605 - 1652 باب تخفيف الصلاة والخطبة 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله والحمد لله صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح في كتاب الجمعة في باب تخفيف الصلاة والخطبة وحدثنا
عبد بن حميد قال حدثنا خالد بن مخلد قال حدثني سليمان بن بلال قال حدثني جعفر بن محمد عن أبيه أنه قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كانت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يحمد
الله ويثني عليه ويقول ويقول على إثر ذلك وقد على صوته ثم ساق الحديث بمثله نعم كانت خطبة النبي يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه ثم يقول على إثر ذلك عندك ويقول نعم ثم يقول ثم يقول طيب
ثم يقول على إثر ذلك وقد على صوته ثم ساق الحديث بمثله وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن سفيان عن جعفر عن أبيه عن جابر أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس
يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول من يهده الله فلا مرضل له ومن يضلل فلا هادي له وخير الحديث كتاب الله ثم ساق الحديث بمثل حديث الثقافي وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى
كلاهما عن عبد الأعلى قال ابن المثنى حدثني عبد الأعلى وهو أبو همام قال حدثنا داود عن عمر بن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن ضمادا قديم مكة وكان من أزد شنوءه وكان يرقي من هذه
الريح فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون إن محمد مجنون فقال لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي قال فلقيه فقال يا محمد إني أرقي من هذه الريح وإن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله أما بعد
قال فقال أعد علي كلماتك هؤلاء فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات قال فقال لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغ لنا عوسى
البحر قال فقال هاتي يدك أبايعك على الإسلام قال فبايعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى قومك قال وعلى قومي قال فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فمروا بقومه فقال صاحب
السرية للجيش هل أصبتم من هؤلاء شيئا فقال رجل من القوم أصبت منهم مطهرة فقال ردوها فإن هؤلاء قوم ضمات هذا الحديث حديث عظيم يبين ماذا كان نعم ما شرحناه نشرح إن شاء الله يقول فيقول عما
بعد فإن خير الحديث كتاب الله هذا يعني السياق الأول وخير الهدي هدي محمد وشق الأمور ومحدثاتها خير الهدي يعني الطريقة والسنة والمنهج والعمل حج محمد يعني رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وشر الأمور محدثاتها الأمور جمع أمر بمعنى الشؤون والمراد بذلك الأمور الدينية أما الأمور الدنيوية فمحدثاتها قد يكون فيها خير وقد يكون فيها شر لكن الأمور الدينية شرها
محدثاتها أي ما أحدثه الناس والمعتذات من الدين إما في العقيدة وإما في القوم وإما في العمل وكلها وقعت في الأمة فالعقيدة وقعت أحداث دارت بين بدعتين عظيمتين هما التمثيل والتعطيل
فالممثلة ابتدعوا هذا الطريق وقالوا نثبت لله تعالى ما أثبته النفس ولكن مع التمثيل والمعطلة سلكوا مسكاً آخر كانوا على طرفين نقيض من هؤلاء الممثلة وأقسام معطلة معروفة عند العلماء لا
حاجة إلى ذكرية كذلك أيضاً في عمليات من الناس من أحدثوا أذكاراً وأدعية كلها بدعية ومنهم من لم يحدث الأذكار ولا الأدعية لكنه وضعها في غير موضعها فجعل لها مناسبات غير شرعية ومن
المعلوم أن العبادة لا تكون موافقة للشرع إلا إذا وافقت الشرع في أمور ستة أيناها سابقا وهي أن تكون موافقة للشرع في سببها وفي جنسها وفي قدرها وفي كيفيتها وفي زمنها وفي مكانها إذا لم
توافق الشريعة في هذا فهي بدعة ولهذا لو أراد الإنسان أن نحدث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما نظر في السماء قال اللهم صلى على محمد لكن هذا بدعة ينهى عنه مع أن الصلاة على
النبي صلى الله عليه وسلم في أصلها غير بدعة بل هي من أفضل العبادات وكذلك لو لو كان كلما رأى شيئا قال لا إله إلا الله كلما رأى شيئا فهذا أيضا من البدعة لكن لو كان يقولها إذا رأى
الشيء ذكر الله عز وجل فإن هذا يكون من باب التفكر في خلق السماوات والأرض ولا بأس أن يظهر الله عند ذلك أما الأفعال فكذلك أيضا يوجد ناس أحدث في دين الله ما لسه منه من الأفعال كالحركات
في الصلاة مثلا وكيفية وضع اليد في حال القيام أو الركوع أو السجود على خلاف ما جاءت في السنة المهم أن مراد رسول الله عليه وسلم بقول الشر الأمور أي الأمور الدينية ولهذا نفسر البدعة
بأنها التعبد لله تعالى بما لم يشرح عقيدة وقولا وفعلا نعم وكل بدعة شر الأمور كلمة شر هي اسم تفضيل لكنها رذفت منها الهمزة تخفيفا لكثرة الاستعمال ومثلها خير قال وكل بدعة ضلالة كل بدعة
ضلالة لننظر في هذا الكلام ممن صدر من النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق بما يقول وأنصع الخلق فيما يرشد إليه وأعلم الخلق بشريعة الله فهو يدري ما يقول ويدري عن الشريعة وهو أنصع
الخلق وأصدق الخلق يقول كل بدعة ضلالة لا خير فيها وذلك لأنها تخالف شريعة النبي عليه الصلاة والسلام هذا واحد وماذا بعد الحق إيش إلا الضرع ثانيا أنها تتضمن القدح في الشريعة حيث إن هذه
البدعة المضافة تعني أن الشريعة قبل ذلك كانت ناقصة ثالثا أنها تنافي قول الله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم لأن إحداث هذه البدعة وجعلها من الدين تنافي قوله اليوم أكملت لكم دينكم لأن
ما كان كاملا لا يحتاج إلى إكمال واضح الرابع أنها تفتح على الأمة الإسلامية باب الأهواء لأن كل إنسان يستحسن بذوقه أو فكره شيئا يتعبد به الله سوف يقوم به وحينئذ تحصل الفوضى بين الأمة
الإسلامية ولا تتفق على دين واحد ولهذا قال كل بدعة ضلالة ومن هنا نأخذ الحذر من محتذات الأمور لقوله شر الأمور محتذاته حتى وإن زانف في نفسك وإن حصل لقلبك غشوع أو إنابة فاعلم أن هذا
سيزول ويعقوبه البعد عن شريعة الله