وهو إذا سمع ومعه ذهنه سيقوله يعني يعرف ما نزل به فإذا قال قال عليه الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه قل لا إله إلا الله قلنا بلى لكن أمه كان كافرا فلو قال لا إله إلا الله لم نكن صدرناه عن دين لأنه ما زال كافرا ومن العلماء من فرق بين رجل يكون قوي الجاش قوي العزيمة يعرف أنه ميت وأنه منتقل من الدنيا فهذا لو قل له قل لا إله إلا الله فلا بأس لكن الأولى أن يذكر الله عنده فإن ذكر وذكر الله فهذا المطلوب وإلا وعيد مرة ثانية وثالثة فإن قال لا إله إلا الله ثم تكلم فإنه يعاد تلقينه ليكون آخر ما يقول لا إله إلا الله ومعنى لا إله إلا الله عند المتكلمين من المعتزلة والأشاعر وغيرهم لا قادرة على الخلق إلا الله وبهذا نعرف أن توحيدهم أي توحيد المتكلمين هو توحيد المشركين لأن المشركين يقولون إيش لا خالق إلا الله ومع ذلك قاتلهم النبي عليه الصلاة والسلام وجعلهم مشركين لكن المعنى الحقيقي لها لا معبود حق إلا الله فكل المعبودات باطلة إلا الله عز وجل وجلينه هذا قوله تعالى ذلك بين الله والحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وهو جبين لنا معنى لا إله الله صحيح لا معبود حق إلا الله ويجب أن نقول حق لأننا لو قلنا لا معبود إلا الله إلا الله هي خبر لا لكانت المعبودات هي الله إذا قلنا لا معبود إلا الله صار كل معبود فهو فهو الله وهذا معنى باطل لا يمكن أن يقره أحد وعلى هذا فخبر لا محذوف والتقدير حق وهذا أحسن من تقدير بعضهم لا معبود موجود إلا الله هذا غلط أيضا لأن نقول هناك معبود موجود غير الله وهو أيضا أولى من قول بعضهم لا معبود بحق إلا الله لأن إذا قلنا لا معبود حق طابق الآية تماما والآية ما هي لأن ذلك بين الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو البعض إذا قدر الخبر محثوفا بكلمة حق أما الله فهو علم على الواحد الأحد عز وجل لا يسمى به غيره نعم وحدثناه كتيبة بن سعيد قال حدثناه طيبين قال قائل من الذي يلقنه قلنا يلقنه من حضره ويقدم من هو أحب إلى الميت من غيره نعم وليس الأقرب لأن الأقرب قد يكون ليس بينه وبينه علاقة تامة ويكون الأبد أقوى علاقة فالذي يرى أنه أحب إلى الميت هو الذي يلقنه نعم وحدثناه كتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد العزيز يعني الدرى وردي حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا خالد بن مخلد قال حدثنا سليمان بن بلال جميعا بهذا الإسناد وحدثنا أبو بكر وعثمان بن بن أبي شيبة وحدثني عمرون الناقد قالوا جميعا حدثنا أبو خالد الأحمر عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله حدثنا يحيى بن وعيد كان مرويا من طريقين بل رواه صحبيا أبو هيا هو أبو سعيد نعم