634 - 1652 ريح الصبا والدبور📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب في ريح الصبى والدبور وحدثنا أبو بكر بن عبي شيبة قال حدثنا غندر عن شعبة وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال نصرت بالصبى وأهلكت عاد بالدبور هذا أيضا من الريح المباركة نصر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبع وهي الريح الشرطية الشمالية وذلك في يوم الحزاب كما قال
الله تبارك وتعالى أرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروا وهذه الريح الشرطية الشمالية ريح باردة باردة لاذعة وأرسلها الله على الحزاب الذين تحزبوا على الرسول عليه الصلاة والسلام وكانوا في
نحو عشرة ألاف مقاتل حاصلوا المدينة كما هو معروف وأرسل الله عليهم هذه الريح أقضت مضاجعه حتى إن حذيفة بن اليمن رضي الله عنه رأى أبو سفيان يستلع على النار وهو زعيم قومه يستلع على
النار فيقول لو شئت لا أصبت بسهنه لكن النبي عليه الصلاة والسلام كان قد أوصاه وقال لا تعتد شيئا وكان حذيفة رضي الله عنه في هذه الريح الشديدة الباردة يقول كأنه في حمام سكون ودف فلما
رجعت الرسول عليه الصلاة والسلام أصابه البر لما رجع الرسول أصابه البر فجاء الرسول صلي عليه الصلاة والسلام فأضاف إليه من ردائه واتجع حذيفة لأجل أن ينعم هذه الريح كانت شديدة قلعت
الخيام ونفرت الإبل وما بقي لهم أحد يريد أن يبقى حتى انصرفوا لله رحمه وكفى الله المؤمنين للقتال وكان الله قوي عزيزا نصر الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا قوم هود أهلكوا بالدبور الدبور
مقابل القبور يعني مقابل الصبع وهي الريح الغربية الجنوبية هذه في العادة تكون شديدة أهلكت عاد بهذه الريح استدبرتهم ودمرتهم كما قال الله عز وجل تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى
إلا مساكنه ولهذا أطلق بعض العلماء على أن الصبع هي الشمال وأن الدبور هي الجنوب وبعضهم قال الصبع الشرطية والجنوب الغربية والجمع أنها بين الغرب والجنوب هذه وبين الشرق والشمال الصبع
الصبع وفي هذا دليل على أن الرياح مسخر بإذن الله عز وجل لنص أوليائه وإهلاك أعدائه لأن كل شيء بأمر الله سخر الله كل شيء بأمره يجعل الله تعالى نقمه ويجعله رحمه نعم وحدَّثنا أبو بكر بن
أبي شيبة وأبو كريب قالا حدَّثنا أبو معاوية حاء وحدَّثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي قال حدَّثنا عبده يعني ابن سليمان كلاهما عن الأعمش عن مسعود بن مارك عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله