370 - 401 معنى قوله تعالى ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ما دون ذلك المراجب بقوله ما دون ذلك أي ما سوى ذلك أو ما هو أصغر من ذلك هل هو من الدون الذي هو الأصغر أو من الدون الذي هو السوى نعم طيب نشوف إذا قلنا ما سوى ذلك لازم أن يغفر الله كفر الجهود لأنه سوى الشرك فلو قال شخص إن الله لم يرسل محمد صلى الله عليه وسلم مثلا هذا ليس بالشرك هو سوى الشرك لا شك فهل هذا مغفور أجيب إذن يتعين أن يكون ما سوى ذلك أي قصر ما دون ذلك يتعين أن يكون معنى ما دون ذلك أي ما هو أصغر من الدون الذي هو أقل لا من الدون الذي بمعنى سوى لأننا لو فسرناه بمعنى ما سوى ذلك لكان كفر الجهود داخلا في الآية وليس كذلك ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قول لمن يشاء أي للذي يشاء فعلى هذا يكون الشرك وما كان بمنزلته من كفر الجهود ونحوه غير مغفور وما دون ذلك فهو تحت المشيئة تحت المشيئة ليس مغفورا ولا مؤخرا به بل هو تحت المشيئة ثم إننا نقول كل شيء قيده الله بالمشيئة فإنه مقرون بالحكمة إن اقترط الحكمة شاء وإن لم تقتضه فإنه لا يشاء لأن فوات الحكمة سفه والله تعالى منزه عنه ويدل لهذا القيد أن كلما قيده الله بالمشيئة فإنه مقرون بالحكمة قوله تعالى لمن شاء منكم أن يستقين أتم وما تشاءون لا في سورة الإنسان وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما فقال إن الله كان عليما حكيما أعقب قوله وما تشاءون إلا أن يشاء الله فبين أن مشيئة الله تابعة لعلم وحكمته