575 - 1652 باب اسلام عمر بن عبسة السلمي 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب إسلام يامد بن عبسة حدثني أحمد بن جعفر المعقري قال حدثنا النظر بن محمد قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا شدد بن عبد الله أبو عمار ويحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة قال عكرمة ولقي
شداد أبا أمامة أبا أمامة وواثلة وصحب أنسا إلى الشام وأثناء عليه فضلا وخيرا عن أبي أمامة قال عمر بن عبسة السلمي كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شيء وهم
يعبدون الأوثان فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا فقعدت على راحلتي فقدمت عليه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفياء جراء عليه قومه فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة فقلت له ما أنت قال أنا
نبي فقلت وما نبي قال أرسلني الله فقلت وبأي شيء أرسلك قال أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرف به شيء قلت له فمن معك على هذا قال حر وعبد قال ومعه يومئذ أبو بكر
وبلال ممن آمن به فقلت إني متبعك قال إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا ألا ترى حالي وحال الناس ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني قال فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله صلى الله عليه
وسلم المدينة وكنت في أهلي فجعلت أتخبر الأخبار وأسأل الناس حين قدم المدينة حتى قدم علي نفر من أهلي يثرب من أهل المدينة فقلت ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة فقالوا الناس إليه صراع
وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك فقدمت المدينة فدخلت عليه فقلت يا رسول الله أتعرفني قال نعم أنت الذي لقيتني بمكة قال فقلت بلى فقلت يا نبي الله أخبرني عما علمك الله وأجهله أخبرني
عن الصلاة قال صلي صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرن شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الضل
بالرمح ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرن شيطان وحينئذ يسجد لها
الكفار قال فقلت يا نبي الله فالوضوء حدثني عنه قال ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشي منه ثم إذا غسل وجهه كما أمر الله إلا خرت خطايا وجهه
من أطراف لحيته مع الماء ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت
خطايا رجليه من أنامله مع الماء فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه فحدث عمر بن عبسة بهذا الحديث أبا
أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أبو أمامة يا عمر بن عبسة انظر ما تقول في مقام واحد يعطى هذا الرجل فقال عمر يا أبا أمامة لقد كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي وما بي
حاجة أن أكذب على الله ولا على رسول الله لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثة حتى عد سبع مرات ما حدثت به أبدا ولكني سمعته أكثر من ذلك هذا الحديث
طويل وحيد منها قال عمر بن عبسة كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على الشيء وهذا من دلالات الفطرة على أن الشرك بالله عز وجل ليس بالشيء وأنه ضلالة ولكنه لعله
والله أعلم كان يتحرى أن يبعث نبي يخرج الناس من الظلمات إلى النوع يقول فسمعت برجل بمكة يخبر أخباراً فقعدت على راحلتي فقدمت عليه وهذا من علو همتي وشدة حزمة لأن ظاهر الحديث أنه من حين
أن سمع رحل الراحل وقعد عليها واتجه إلى مكة لينظر ما هذا الذي سمع أم الخبر فقدمت عليه فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستخفياً ماذا بعده؟
جرآه جرآه عليه قومه رسول عليه مستخفياً لأنه يخشى من قريش ولهذا أردفه بقوله جرآه عليه قومه يعني أن قومه ذو جراءة عليه بالأذية والتضليل والتكذيب وغير ذلك مما هو معروف في السيرة
فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة تلطفت يعني مشيت بخفية فقوله تعالى فلننظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزق منه وليتلطف يعني أن يكون لطيفاً حتى لا أشعر في أحد لطيفاً في هيئته في مشيته في
ثيابه حتى لا يعرف ويقال من هذا وما شأنه حتى دخلت عليه بمكة فقلت له ما أنت قال أنا نبي وهذا من صراحة العرب يعني كأنه يقول وش أنت أيها الرجل ما أنت ما شأنك قال أنا نبي قلت وما نبي
قال أرسلاً له إلى آخره يعني ما صفة هذا النبي وما عمله وما حاله فأخبره قال فقال نعم فقال أرسلني الله قلت وبأي شيء أرسله قال أرسلني بسرعة الأرحام وكس الأوثان وأن يوحد الله لا يشرق به
لو قال قائل إن صفة الأرحام في القرآن الكريم تأتي بعد أخلاص العبادة ونفي الشرك فإن الله تعالى في سورة الإسراء ذكر أولاً عبادة الله عز وجل وقضى ربك ألا تبدو إلا إله ثم حق الوالدين ثم
حق القرابة وآتذ القربة حقه فهنا بدأ بسرة الأرحام كأنه يريد أن يعلم عمر بن عبسة بأن قومه لم يقوموا بهذا الواجب الذي هو صلة الرحم ولهذا قال الرسول عليه قال الله لنبيه قل لا أسألكم
عليه أجر إلا المودة في القربة يعني لكن أريد منكم أن تودوني لقرابة تعون من الرسالة أنا لا أطلب منكم أجر أنا أريد أن تودوني لأني قريب ولكن كانوا وهم أقرب الناس إليه كانوا أشد الناس
عداوة له نساء الله العافية فالظاهر والله أعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ من صلة الأرحام هنا للتنديد بما عاملته به قريش وأنهم قطعوا الرحم والرحم هم القرابة وهم من تجتمع بهم في
الجد الرابع هؤلاء هم القرابة ومن سوأهم أقرب لكنه لا يطلق عليهم القرابة ولهذا قال العلم إذا أوصى لقرابته فإنه يشمل الذكر والأنثى من أولاده وأولاد أبيه وجده وجد أبيه يعني الجد الرابع
يقول كسر الأوثان كسرها معنويا أو حسياً نعم كلاهم كسرها كسراً معنوياً بحيث يذمها ويسبها ويحذر منها أو كسراً حسياً إن قدر فيجمع بين الأمرين قال وأن يوحد الله لا يشرف به شيء يوحد الله
يعني في أي شيء فيما يختص به من الربوبية والألوهية والأسمى والصفات توحدها عز وجل تعتقد أنه واحد في ربوبيته وواحد في ألوهيته وواحد في أسمائه وصفاته قلت له فمن معك على هذا؟
يعني هل تبعك أحد من الناس؟
قال حر وعبد ما معه لا رجلان فقط حر وعبد ولم يذكر زوجه خديجة رضي الله عنها مع أنها هي من أول من آمن به إن لم نقل هي أول من آمن به لأنه فهم من السؤال أن المراد من معك من الرجال الذين
يدودون عن الحمى ويقاتلون الأعداء قال حر وعبد قال ومعه يومئذ أبو بكر وبلال من من آمن ممن آمن به فأبو بكر رضي الله عنه الصحيح أنه أول الناس الإسلام وأنه قبل علي بن عبي طالب وغيد وأول
الناس وبعض العلماء قال من الغلمان علي أول الناس الإسلام من الغلمان علي ومن الرجال أبو بكر ومن الرقاء بلال لكن الصواب أن أول رجال إيمانا على الإطلاق هو أبو بكر رضي الله عنه فقلت إني
متبعك قال إنك لا تستطيع ذلك إني متبعك جملة اسمية تدل على الثبوت والاستمرار موسيقى