637 - 1652 صلاة الكسوف شرح حديث عائشة خسفت الشمس على عهد رسول...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الكسوف في باب صلاة الكسوف أولا من الذي أمر به الرسول عليه الصلاة والسلام مما يفعل وقت الكسوف خالد نكبر وغير هل ما رأى لنا أربعة هو قال مصلي طيب نعم صدق ما سمعش الله ثلاثة طيب التكمير ذكرنا أنه إذا ذكر الفعل المطلق يكتف به بواحدة يعني لو كبرنا أول ما نشاهد ذلك كفى هذا الظاه الدعاء أيضا معروف وصلوا وتصدقوا الصدق يكفي بأقل شيء والصلاة معروفة المراد أن نصلي على الصفة الواردة وفي الحديث من الفوائد إثبات الغيرة لله عز وجل لقوله صلى الله عليه وسلم ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته نعم كيف؟ طيب طيب إذن هذه وصل يعني الشارف فستكم طيب إن من أحد أغير من الله إن نافع يعني ما من أحد أغير من الله وإن تأتي لعدة معاني ذكرناها في التفسير ولا حاجة إلى إعادتها إلى إعادتها لكن هنا نافع أغير من الله الغيرة انفعال يأتي انفعال نفسي يكون عند حماية الإنسان أو عند إرادة الإنسان أن يحمي ما غار عليه كغيرة المرأة من ضرتها وما أشبى ذلك لكن غيرة الله عز وجل ليست كغيرة نقص بل هي غيرة كمال وقول أن يزني عبده أو تزني أمته العبد الرجل والأمه المرأة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لا تمنع إماء الله مساجن الله ثم قال عليه الصلاة والسلام يا أمة محمد خاطب جميع الأمة لأن خطابه للصحابة رضي الله عنهم خطاب للأمة كلها إذ لا فرق فالجميع قد أرسل عليهم عليه الصلاة والسلام وهم أمته والله لو تعلمون ما أعلم أقسم عليه الصلاة والسلام وغلبار الصادق بدون قسم أننا لو نعلم ما يعلم من الأهوال والأمور والعقاب وغير ذلك لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا أي لكثر بكاؤكم وقل ضحكم ضحككم لما يلحقكم من الهموم والغموم على ما تعلمون ثم قال ألا هل بلغت ألا أدى السبتاح والمقصود منها تأكيد الجملة التي بعدها وهي أيضا للتنبيه هل بلغت السفهام يراج منه تقرير المخاطب لا إعلام المخاطب لا أن يعلم لا تعليم المخاطب يعني لا يقصد به أن المخاطب يقول بلغت أو غير بلغت أن الرسول مبلغ لكن يراج به تقرير المخاطب في ذلك وفي رواة مالك إن الشمس والقمر آيتان من آت الله في هذا حديث فوائد منها وقوع خصوف الشمس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقع خصوف للقمر ولا خصوف للشمس مطة ثانية ومن الفوائد اللغوية جوازوا إطلاق الخصوف على خصوف الشمس خلافا لمن قال إنه يتعين أن يكون الخصوف للقمر والخصوف للشمس نقول اللغة تجوز هذا وهذا ومن فوائد هذا الحديث عن نصات الخصوف تفعل على ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام أي أنها تطال جدا ويكون فيها أربع ركوعات في أربع سجدات فهل يجوز أن تفعل كسائر السنن أي ركعتين في ركوعين وأربع سجدات قال بعض أهل العلم إنه يجوز أن تبعل كنافلة ولكن الصحيح أنها لا أجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلىها على هذا الوضع وقال صلوا كما رأيتمني وصلي وهذا وإن كان في الفرائض فهو أيضا يشمل كل شيء والإنسان إذا صلىها ركعتين فقط فقد خالف سنة الرسول عليه الصلاة والسلام وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منه قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد فإن قال قائل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال وصلوا وهذا أمر مطلق قلنا أمر مطلق لكنه مقرون بسبب معين وصفة معينة وهي إيش صفة صلاة عليه الصلاة والسلام فنتقيد بها ومنها من فواعد هذا الحديث تطابق الشرع والقدر وتوازنهما ويتفرع على هذا بيان حكمة الله عز وجل وجه ذلك أن خصوف القمر وكصوف الشمس أمر إيش كوني غير عادي خارج عن العادي قوبل بصلاة شرعية على خلاف العادة ومنها من فواعد الحديث عن إطالة في صلاة الكسوف في القراءة والركوع والسجود والقيام والقعود ومنها أن كل ركعة دون ركعة الأولى وكل ركوع دون ركوع الأول وهذا من مراعاة أحوال الناس لأن الإنسان أول ما يبدأ في العبادة يكون إيش نشيطا يتحمل ثم يفتر ويتعب فروعي في ذلك حال الناس وصار يخفف في كل ركعة خف من الأولى ومن فاعد هذا الحديث أنه ينبغي لمن صلى صلاة الكسوف أن يراعي حال الكسوف بحيث لا ينصر من صلاته إلا وقد تجلت الشمس تجل الكسوف في القمر أو في الشمس فإن قال قائل هذا لا يعلم قلنا أما فيما سبق فنعم لا يعلم لكن في وقتنا الحاضر يعلم لأنه يبين أنه سيكون كسوف أو كسوف من الساعة الكلانية إلى الساعة الكلانية وأنه كسوف كل أو جزء أو ما أشبه ذلك لكن إذا قدرنا أننا لم نعلم أن هذا شيئا وهو الأكمل والأفضل والأحسن أن لا يعلم الناس بذلك وأن من علم بذلك من صحف أو غيرها فلا يبينها للناس هذا هو الأفضل لأنه إذا بان للناس ورد على القلب وقد إيش وقد استعد له وهان عليه وكأنها صلاة عيد ولهذا نرى أنه لا ينبغي إعلان ذلك بالصحف ولا إعلان ذلك بين الناس لأنه أشد هيبة كنا نقول ذلك من زمان ورأيت جوابا لشيخ عزمباز يوافق ما قلت أي أنه لا ينبغي أن تعلن وأن تبين في الصحف لأن تضيع الهيبة فإذا كنا لا نعلم فإن من الممكن أن نزيد نعم أن نزيد في موعظة الناس الموعظة بأيدينا لا سيما إذا كان عن الإرسان علم وقدرة على البيان فإنه يستطيع أن يزيد في ذلك لكن هل تعاد صلاة الكسوف مثل أن نفرغ صلاة الكسوف وهو الآن صار الكسوف كليا وقد مضى مثلا ساعتان معناه ينجلي كم؟ ساعتين بعد ساعتين تقريبا فماذا نصنا نعرض الناس ساعتين هناك صعوبة نقول لا لا نفعل لكن من العلماء من قال تعاد صلاة الكسوف لقول صلوا حتى أن كشف ولا مانا ولا يخالف ذلك سنة لأن رسول صلى الله عليه وسلم انصرف وقد تجلت الشمس لكن إذا انصرفه وهو الآن على نصف الكسوف فلا حرج أن تعاد وإذا رأى الإنسان الإمام أن في الناس كسلا وتعبا فليعذهم ويأمرهم بالدعاء والاستغفار إما في المسجد أو في البيوت حتى ينجلي