610 - 1652 باب تخفيف الصلاة والخطبة 7📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن ثميم بن طرفة عن عدي بن حاتم أن رجلا خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال من يطع الله ورسوله فقد رشد يصلح فيها وجهان ومن يعصه ما فقد غوى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس الخطيب أنت قل ومن يعص الله ورسوله قال ابن نمير فقد غوي هذا أيضا فيه أنه ينبغي للنسان الخطيب أن لا يجمل إجمالا يوهم معنى فاسق فإن هذا الرجل قال من يطع الله ورسوله فقد رشد كان مقتضى البلاغة أن تقابل الطاعة بمعصية على نسق واحد فيقال ومن يعص الله ورسوله كما قال من يطع الله ورسوله فهذا فاته تحسين اللغة ولهذا قال بئس الخطيب والقوم الأنت مع أنه يردح النبي عليه الصلاة والسلام مثل التركيب أي جمع ضمير النبي عليه الصلاة والسلام وضمير الله في ضمير واحد لكن هذا والله أعلم لأنه لم يأتي بالخطبة على نسق واحد وقال بعض الناس أن الرسول قال له هذا لأنه قد يتوهم واهم أن الإنسان لو عصى الله وحده أو الرسول وحده فلا قواية عنده ولكن هذا لو صح لقلنا يلد أيضا في قوله من يطع الله ورسوله لكن الصواب أنه ينبغي أن تكون الخطبة على نسق واحد فإذا فكت في فك الضمير في موضع يفك في موضع آخر حتى تكون الخطبة متناسبة وفي هذا الحديث دليل على أن الرشد كله بطاعة الله ورسوله وهو كذلك والرشد معناه إحسان التصرف في كل موضع بحسبه فالرشد في المال إحسان التصرف فيه والرشد في العبادة إحسان العبادة وهل أم جره المهم أنك إذا أردت الرشد فعليك بطاعة الله ورسوله وفي أيضا أن من أسباب الغيء والضلال معصية الله ورسوله وفي أيضا دليل على الثناء على الإنسان بما يستحق من مدح أو قدح لكن هذا في وجهه أما في خلفه فيكون هذا من الغيبة التي لا تحل إلا إذا كان فيها مستحق ما هو معروف حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وإصحاق الحنظلي جميعا عن ابن عيينة قال قتيبة حدثنا سفيان عن عمر أنه سمع عطاء يخبر عن صفوان بن يعلى عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر وَنَادَوْ يَا مَالِكْ كَذَا عَنْدُكُمْ شَيْفَلْ نَسَاهُ هنا يقول فيه القراءة في الخطبة وهي مشروعة بلا خلاف واختلفوا في وجوبها والصحيح عندنا وجوبها وأقلها آية هكذا على كل حال القراءة الآية والخطبة أمر مشروع لأشكال فيه لكن كنت أحسب أنه يقول وَنَادَوْ يَا مَالِيْ على سبيل الترخيم فإن فيها قراءة لكن لا أهر يعانها لأسبعية أو شادة نعم على كل حال فيها دي على ما قاله الشارع وفي أيضا الحديث اللي بعده ما أدب على ذلك وحدثني عبد الله ابن عبد الرحمن الدارمي قال أخبرنا قال أخبرنا يحيى بن حسان قال حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن أخت لعمرة أنها قالت أخذت قاف والقرآن المجيد من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة وحدثني بنت عبد الرحمن المجيد وحدثني هي أبو الطاهر قال أخبرنا بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أخت لعمرة بنك عبد الرحمن كانت أكبر منها بمثل حديث سليمان بن بلال حدثني محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن قبيب عن عبد الله بن محمد بن معن عن بنت لحارثة بن النعمان أنها قالت ما حفظ تقاف إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بها كل جمعة قالت وكانت النورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا وحدثنا عمرو الناقد قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق أنه قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم للأنصاري عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أمه شام بن حارثة بن النعمان أنها قالت لقد كانت النورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا سنتين أو سنة وبعض سنة وما أخذت قاف والقرآن المجيد إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها كل يوم جمعة على المنبر على المنبر إذا خطب الناس في هذا دنيا على أنه تجوز الخطبة بالقرآن الكريم وظاهر الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بهذه السورة العظيمة كل جمعة وأنه يخطب بجميعه وهذا يدل على أن مثل هذا ليس بتطويل هذا يقول أريد عادل فبهذا الحديث دنيا على أن الخطبة إذا كانت بمثل هذا القدر لا تعدل تطويلا ومن المعلومة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ على قوم يعرفون معنى هذه الآية بكلماتها لأنهم عرب والقرآن نزل في لغتهم فلا يحتاجون إلى تفسيرها أما الآن فلو أراد أحد أن يقرأها في الخطبة وينصرف فإن الناس لن يستفيدوا إلا قليلا لهذا نقول إذا أراد الإنسان أن يقتجب الرسول عليه الصلاة والسلام ونعمل قدرته في هذا فليأخذ هذه السورة أجزاء ويقرأ ما تيسر منها ويفصل للناس حتى يخرجوا من الجمعة وهم مستفيدون وفي هذا الحديث دليل على أن الإنسان الذي يقرأ قد يأخذ الناس القراءة من فمه فهل نقول بناء على ذلك ينبغي للإنسان أن يكثر من قراءة بعض الصور التي فيها الموعظة حتى يأخذها الناس من لسانه ويستفيدوا من ذلك ربما نقول بهذا ربما نقول بذلك وإن كان بعض الأئمة في عصرنا هذا اختاروا أن الإنسان يقرأ من القرآن كله وبعضهم ربما يقرأ القرآن من أول إلى آخر فيقرأ من أول البقرة إلى أن يختم القرآن ثم يعود وبعضهم لا يفعل هذا لكنه تجد يقرأ هذا اليوم من وسط القرآن والثاني من أوله والثالث من آخر هذه الصورة أولها قاف قاف والقرآن المجيد حرف هجائي فهل له معنى في نفسه أو لا الصحيح لا ليس له معنى في نفسه فإذا قال قال الله أعلم بذلك هل له معنى في نفسه أو لا فهل يكون سالماً إذا فوض علم هذه الحروف لجائية لله أو لا أكثر العلم يقولون الله أعلم بما أراد وإن كان بعض المفسرين الذين يفسرون القرآن بالإشارات يجعلون هذه إشارات الأشياء يعينونها لكن الأسلم أن تقول لا معنى له من حيث نفسها هي بنفسها ليس له معنى وإذا قال قال ما الدليل نقول لأن الله تعالى قال إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًا لَأَلَّكُمْ تَعْقِنُوا وقال نزل به الروح العمين على قلبك لتكون من المذنين بلسان عربي مبين واللسان العربي يقتضي أن هذه الحروف ليس لها معنى بنفسها فنقول ما دل عليه القرآن ثم لو قلنا الله أعلم بما أراد وأنه لا أحد يعلم المراد بهذا لبقي القرآن فيه أشياء لا تعلم الأمة معناها وهذا مستحيل ليس في القرآن شيء لا يعلم الناس معناها أبدا قال الله تعالى وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الذِّكْرَى لِتُبَيِّنَ لَلْنَاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِ لكن ذكر شيخ الإسلام وقبله أيضا الزمخشري وغيره أن لها مغزة هو أن هذا القرآن الذي أعجزكم معشر العرب إنما هو من الحروف التي تتكلمون بها أنتم ولهذا لا تكاد تجد سورة مبدوعة بهذا الحروف إلا وبعدها ذكر القرآن وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى نعم