635 - 1652 باب صلاة الكسوف 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الكسوف باب صلاة باب صلاة الكسوف وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة والأفضلة قال حدثنا
عبد الله بن نمير قال حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة أنها قالت خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فأطال القيام جدا ثم ركع فأطال
الركوع جدا ثم رفع رأسه فأطال القيام جدا وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع جدا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو
دون الركوع الأول ثم سجد ثم انصر فرسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم وقد تجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الشمس والقمر من آيات الله وإنهما لا ينخصفان لموت
أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فكبروا وادعوا الله وصلوا وتصدقوا يا أمة محمد إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحقتم
قليلا ألا هل بلغت وفي رواية مالك إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله باب الصلاة الكصوف هذا من باب يضاف الشيء إلى سبب أي باب الصلاة التي سببه الكصوف والكصوف ويقال الخصوف بالتبادل
ويقال خسف القمر وكسبت الشمس والأمر في هذا واسع لكن ما هو هو انحجاب ضوء الشمس أو القمر جزئيا أو كليا وعبر الفقهاء عن ذلك بقولهم ذهاب ضوء الشمس أو القمر كليا أو جزئيا والواقع أنه ليس
ذهابا الواقع أنه ليس ذهابا لما علم من السبب الحسي للخصوف يقول العلماء أهل أهل الفقه وأهل الفلك يقولون إن سبب كصوف الشمس هو أن يحول القمر بينها وبين الأرض ولهذا لا يمكن أن يقع
الكصوف إلا في آخر الشهر كصوف الشمس لا يمكن يعني لو قالت القائل إن الشمس كسبت في اليوم الخامس عشر من الشهر فهذا مستحيل مستحيل مستحيل على الله قدرة أو عادة عادة لو شاء عز وجل لكسفها
لكن عادة لا يمكن ولذلك لو قال القائل إن القمر يخصف ليلة العاش مثلا يمكن أو لا يمكن لا يمكن لأن سبب خصوف القمر أن تحول الأرض بينه وبين الشمس إذ أن نور القمر مستفاد من الشمس فإذا
حالت الأرض بينه وبين الشمس انخسر إما كليا وإما جزئيا وبناء على ذلك نقول إن قول بعض الهقهاء إذا وقع الكصوف يعني إذا وقع الكصوف ليلة عيد النحر وهو واقف بعرفة صلى ثم دفع يقول الشيخ
السام هذا ما يمكن لا يمكن لأن ليلة العيد ليلة العاش ولا يمكن أن يخصف القمر ثم قال رحمه الله لما ذكروا هذا الحكم علموا فقالوا والله على كل شيء قدير نقول يا سهل كرام في وقودة الله
الله على كل شيء قدير لا شك لكن الله أجر العادة أن لا يكون خصوف القمر إلا في ليالي الإبداء إذا نقول يمكن أن تخرج الشمس في نصف الليل هذا بالنسبة لقدة الله أليس كذلك لكن لو قال إنسان
الشمس طلعت الساعة الثانية عشر هل يصدق لا يمكن أن يصدق فالمهم أن الخصوف أن الخصوف القمر له سبب وهو أن تحول الأرض بينه وبين الشمس كسوب الشمس له سبب وهو أن يحول القمر بينها وبين الأرض
هذا سبب طبيعي والله عز وجل يقدر الأشياء بأسبابها لكن هناك سبب شرعي أعظم من هذا وهو ما أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام أن الله يخوف بهما عباده تخويف العباد تخويف العباد من أسباب
عذاب إن عقدت نعم تخويف العباد من عذاب إن عقدت أسبابه وليس الكسوف نفسه أو الحسوف عذابا لكنه إنذار بعذاب إن عقدت أسبابه فلهذا فزع النبي عليه الصلاة والسلام خرج مسرعا حتى إنه لحق
بردائه وجعل يجر لأن الشمس في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ما كسفت في عهده إلا هذه المرة لما طلعت وارتفعت قيد رمح انكسف كسوفا كليا وتعرفون أن الكسوف ليس يأتي هكذا جميعا ولكنه يأتي
شيئا فشيئا وانكسفت كسوفا كليا وفزع الناس وأمر النبي عليه الصلاة والسلام فنودي الصاد الجامعة واجتمع الرجال والنساء وصلى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصلاة التي هي آية في الصلاوات
كما أن هذا الحدث آية في الحوادث يعني آية شرائية لآية كونية صلاة لم يصدق مثلها لا في هيئتها ولا في طولها صلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات فتساوى الركوع مع السجود كل هذا من باب
التعظيم الله عز وجل لأن انحناء الإنسان راكعا تعظيم لمن ركع له كما هو العادة الآن يعظم الكبير بالانحناء له وهذا لا يجوز لكن هذا أمر واقع عند بعض الناس فلهذا صار جعل الرسول أربع
ركعات أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات طول عظيم بعض المسلمين على قوتهم ونشاطهم يخر مقشيا عليه من طول القيام وكان معهم العصي يعتمدون عليها ونبي عليه الصلاة والسلام قائم قائم لله عز
وجل وكان يقوم في الليل حتى تتورم قدمان قد اعتاد هذا وليس عليه بغريب صلوات الله وسلامه عليه تقول عائشة رضينا عنها خسفت الشمس في عهده ولم تخصف إلا مرة واحدة ولهذا يعد كل حديث زاد على
ركعتين زاد على ركعين في كل ركعة فهو شاد حتى لو كان في مسلم أو غير مسلم لماذا؟
لأننا نعلم أن القسوف لم يقع إلا مرة واحدة وأن رواة كلها متفقة البخاري والمسلم وغيرهما على ركوعين في كل ركعة فإذا رأوا مسلم مثلا الحديث في ثلاث ركعات قلنا هذه رواة شاد لا عمل لها
عليها قطعا لأنه لا يمكن أن يتبع رواة البخاري والمسلم وغيرهما من الأمة على ركوعين في كل ركعة ثم يأتي رواية شدة ثلاث قوعة