614 - 1652 باب التعليم للعلم في الخطبة📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الجمعة باب حديث التعليم في الخطبة وحدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا قميد بن هلال قال قال أبو رفاع انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب قال فقلت يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه قال فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك خطبته حتى امتهى إليه فأتي بكرسي حسبت قوائمه حديدا قال فقعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يعلمني مما علمه الله ثم أتى خطبته فأتم آخرها بسم الله الرحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحيم يقول حديث التعليم بالخطبة يعني في خطبة الجمعة وغيرها من باب أولى وقد سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجل أن دخل المسجد فجلس ولم يصلي فقال له أصليت قال لا قال قم فصلي ركعتين وتجوز بهم وهذا من التعليم هذا جمع بين التعليم وبين الأمر بالمعروف لأن النبي صلى الله عليه وسلم علمه وامر وأما عليث أبي رفاعة فإنه رجل غريب جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ولم يبين هل هذا في خطبة الجمعة أو في غيرها وظاهر السياق أنه ليس في خطبة الجمعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الخطبة وأقبل إلى الرجل ووتي إليه بكرسي وجلس عليه وجعل يعلمه وكل هذا لا يمكن عاجة في خطبة الجمعة فالظاهر أنه في غيرها قلت يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه غريب أن يسأل من أهل البلد يسأل عن دينه ما هو لأنه لا يدري عنه قال فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك خطبته حتى امتهى إليه فأت بكرسي حسبت قوائمه حريدا قال فقعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يعلمني مما علمه الله ثم أتى خطبة فأتم آخرها في أيضا دليل قال أنه لا بأس أن يجلس المفتي على كرسي ولو كان المستفتي جالسا على الأرض وأن هذا ليس من باب الاستكبار ولكن من باب أن المفتي له حق الإكرام والفضيلة فلا حرج أن يجلس على كرسي ولعل النبي صلى الله عليه وسلم كان محتاجا إلى ذلك في ذلك الوقت وفي أيضا وفي أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم عنده من حسن الخلق ما ليس عند غيره حيث انتهى هذا الرجل وقطع خطبته وعلمه وأرشده عليه الصلاة والسلام وفي أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم إلا ما علمه الله ولهذا قال علمني مما علمه الله وهذا هو قوله تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيم وقوله تعالى وكذلك أرحيل إليك روحا من أمره ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن تعلناه نورا وكذلك قوله تعالى وما كنت تتل من قبله من كتاب ولا تخطه بيمين فالنبي عليه الصلاة والسلام كان أميا لا يعلم ولكن الله تعالى علمها نعم باب ما يقى ترك الخطبة الذي يكتب بها للناس وجاء لهذا الرجل نعم فكيف التوكيق بين هذا الحديث وبين القاعدة العامة بأن المصرف العامة يقدم على المصرف الخاص نعم هذه ميها عامة في كل شيء قد تكون الخاصة أهم ثم هذه الخاصة لست له وحدة لأن رسول علمه جهرا ولا بد أن ينتبع من حوله ممن سنعه شكرا لأن الفائد هذه ليست على علمها لا لأنه إذا جاء شيء أخص وأهم فإنه يقدم وأيضا الفائد العامة هذه ما فاتت لأنه رجع ورجع وأكمله نعم لعله أولى أولى أن نغسو تأثر لما قال رجل غريب يسنو عن دينه لا يدري ما دينه كلمة هذه مؤثرة فلابد أن تجعل الإنسان يخطع لهذا الرجل ويجيوه نعم