636 - 1652 باب صلاة الكسوف 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فأطال القيام جدا يعني طولا حقيقيا وجدا هذه مصطل عام المهذوف تقطيره وجد ذلك جدا وهو كناية عن طول الشيء وحقيقة الشيء ثم ركع إلى آخر ما ذكرت ولم يذكر في هذه الرواية كيف سلي يعني هل أطال أو لم يطل ولكن جاءت الرواية الأخرى بأنه أطال السجود وأطال الجلوس بين السجدين وهذا واضح من عادته صلى الله عليه وسلم أنه يجعل صلاتهم متقاربة قال البراء المعازب رضي الله عنه رمقت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه وركوعه وسجوده وجلسته بين السجدين وجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبا من السواء فصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت متقاربة يعني ما يمكن أن يطل القيام جدا ويقصر الرفوع والسجود أو بالعكس طيب إذن فمن هذا أنه سجد سجدتين طويلتين بينهما إيش جلوس طويل نعم تقول ثم انصرف النبي صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس إذا كانت الشمس انكسفت كسوفا كليا فالعادة تبقى ثلاث ساعات أربع ساعات وتقول إنها انصرف وقد تجلت وإذا أخذنا تجل على حقيقتها صار المراد بالتجلي هنا التجلي الكامل مع احتمال أن يكون ثم تجلت يعني بدأت بالانجلاء لكن هذا خلاف الظاهر تجلت يعني أن كل هذه المدة والرسول عليه الصلاة والسلام يصلي تقول فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه هذه الخطبة هل يخطبة عارضة أو خطبة راتبة فيها للعلماء القولان القول الأول أنها خطبة راتبة وأنه ينبغي للإماء إذا صلى سلاة الخسوف أو الخسوف أن يخطب ويذكر الناس ويعظهم لأن المقام مقام عظيم ولم يقع يكسوه مرة أخرى حتى نرى هل الرسول يترك يترك الخطبة في المرة الثانية أو لا هو ما يقع إلا مرة والظاهر ما ذهب إليه الشافعية رحمه الله في هذه الخطبة وأنها خطبة مشروعة راتبة ولهذا جاء في بعض الروايات أنه قام عليه الصلاة والسلام قام يخطب فكونه يقوم ويخطب هذه الخطبة العظيمة يدل على أنها سنة راتبة وأنها ليست آية ثم قال إن الشمس والقمر من آية الله وفي رواية مالك الآتة آيتان من آية الله الآية معناها إيش العلامة علامة على أي شيء علامة على أشأة كثيرة من سبات الله عز وجل على القدرة العظيمة هذا الجرم العظيمة الذي لا يقدر قدره إلى الله عز وجل يعني به الشمس من يستطيع أن أخلقه ثم هذه الحرارة التي تصل إلينا من مئات السنين تصل إلى الأرض حتى في أيام الحر ينصهر الاسفلت حتى يموع من شدته أليس هذا من أعظم الآيات؟ لو أوقد العالم أكبر نار في الدنيا ما بلغت مئة كيل ولا أقل من هذا وهذه المسافات العظيمة مع أنها تمر بأجواء باردة الجو الذي بيننا وبين السماء بارد جدا قبل شهر أو حول يقول قائد الطائرة إن درجة البرودة 25 تحت الصفل وهي في الأرض 30 أو 40 درجة الحرارة توقع الصفل فالمهم أن هذه الحرارة تخرق هذه البرودة وتصل إلى الأرض بهذه الحرارة العظيمة أيضا آية من آيات الله بتسخيرهما لمن صالح الخلق بتسجيرهما لتعلموا عدد السنين والحساب ولو ذهبنا نعدد وجه كونهما من آيات الله يطال بن الكلام يقول فإذا رأيتم مهمة نعم وإنهما لا ينتسفان لموت أحد ولا لحياته وفي لفظ لا ينتسفان مما يدل على أن الانكساف والانخساف معناهم واحد لا سيما إذا لم يقتلنا طيب يقول لموت أحد ولا لحياته بدأ بالموت لأن من عقيدة العرب الجاهلية أنها إذا كسبت الشمس والقمر يقولون مات اليوم عظيم وسبحان الله العظيم صاد في انكساب الشمس يوم مات إبراهيم رضي الله عنه لكن قوله ولا لحياته هل هذا من باب التكميل للتعميم أو إن هناك عقيدة يعتقدها أهل الجاهلية بأنها قد تكسف الشمس لحياة شرير فيه شر وبلاء الواقع أن هذا يحتمل الوجهي إما أن الرسول قال ولا لحياته من أجل قصد التعميم وإما أن عند العرب عقيدة أنه أنها قد تكسف ليش لحياة شرير لا خير فيه ثم قال عليه الصلاة والسلام فإذا رأيتم هما هذا الشر لا بد أن تضمر فيه حال ليستقيم المعنى ما هي الحال كاسفين كاسفتين إذا رأيتم هما كاسفتين فكبروا وادعوا الله وصلوا وتصدق أربعة أمور أمر بها الله الرسول عليه الصلاة والسلام يكبر إذا رأى الأنسان الله أقر يكبر لكن هل يستمر في التكبير أو يكبر أن يكبر تكبيرة واحدة تعظيمة لله عز وجل وادعوا الله وصلوا يعني صلاة الكسوف وتصدقوا لأن الصدقة تطبو الخطيئة كما يطبو الماء والنار