620 - 1652 باب صلاة العيدين 3📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبد الله أنه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ثم قام متوكيا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال تصدقن فإن أكثر كل محطه جهنم فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت لم يا رسول الله قال لأن كن تكسرن الشكاة وتكثرن العشير قال فجعلنا يتصدقن من خليهم يلقين في ثوب بلال من أقرطتهم وخواتمهم هذا فيه أيضا شاهد عليهم عباس السابق وهو عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم عيد إلى آخر فذي من الفوائد أن الصلاة قبل الخطبة وإنما تكرت الأحديث لذلك لأن بعض أمراء بن أمية صاروا يقدمون الصلاة على الخطبة نعم يقدمون خطبة على الصلاة لأن الناس لا ينتظرون إذا قدموا الصلاة وانتهوا منها انصرف الناس عن خطبهم فقالوا نقدمها لأجل أن نحنس الناس وفي هذا حيث يمير على أن صلاة العيد ليس لها آذان ولا إقامة نقول بغير آذان ولا إقامة وفيها أيضا أنه لا ينادى لها الصلاة جامعة خلاف لما قالوا بعض العلماء أنه ينادى لها الصلاة جامعة ولكنها لو نودي لها لا قلنا هذا بدعة لأن ذلك لم يحعل بعهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا يدع على هذا الصلاة الحسوب لأن الصلاة الحسوب تأتي والناس في غفلة لا يدعو وفيه دعا على جواز توقع الإنسان الخطيب على الرجل لأن الرسول خطب متوكئا على بلا فيجل الخطيب أن يتوكع على رجل أو على عصر نحتاج إلى ذلك وفيه الأمر بتقوى الله عز وجل وإن تكرر لأن التقوى هي الدين كله وفيه أيضا حث الناس مع الأمر على طاعة الله ووعظهم وتذكيرهم وفيه أيضا ما سبق من الأمر سبحان يأتي إلى النساء فيعظهم وفيه أن الصدقة سبق للنجاة من النار لأنه قال تصدقنا فإني رأيتكن أكثر أهل النار أكثر حقب جهنم فدل هذا على أن الصدقة من أسباب النجاة من النار وفيه أيضا دليل على أنه لا يجب تغطية الوجه لا يجب على المرأة أن تغطي وجهها لقوله فقامت المرأة من سيطة النساء سفع الخدين لأن سفع الخد معناها أن يكون أسود مشربا بحمره وهذا يسبب على أنه جابرا رأىها وفيكون فيه دليل على جواز كشف المرأة وجهها حتى في المجامع والمحافة هكذا قال بعض أجل منك ولكننا نقول إذا جاء الحديث مشتبها مع حديث صريحة وجب أن نحمل المشتبه على الصريح لأنه محكم والصواب أن هذا لا جواز أن كشف المرأة وجهها بحظ رجال لا جواز لما في ذلك من الفتنة ولأدلة الأخرى ذكرت في الكتب التي بحثت فيها ويحملها ما ذكر إما على أنها مرأة كبيرة السن وكبيرة السن لسح عليها حرج إذا كشفت وجهها لقوله تعالى أو نحمل على أن ذلك كان قبل الحجاب أو قبل وجوب الحجاب لأن الناس كان لهم حالا الحال الأولى الحجاب نعم الحال الأولى قبل وجوب الحجاب وكشف وجه ثم نزل وجوب الحجاب ومن فواد هذا الحديث جواز مراجعة العالم في الأمر المشكل لأنه نقول لماذا يا رسول الله ولكن هل سؤالهنه سؤال اعتراض ولا سؤال لأجل أن يدفعن ما يكون به أكثر أحضر بالنار الجواب هو الثاني سألنا عن ذلك من أجل أن يتجنبنا لا شك فيها لا اعتراض على قول الرسول عليه الصلاة والسلام ومن فايدة الحديث أنه لا ينبغي للإنسان أن يكثر الشكاية بل يصبب ويحتسب ولكن كالمرأة كل ما جاء شيء جاء يشكو هذا غلط إنسان العاقل الرجل الحازم يتصبر ويدفع هذه بهذه حتى يزون ما به وأما أن يبقى أن يبقى كل ما حصل شيء جاء يشكو هذا غلط لما في ذلك من قلة الصبر وإداء المرفوع إلى الشكوى وفي أيضا ذمم من يكفر العشير يعني الصاحب الملازم ومن يكفر أن يجهد حقه ولا يقوم به والنساء كذلك لأن النساء في الغالب لا تقوم المرأة بما يجب عليها لزوجها لو أحسن إليها الدهر كله ثم أصابها بسوء مرة واحدة قالت ما رأيت خير قد وفي أيضا فضيلة النساء الصحاب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حثهن يا محمد وين أنت اليوم لما حثهن على ذلك جعلنا يتصدقنا من حليهم وفيه دنيا أيضا على جواز تصرد المرأة في مالها بغير إذن الزوج بقوله تصدقنا من حليهم مع أن الحلي مما يتعلق به غرض الزوج ومع ذلك لم يمنعهن النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقة استلل بعض العلماء بهذا الحديث على أنه لا زكاة في الحلي لقوله تصدقنا من حليهم ولكن ليس به دلالة إطلاقا وأين الدلالة لو قلت مثلا للإنسان صاحب الماشية الذي تجيب عليه الزكاة في الإجماع لو قلت تصدق ولو ما ما شهدك هل يدل على عدم وجوب لا يدل ولكن سبحان الله الإنسان إذا اعتقد قبل أن يستدق فإنه قد يضيع في الاستدلاع وفيه أيضا جواز بسط الثوب توضع فيه التبرعات والصدقات ولكن إذا وجد بدله بدله شيء فإنه يكتفى به كما لحمى الإنسان صندوقا أو كرتونا أو ما أشبى ذلك أو كيسا يكتفى به لكن لعل بلالة لم يستعد لذلك ولا ظن أن هذا سيكون نعم الحديث واحد