632 - 1652 التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هو ابن محمد عن عطاء ابن أبي رباح أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم الريح والغيم عرف ذلك في وجهه وأقبل وأدبر فإذا مطرت سر
به وذهب عنه ذلك قالت عائشة فسألته فقال إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي ويقول إذا رأى المطر رحمة كان يقال من كان بالله أعرى كان منه أخوة فالنبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم
الريح والغيم خاف وخشي أن يكون عذاب وعرف ذلك في وجهه وصار يقبل ويدبر كالخاء في الوجه فسألته عائشة رضي الله عنها لماذا صنعت ذلك فأخبرها بأنه يخشى أن يكون ذلك عذابا وعلّل هذا أيضا في
حديث آخر قال قد عذب قوم بالريح يعني بذلك من عادا وعليه فينبغي للإنسان إذا رأى الغيم وعلا سيما الغيم الذي يخرج عن العادة إما بجهمته وإما بقصف رعده وكذلك الريح ينبغي أن يخاف لأنه قد
يكون غضبا ولكن من كان قلبه ميتا فإنه إذا رأى كسفا من السماء ساقطا يقول إيش سحاب مركوم هذا ليس بشيء ويذكر أن الحجاج حين كان محاصر لمكة زادها الله شرفا أرسل الله عليهم سبحانه وتعالى
سحبا وقواصر رعدية عظيمة فخاف الجنب وهموا بالرجوع ولكنه قال لا يرضى أنكم قصف الحجاز وهذا تماما هو كقول وإن يرى كسف من السماء ساقطا يقول سحاب مركوم إذا نزل المطر فهذا رحمة لأن نزول
المطر من رحمة الله عز وجل فيسرع النبي صلى الله عليه وسلم ويسر ويزول عنه الخوف نعم أحدثني أبو الطاهر قال أخضرنا ابن وهب قال سمعت ابن جريج يحدثنا عن عطاء ابن أبي رباح عن عائشة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به
قالت وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا مطرت سري عنه فعرفت ذلك في وجهه قالت عائشة فسألته فقال لعله يا عائشة كما قال قوم عاد فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا
هذا عارض منطرنا هذا أيضا ما ينبغي الإنسان أن يدعى به عند هبوب الريح والمرار بذلك الريح الخارج العادة ولهذا قال إذا عصفت الريح قال اللهم أن يسألك خيرها وهذا خيرها الذي يرجع إلى
ذاتها لأن الريح قد تنشر وقد تزيل بعض الأشياء الضارة فيسأل الله خيرها خير ما فيها لأنها قد تحمل أوبئة أوبئة تنتشر بالأرض بسبب الريح وخير ما أرسلت به لأنها قد ترسل بالعدام فهذه
الوجوه الثلاثة خيرها يعني خير هذه الريح بحيث لا تكون عاصفة تقلع الأشجار وتهتم الديار خير ما فيها مما تحمله وخير ما أرسلت به مما أرسلت به لأنها قد ترسل بخير وقد ترسل بشر وكذلك قال
أعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به قال وإذا تخيلت السماء يعني صار فيها الخيار تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا مطرت سردية عنه يعني فعرف أنه خيال خير وبركة وليس عذابا
فقالت عائشة فعرضت ذلك بوجهه قالت فسألته فقال لعلهم يا عائشة كما قال قوم عاد فلما رأوه عارضا مستقبل وديتيم قالوا هذا عارض ممطر قوم عاد لما رأوا الريح مقبلة سوداء عظيمة قالوا هذا
عارض ممطرنا جعلوه سحابا يمطر قال الله تعالى بل هو ما استعجلتم به لأنهم يتحدون الرسل يقوله ايتنا بما تعيدونه بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم وفي آية الأخرى أرسلنا عليهم
الريح العقيم فهي عقيم لا خير فيها ولا بركة بل فيها شر فيها عذاب أليم مؤلم ولا أدل على إلامها من أنها تأخذ الرجل إلى فوق إلى العنان ثم ترده إلى الأرض والعياذ بالله فيقعون صرعا كأنهم
أجازون أخل خاوية هذه الريح قال الله تعالى تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنوا كل شيء يعني مما يتمتعون به وليس كل شيء مما يملكونه بدلل قوله لا يرى إلا مساكنوا لكن كل ما
كانوا يتمتعون به وكل ما كانوا يفخرون به ويقولون من أشد منا قوة دمرت دمرتها الريح بإذن الله عز وجل وتأمل هذا اللطف كانوا يفتخرون بقوته ويقولون من أشد منا قوة فأهلكوا بماذا بماذا
بريح التي هي من ألطف الأشياء أهلكم والله بالريح التي هي من ألطف الأشياء كما أن في العقول لما كان يفتخر وهذه الأرض تجي من تحتي أهلك بماذا بالماء أهلك بالماء يقول عليه الصلاة والسلام
نعم يقول عز وجل فأصبحوا لا يورا إلا ما ساكنون كذلك نجزي القوم المجرمين هذا القياس أي مثل ذلك الجزاء نجزي القوم المجرمين يعني لسا خاصا بهم بل كل من كانوا مشرما فإنه ينالهم من عذب
الله ما يستحق إذا شاء الله عز وجل قال الله تعالى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليه وبعدها وللكافرين أمثالها لا تظن أن العذاب الواقع في الأمم
سيرفع نعم العذاب العام لكن العام هذا رفع والحمد لله لكن قد يكون عذابا خاص في قرية في مدينة في منطقة في إقليم نعم