582 - 1652 باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وفي أيضا جواز سؤال مصلي وجهه أن أم سلمة أرسلت الجارية تسأل الرسول وهو يصلي وانظروا إلى هذه الفائدة هل يمكن أخذها من هذا الحديث أو لا نعم ليس بواضح لأنه ربما الرسول عليه الصلاة
والسلام لما صلى وجلس في مكانه إما يذكر الله أو ساكن يعني ليس فيه الصريح أن الجارية سألته وهو يصلي نقرأ الحديث فأرسلت إليه نفس الحديث نعم السابق فقالت أم سلمة فأرسلت فقالت أم سلمة
السابق شيخ في وسط الحديث نعم فأرسلت إليه الجارية فقلت قومي بجنبه فقولي له تقول أم سلمة يا رسول الله إني أسمعك تنهى عن هاتين الرفعتين واراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخري عنه قال
ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه فلما انصرف قال يبنة أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين التي بعد الظهر فهما
هاتان ظهر لنا أيضا فائدة في كون أم سلمة لم تبشر السؤال لأن عندها نسوة فمن إكرام الضيف أن لا تقوم عنهم فبقيت وأرسلت الجارية وليس في الحديث شيء يدل على أن الرسول كان يصلي بل إن قوله
فصلاهما ظاهره أنه قد فرغ منهما نعم إذا فيه دليل على العمل بالإشارة لأن مسلمة أرشد الجارية أنه إذا أشار إليها أن تستأخر فاستأخرت وفيه دليل على جواز تأخير الجواب إذا كان الإنسان
مشغولا بما سيزول يعني إنسان مثلا من حين ما صليت تقدم إليك يسألك قبل أن تسبح وقبل كل شيء فليس عليك لوم إذا قلت انتظر حتى أسبح حتى أتم وردي وما أشفى ذلك لأن هذا لا يفوت أما إن علمت
أنك لو أخرته ولفعت مقصوده فحينئذ نقول انظر ما هو الأصلح والغالب أن الأصلح أن تجيبه لأن وردك أو تسبيحك مدرق بعد وفيه أيضا من فوائد الحديث جواز نداء الزوجة باسمها العلم أو الكنية أو
اللقب لأن رسول كنة من أم سلمة في قوله يا ابنة أبي أمية وكان بعض الناس يتحاشى أن ينادي زوجته باسمها وهي أيضا تتحاشى أن تنادي الزوج باسمها ولا أديها لهذا العرف عند جميع الناس أو عند
نداء ناس نعم في بعض البلاد باسمها ولا أيضا من العشرة بالمعروف أن يناديها باسمها هذا معروف عند بعض الناس ما نقول كل الناس لكن إذا كان هذا المعروف عند الناس فإن من العشرة بالمعروف أن
لا تناديها بما تكره أن تناديها به وكذلك هي لأن رأيها قال عاشروا هن بالمعروف وهذه كلمة تشمل كل عروف إلا ما كان عروفا حراما فهذا معلوم أنه لا يمكن استباعه ومن فائد هذا الحديث أنه
يجوز العمل بالمفضول إذا كان هناك مصلحة وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم اشتغل بالوفد عن صلاة الراتبة في وقتها وأخرها إلى ما بعد العصر وهذا من نعمة الله عز وجل أحيانا يلجأ الإنسان
إلى مثل هذا يأتي أناس مثلا ويشغلونه ولنفرض أنه أراد أن تكون الراتبة في بيته لأنه أفضل لما وصل البيت وإذا قوم يفدون عليه ضيوفا فهنا ربما يؤخر الراتبة حتى أخرج هؤلاء الضيوف ولكن
يعلموا أن لكل مقام مقالا إذا كان هؤلاء الضيوف لو قلت لهم اسمحوا لي أن أصلي الراتبة سمحوا ولم يروا في ذلك غضاظة فهنا استعلم منهم وهذا نوع من الإكرار وإذا كان يخشى أنه إذا قال هكذا
قال يعني رأوا أن في ذلك غضاظة عليهم لأنهم رافي الروس ما يبني فرقهم إذا فرقهم كروا هذا أهانا فلا يفعل يبقى معهم وإذا تيسر أن يصلي في الوقت كذاك المطلوب وإلا فلو كان بعد الوقت طيب
فإن قال قائل هؤلاء الضيوف جاءوا للسؤال عن الإسلام يعني وفد والسؤال عن الإسلام مههين ولهذا أخر ابن عباس رضي الله عنه صلاة المغرب إلى صلاة الإشاء وجمع بينهما لأنه كان يخطب في الخوارج
نعم وهذه مصلحة شرعية يعني فعل ابن عباس رضي الله عنهما تحقن بها دماء وتحفظ بها أموال فلذلك رأى من المصلحة أن يبقى في خطبته وفي كلامه ولو خرج وقت المغرب فقد يقال إن الرسول عليه
الصلاة والسلام أخرها لأنهم تعليفا لهم على الإسلام وتعليما لهم بشراء الإسلام لكن القول الأول اللي اخترناه نقول إنه أعم قوله أعم وأنه متى كان في تأخير ذلك إكرام لهؤلاء الضيوف فلأخر
ودليل ذلك من السنة من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفا والراتبة سنة ما هي واجبة نعم ما ذكر الشيخ أنه أن جاري أدركته وهو يصلي أو بعد الصلاة فأشار قوله فأشار بيده به أن إشارة
المصلي بيده ونحوها من الأفعال الخفيفة لا تبطل الصلاة أيس لهذا فيه احتمال لكن قبل لفصل الله قولها وعندي نسوة من بني حرام قد سبق مرات أن بني حرام بالراء وأن حرام من النصار وحزاما
بالزايم في قريش قولها فأرسلت إيه الجارية به قبول خبر واحد والمرأة مع القدرة على اليقين بالسماع من لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم قولها فقولي له تقول مسلمة لهذا الفائدة رحمه الله
سهو منه لنرسل عندها وسمعت كلامه ولهذا وجهها السطاب إليها فهي ستسمع كلامه لكنها لم تقوم كراما للضيف اللي عندها من النساء نعم فقولي له تقول مسلمة إنما قالت عن نفسها تقول مسلمة فكنت
نفسها ولم تقل هند باسمها لأنها معروفة بكنيتها ولبأس بذكر الإنسان نفسه بالكنية إذا لم يعرف إلا بها أو اشتهر بها بحيث لا يعرف غالبا إلا بها وكنيت بأبيها سلمة ابن أبي سلمة وكان صحابية
وقد ذكرت أحواله في ترجمتها من تهديب الأسماء قولها إني أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وراك تصليهما معنى أسمعك سمعتك في الماضي وهو من إطلاق لفظ المضارع لإرادة الماضي كقوله تعالى قد نرى
تقلب وجهك في وجهك وفي هذا الكلام أنه ينبغي للتابع إذا رأى من المتبوع شيئا يخالف المعروفة من طريقته والمعتاد من حاله أن يسأله بلطف عنه إن كان ناسيا رجع عنه وإن كان عامدا وله معنى
مخصص عرفه التابع واستفاده وإن كان مخصصا بحال يعلمها ولم يتجاوزها نعم وفيه مع هذه الفوائد فائدة أخرى هذه فائدة جيدة أن المتبوع إذا كان على حال وفعل ما يخالف حاله أنه يسأل لماذا وله
نظائر أيضا أحد أبناء ابن عمر رضي الله عنهما رآه يسلم متربعا في الجلوس قال كيف تقول هكذا وقد أخبرت أن الرسول كان يكترش قال إن رجعي لا تقلاني فهذا طيب وفيه مع هذه الهوائد فائدة أخرى
وهي أنه بالسؤال يسلم من إرسال الظن السيئ بتعرض الأفعال أو الأقوال وعدم الارتباط بطريق واحد