581 - 1652 باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ففي هذا حديث ثوائد منها جواز الاستنابة في العلم لأن ثلاثة من الصحابة وهم عبدالله بن عباس وعبدالرحمن بن أزهر والمسبور بن مخرمة استنابوا مولا من الموالب من؟ عكريب كريب كريب نعم كريب مولا من عباس فدل ذلك على جواز الاستنابة في العلم وهذا أمر لا يحتاج إلى القرن الدليل لكثرة ما ورد في هذا الباب وفيه أيضا جواز تحميل السلام على الأنثى بأن يقول أقرئ فلانا من السلام وقلها كذا وكذا ولكن هذا بالشرط أن لا يكون في ذلك فتنة فإن كان في ذلك فتنة فالعدول واجب ومن فائدة هذا الحديث أن كون هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم يسألون أم المؤمنين دليل على ساعة علمها رضي الله عنهم ولا شك أنها من آلم الصحابة لا سيما فيما يتعلق بأمال السر أي بالأمال التي تكون في بيت الرسول عليه الصلاة والسلام فإن زوجاته أعلم الناس بذلك وفيه أيضا من الفوائد فيه من الفوائد رد العلم إلى من هو أعلم لكن إلى من هو أعلم في تلك المسألة الخاصة وإن كان الذي رد أعلم من المرجود إليه في مسائل أخرى يؤخذ من أن عائشة ردت العلم إلى أم سلمة وعائشة أعلم من أم سلمة لا شك لكن في هذه المسألة بخصوصها أم سلمة أعلم لأنها أرسلت الخادم الجارية إلى الرسول عليه الصلاة والسلام تسأله وكأنها حدثت عائشة بما جرى وفيه أيضا طلب السند العالم كيف طلب السند العالم؟ يعني أنه إذا لم يكن واسطة بينك وبين من نسب إلى الخبر فهو أولى مما إذا كان بينك وبينه واسطة وإذا كان بينك وبينه واسطتان فهو أولى مما إذا كان بينك وبينه ثلاث وسائل وجه ذلك أن عائشة أم المؤمنة رضي الله عنها أرادت أن يأخذ ممن روى الخبر مباشرة أن يأخذ كريب ممن روى الخبر مباشرة وهذا من علو الإسناد ولا شك أنه كلما على الإسناد عددا كان أقرب إلى الصحة ووجه ذلك أن احتمال خطأ الاثنين أكثر من احتمال خطأ الواحد طيب ومن فوائد هذا الحديث حرص الصحابة على الجمع بين الأخبار إذا تعارضت لأن الأخبار دين يدين العبد به ربه يعني الأحاديث ما يقول عالم إن أخذت به وإلا فقد يكون لك عذر ما يقول الرسول عليه الصلاة والسلام أو يشرعه بفعله فهو دين يجب التحقق فيه والنظر فيما يظاهر التعارض حتى يعطي الإنسان ربه على بصيرة نعم ووجه ذلك أن أم سلمة سألت النبي عليه الصلاة والسلام كيف ينهى عن الصلاة بعد العصر ثم يصلي وهذا موضع إشكال موضع إشكال ولكن هل هذا السؤال اعتراض أو استعلام استعلام استعلام ولا اعتراض ما هو الدليل تذكيره قرينة الحال ما في شكال قرينة الحال تدعى لأن قصدها الاستعلام ما هو الاعتراض لكن لو أفعل أنا شيئا وأنا ناهن عنه قفز من الناس من يقفز وكيف تنهى عن شيء وتفعله يريد الاعتراض فلكل مقام المقال هذه ربما نأخذ منها فائدة وهي أن الألفاظ تنزل على المعاني المناسبة للمقام الألفاظ لا تأخذها دائما على نمط واحد في المعنى تنزل على ما يقتضيه المقام والحال طيب ومن فوائد هذا الحديث أيضا جواز الاستنابة في العلم وأن الفاضل قد ينيب المفضول لا هذه أخذناها هو صحيح تأخذ من عائشة أم سلمة استنابة الجارية تسأل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قال قائم لماذا لم تسأل أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس أحسن الناس خلقا وعلينهم جانبا فالجواب بلى والله لكن لا شك أنه إذا جاءت منها جارية تكون ألطف مما لو جاءت من أم سلمة وكثير من الناس يستحي أن يسأل نعم يخشى من أن يقول السائل ليش تسأل هذا شيء واضح وما أشبه ذلك ويوكل يوكل غيره في أن يسأل وهذا طيب لكن كونه يستحي أن يسأل ثم لا يسأل ولا يوكل هذا غلط علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان رجلا مذاء وكان صهر النبي صلى الله عليه وسلم ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم معه ولما كان هذا الأمر يتعلق بالشهوة والفرج استحي أن يسأل النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فأمر المقداد بن الأسود أن يسأله لكن هل ترك قال والله أنا أستحيي أني أتكلم خلاص ما أقول أجيبه لا بل وكل من يسأل وهكذا ينبغ الإنسان إذا أشكل عليه الشيء والسحي أن يسأل لأي سبب من الأسباب أن يوكل من يسأل وفي أيضا جواز سؤال مصلي وجهه أن أم سلمة أرسلت الجارية تسأل الرسول وهو يصلي وانظر إلى هذه الفائدة هل يمكن أخذها من هذا الحديث أو لا نعم ليس بواضح لأنه ربما الرسول عليه الصلاة والسلام لما صلى وجلس في مكانه إما يذكر الله أو ساكن يعني ليس فيه الصريح أن الجارية السألته وهو يصلي نقرأ الحديث فأرسلت له