371 - 401 الفعل المضاف إلى الله جنس ونوع وفرد وبيان الراجح في تسلسل الحوادث في الأزل والابد؟

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

واعلم أن الفعل المضاف إلى الله نوعان جنس ونوع جنس ونوع وفرد ثلاثة نوعان جنس ونوع وفرد أما الجنس فهو صفة أزلية أبدية أي أن الله لم يزل ولا يزال فعالا فهو فعال في الأزل كما هو فعال في الأبد ولهذا كان القول الراجح من أقوال العلماء القول بتسلسل الحوادث في الماضي كما هي في المستقبل لكننا لا نعلم ما تسلسل في الماضي إلا ما أخبرنا به فقط وإلا فنحن نؤمن بأن الله لم يزل ولا يزال فعالا سبحانه وتعالى الثاني النوع النوع مثل الاستوع العرش وهذا حادث فإن الله لم يستوع العرش قبل خلق العرش أما الأحادي فكثير كالنزول للسماء الدنيا كل ليلة والمجيد للفصل بين العباد والنزول للسماء الدنيا عشية عرفة والغضب عند وجود السبب والرضا عند وجود سببه والضحف عند وجود سببه والعجب عند وجود سببه أشياء كثيرة وقد أثبت أهل السنة والجماعة ذلك وأنكر هذا الأشاعر والمعتزلة ومن سلك سبيله وقالوا لا يمكن أن يوصف الله بصفة حدوثية أبدا ولهذا يرون القرآن الذي بين أيدينا يرونهم قديما وعللوا هذا الحكم الفاسد فقالوا إن قيام الحوادث بالله عز وجل يقتضي أن يكون حادثا لأن الحوادث لا تقوم إلا بحادث ولا شك أن هذه علة عليلة بل ميتة من قال لهم هذا؟ فالكون الحوادث تقوم بالله عز وجل وأنه يفعل ما يريد دليل على كماله وكمال حياته ولو تصور الإنسان ربا لا يفعل وربا يفعل لكان مقتضى الفطرة أن الثاني أن الثاني أكمل بلا شك فالصواب بلا شك أن أفعال الله سبحانه وتعالى كما تكون جنسا تكون نوعا وتكون فردا أحدا