567 - 1652 باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف وبيان معناه 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت هشام بن
حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها فكذت أن أعجل عليه ثم أمهلته حتى انصرف ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقلت يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل اقرأ فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم هكذا أنزلت ثم قال لي اقرأ فقرأت فقال هكذا أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاكرأوا ما تيسر منه هذا بيان أن القرآن انزل على ثبتها وهذا ثبت عن نبي عليه الصلاة والسلام
والأحرف جمع الحرب والمرار به اللغة يعني أن القرآن انزل على سبع لغات وهذا إما أن يكون على سبيل الحصر أو على سبيل التكثير فقط دون النظر إلى العدد وذلك أن القرآن أول ما نزل نزل على
العرب جميعا لكل الأمة والعرب لهجاتهم مختلفة كما هو مشاهد الآن تجد مثل أهل هذا البلد لهم لهجة والآخرون لهم نهجة فكان يشق عليه أن يقرأوا كلهم بلهجة قريش وحرب قريش فرخص لهم في أن كل
إنسان يقرأ بلهجته وبما يستطيع وبقي هكذا حتى جمعهم الصحابة رضي الله عنهم على حرف واحد وهو لغة قريش وذلك بعد أن سادت هذه اللغة لأنها لغة الخلفاء سادت في العالم الإسلامي وصار الشأن له
فجمعوا القرآن على حرف قريش ومن قال إنها القراءة السبع فقد أبعد النجعة القراءة السبع كلها تندرج في حرف واحد وهو لغة قريش لكنها رواية مختلفة وأما الحرف فهو لغة قريش فيسترع للأمة
الإسلامية والحمد لله في أول نزول القرآن ثم بعد ذلك باجتهاد من الصحابة لأن لا يحصل الاثتلاف في كتاب الله وجمعوه على حرف واحد وأجمعت الأمة على قبولها وأنه لا يمكن أن يقرأ بغير حرف
قريش وهذه الأحرف الآن ليست موجودة ولا معلومة ولا يستطيع أحد أن يقول أنه سأقرأه بلكنتي وعجمتي ولهجتي لأنه نزل على سبتها نقول من قال لك أن هذه اللجنة أو اللكنة التي أنت عليها هي
الأحرف التي عناها الرسول عليه الصلاة والسلام والآن الواجب على المسلمين عموما أن يقرأوه بإيش بحرف واحد وهو لغة قريش هذا هو أحسن مقيل في معنى هذا الحديث وقد طلبت أقوال ناس فيه على
أقوال متعددة تعرف في علم أصول التفسير وفي هذا الحديث دليل على أن من جهد شيئا من القرآن جاهلا به فإنه لا يكثر لأن عمر رضي الله عنه جهد ما أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم وهي شامل
حكيل حتى وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو دليل على أن العذر بالجهل شامل لما يقال عنه أصول الدين وأن الجهل رافع للحرج ورافع لحكم ما جاهله وأخذ به وفيه جهة على غيرة عمر بن الخطاب
رضي الله عنه وعلى قوته في الحق ودليل على تأنيه أيضا حتى يجد الوقت المناسب نقرأ فجئته قبلها على غير ما أقرأها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها فكدت أن أعجل عليه ثم أمهلته
حتى انصر وهذا من الحكمة أمهله حتى انصر وسبب ذلك إما لألا يحصل تشويش عند الناس أو لغير ذلك المهم أن هذا من الحكمة أن لا تعجل بل أن تتمهل ولا تعجل بالمؤاخذة إذا سمعت منكرا أو رأيت
منكر كما أن فيه قوة عمر حيث أخذ بتلابيبه بردائه والتلابيب هذا أعلى الصدر وهو يؤخذ عادة يؤخذ به الإنسان من أجل السيطرة عليه حتى أتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم أرسله يعني أطلقه فأرسله فقرأ فقرأ الطلاعة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا أنزلت ثم قال لقرأ فقرأت فقال هكذا أنزل إن هذا القرآن أنزل على سبت
أحد ولم يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن خطاب على ما فعل بهذا الرجل لأنه يعلم أن الحامل له هي غيره هو الغيرة الحامل هو الغيرة وإذا كان الحامل هو الغيرة فإنه لا عتاب على من فعل
نعم حتى نخص من الأفراد طريقة عندنا أنا بنتكلم على الحديث بأول لفظ يرد ثم الأسئلة بعد انتهاء الأفراد لسوقها وحدثني حرمنة بن يحيا قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شهاب قال
أخبرني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد أخبراه أنه ما سمع عمر بن الخطاب يقول سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق
الحديث بمثله وزاد فكدت أساوره فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري كرواية يونس يونس بإسناده
وحدثني حرمنة بن يحيا نعم حديث آخر وحدثني حرمنة بن يحيا قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شهاب قال حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عثبة أن بن عباس حدث أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال أقرأني جبريل عليه السلام على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده فيزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف قال ابن شهاب بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا لا
يختلف في حلال ولا حرام وحدثناه عبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد حدثنا محمد بن عبد الله هذا واضح بأنه بأن هذه السبعة إنما كانت من أجل التخفيف
على الأمة لأنه يقال ما فما زل فلم أزل أستزيده فيزيدني حتى بلغ سبعة أحرف نعم حسن الله إليك ما ذكرناه على حديث حكيم بن حزام وهشام بن حكيم وعمر أن المراد اختلاف الحرفين عمر كان يقرأ
على حرف وهشام كان يقرأ على حرف نعم لكن أنا ترون أحسن الله إليكم أن هشام وعمر كلاهما قرشي وحرف قريش واحد نعم فكيف حصل الاختلاف ربما أنه يكون مثلا في رفع أو ضم أو ما أشبه ذلك فالحرف
واحد نعم ذكرنا أنه لا بد نخلص فيها حديث بهذا المعنى نعم