643 - 1652 باب ذكر عذاب القبر في صلاة الكسوف📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف وحدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال حدثنا سليمان يعني بن بلال عن يحيا عن عمرة أن يهودية أتت عائشة تسألها فقالت أعاذك الله من عذاب القبر قالت
عائشة فقلت يا رسول الله يعذب الناس في القبور قالت عمرة فقالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عائذا بالله ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غدات مركبا فخسفت الشمس قالت
عائشة فخرجت في نسوة بين ظهر الحجر بين ظهري الحجر في المسجد فأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم من مركبه حتى انتهى إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فقام وقام الناس وراءه قالت عائشة فقام
قياما طويلا ثم ركع فركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع فركع ركوعا طويلا وهو دون ذلك الركوع ثم رفع وقد تجلت الشمس فقال إني قد رأيتكم تفتنون في
القبور كفثنة الدجال قالت عمرا فسمعت عائشة تقول فكنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر نعم عذاب القبر ثابت بالقرآن والسنة وإجماء أهل السنة
أما القرآن ففي آيات منها قوله تعالى في آلف العون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب فقوله يعرضون عليها غدوا وعشيا ثم قال ويوم تقوم الساعة يدل
على أن هذا العرض كان قبل قيام الساعة ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى ولو ترى إذا الظالمون في غمرات الموت والملائكة تباسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون
على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون اليوم متى؟
يوم إخراج أفسكم وهذا يدل على عذاب القبر وهو كصريح في ذلك أما السنة فهي إما متواترة أو قريب المتواترة ولو شئنا لقلنا إنها متواترة بماذا؟
بقول المسلمين عامة أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر المسلمون يقولونها كل يوم في كل صلاة ناقليها عمن؟
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من أكبر ما يكون من التواتر تواتر عملي وأهل السنة مجمعون على ذلك ولكن هل العذاب يكون على البدن أو على الروح أو عليهما جميعا الأصل أن أمور الآخرة
على الروح هل الأصل لكن قد تتصل بالبدن أحيانا ولذلك لو أنك متشت عن البدن بعد موته ولو كان بدن كافرا لم ترى فيه أثر التعذيب لأن الأصل من العذاب عليه على الروح لكن قد تتصل بالبدن وقد
تشاهد بعض الأبدان محترقة بعد أن تدفن وهذا القول هو القول الراجح أن الأصل في عذاب القبر أنه على الروح ولكنها قد تتصل بالبدن فالإنسان ينبغي له أن يستعيد بالله من عذاب القبر وقول
الرسول عليه الصلاة والسلام إنكم تفتنون في القبور الفتنة هي عن الاختبار الاختبار كل الإنسان يختبر عن ثلاثة أمور وهي الأصول الثلاثة التي ذكرها التي بنى عليها رسالته الشيخ محمد بن
الدعوة رحمه الله الرب ودينه ونبيه نعم وحدثناه محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب حاء وحدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان جميعا عن يحيى بن سعيد في هذا الإسناد بمثل معنى حديث سليمان
بن بلال