562 - 1652 باب فضل قراءة قل هو الله أحد مع شيئ من تفسيرها 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فضل قراءة كل هو الله أحد وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن بشار قال زهير حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن قالوا وكيف يقرأ ثلث القرآن قال قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وحدثنا إصحاق بن إبراهيم قال أخبرنا محمد بن بكر قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عفان قال حدثنا أبان للعطار جميعا عن قتادة بهذا الإسناد وفي حديثهما من قول النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل كل هو الله أحد جزءا من أجزاء القرآن وحدثني محمد بن حاتم ويعقوب بن إبراهيم جميعا عن يحيا قال ابن حاتم حدثنا يحيا بن سعيد قال حدثنا يزيد بن كيسان قال حدثنا أبو حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن فحشد من حشد ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقرأ كل هو الله أحد ثم دخل فقال بعضنا لبعض إني أرى هذا خبر جاءه من السماء فذاك الذي أدخله ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال إني قلت لكم سأقرأ عليكم ثلث القرآن ألا إنها تعدل ثلث القرآن وحدثنا واصل بن عبد الأعلى قال حدثنا بن فضيل عن بشير أبي إسماعيل عن أبي حازم عن أبي هريرة قال خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أقرأ عليكم ثلث القرآن فقرأ قل هو الله أحد لله الصمد حتى ختمها حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال حدثنا عمي عبد الله بن وهب حدثنا عمر بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن حدثه عن أمه عمرة بنك عبد الرحمن وكان في حجر عائشة وكانت وكانت في حجر عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقول هو الله أحد فلما رجعوا ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سلوه لأي شيء يصنع ذلك فسألوه فقال لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروه أن الله يحبه في هذه الحديث بيان فضلي صورة قلوه الله أحد وتسمى صورة الإخلاص إما لأن الله أخلصها لنفسه وإما لأنها تخلص قارئها من الشرك أفلا يجوز أن نقول الأمرين نعم بلى هي للأمرين أخلصها الله لنفسه فلما أذكر فيها شيء نتعلق بغير صفاته ويتخلص قارئها من الشرك لأن فيها تمام التوحيد فهي تعدل ثلث القرآن بالنص الصريح وفي قول عليه الصلاة والسلام أعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن يعني في ليلة قالوا وكيف يقرأ فيه إشارة إلى أنه ليس من عادتهم أن يقرؤوا كثيرا في الليل يعني إلى نصل إلى ثلث القرآن لكن قد ورد عن بعض الصحابة وبعض السلف أنهم كانوا يقرؤون القرآن كله في تهجدهم إما فرقة واحدة أو في أكثر إنما القراءة المعتادة الغالبة أن لا تصل إلى هذا الحد وفي قول عليه الصلاة والسلام قل هو الله أحد تعجز ثلث القرآن دليل واضح على أنها تعجز ثلث القرآن فلماذا تعجز ثلث القرآن؟ قال العلمة لأن القرآن ينقسم إلى ثلث تقسام أحكام وأخبار عن الله وأخبار عن مخلوقاته من الأمم السابقة والحوادث اللاحقة فهذه ثلاثة وأخسام قل هو الله أحد تضمنت إيش؟ الإخبار عن الله ولهذا قال الصحابي إنها صفة الرحمن وأقره النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك فهي تشمل جميع الصفات كما سيتبين إن شاء الله فهي تعجز ثلث القرآن لهذا السبب ثم هل إذا كانت تعجز ثلث القرآن هل تقوم مقام ثلث القرآن وتجزم ما يجزي ثلث القرآن؟ لا ولهذا لو قرأ الإنسان ثلاث مرات في ركعة لم تجزوه عن قراءة الفاتحة لأنه لا يلزم من المعادلة في الثواب والأجر الإجزاء لا يلزم الإجزاء من المعادلة في الأجر بدليل أن من قال لا إله الله وحده لا شريك له له ملكه وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات فكأنما أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل ولو كان عن الإنسان رقبة واحدة فقال هذا الذكر عشر مرات لم يجزي عن الرقبة الواحدة فضلا عن الأربعة وهذا دليل على أن ما يعادل في الثواب لا يجزء عن المعادلة الآيات الكريمة بل السورة الكريمة قال الله تعالى قل هو الله أحد قل لمن قيل للمشركين قل يا محمد معلومة الخطاب للمحمد لكن لمن يقول قيل للمشركين لأنهم قالوا الرسول عليه الصلاة والسلام صف لنا ربك أو من حديد أو ذهب أو فضة أو ما أشبه ذلك لأنهم لا يعرفون من الآلهة إلا ما نحتوه من الأصنام من حجر أو خشب أو ما أشبه ذلك فأنزل الله هذه الآية أو قل لليهود الذين قالوا انسب لنا ربك إلى من انتسب فقال الله تعالى قل هو الله أحد فقل أي لمن كان من المشركين أو من اليهود أو من غيرهم هو الله أحد قيل إنه ضمير المسؤول عنه هو ضمير المسؤول عنه أي قل لمن سأل هو أي الذي تسأل عنه الله أحد والله تكون خبرا المبتدى وأحد الخبرا الثاني وأحد بمعنى المتوحد في كل شيء فهو واحد في روبيته وواحد في ألوهيته وواحد في أسمائه وصفاته الله الصمد أيضا جملة اسمية مكونة نعم جملة اسمية من مبتدى وخبر الله الصمد وتفيد الحصر لتعريف طرفيها فما معنى الصمد أجمع ما قيل فيه أنه الكامل في صفاته الذي تصمد إليه جميع مخلوقاته أي تلجوا إليه وتحتاجوا إليه وهذا بمعنى قول ابن عباس هو الكامل في علمه الكامل في سودده إلى آخره نقول هو الكامل في صفاته الذي تصمد إليه جميع مخلوقاته جميع مخلوقاته مفتقرة إليه في الإيجاد والإعداد والإمداد من الذي أوجدها ومن الذي أعدها لما قلقت له الله أعطى كل شيء خلقه ثم هده ومن الذي أمدها الله عز وجل فجميع المخلوقات تصمد إلى الله تعالى لم يلد رد رد على الذين ادعوا أن له ولدا كالمشركين الذين قالوا الملائكة بنات الله والنصارى الذين قالوا المسيح بن الله واللهود الذين قالوا عزير بن الله فهو لم يلد ولا يمكن أن يلد عز وجل لأن الولادة إنما تكون للناقص لمن أجل أن يبقى نوعه الإنسان ناقص ولولا التوالد إيش ما بقى ولهذا في الجنة لا يتوالدون لأنهم في غنى عن ذلك إذ أنهم مخلدون أبد وأبد الآبدين فهو لم يلد ولو ولد له ولد لحتاج إلى زوجه ومعلوم أن الله لا زوجة له منزها عن ذلك ولهذا قال الله تبارك وتعالى في سورة عام أن يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء فهو الحال ولا يحتاج إلى أن يكون منه ولد يقول كن فيكن أن يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم فعيسى مخلوق وعزير مخلوق والملائك مخلوق وليس أولاد الله الله