556 - 1652 باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة حدثني الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا أبو توبة وهو الربيع بن نافع قال حدثنا معاوية يعني ابن سلام عن زيد أنه سمع أبا سلام يقول حدثني أبو أمامة
الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان
أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة وحدثنا عبد الله
بن عبد الرحمن الدارمي قال أخبرنا يحيا يعني بن حسان قال حدثنا معاوية بهذا الإسناد مثله غير أنه قال وكأنهما في كليهما ولم يذكر قول معاوية بلغني حدثنا حدثنا إسحاق بن منصور قال أخبرنا
يزيد بن عبد ربه قال حدثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن مهاجر عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير قال سمعت النواس بن سمعان بن سمعان الكلابي يقول سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم يقول يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران أو وآل عمران وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال كأنهما
غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق أو كأنهما حزقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما هذا فيه أيضا فضيحة القرآن عموما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اقرأوا القرآن وهذا يشمل
قرآنه عن ظهر قلب أو عن نظر بصر فمن فعل هذا أو هذا فقد امتذر ثم خص عليه الصلاة والسلام بعد التعميم فقال اقرأوا نعم اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه أشكل هذا على بعض
الناس وقالوا كيف يأتي القرآن وهو كلام الله شفيعا لأصحابه يوم القيامة وهذا يقتضي أن يكون جسما يدافع والجواب لا إشكال لأن أمر الآخرة لا يقاصب أمر الدنيا فكما أن الله تعالى يجعل الموت
وهو معنى من المعاني الذي هو فراق الحياة يجعله يوم القيامة على صورة كبش يتابه بين الجنة والنار ويقال لأهل النار هتعرفون هذا وكذلك لأهل الجنة ثم يذبح ويقال لأهل الجنة ثلود ولا موت
ويا أثناء ثلود ولا موت فهكذا القرآن فهو يأتي يجعله الله تعالى بصورة من يدافع عن قرئه وأن قوله عليه الصلاة والسلام يأتي شفيعا فالشفيع ما أخذ من الشفاع وهي في الأصل جعل الوتري شفعا
وبالاصطلاح هي التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة ثم خص عليه الصلاة والسلام فقال اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة عام عمران فإنهما إلى آخر الزهراوين جمعوا تثنية الزهراء وهي البيضة
الناصعة ومنها الزهرة تكون في الشجرة بيضة ناصعة وإنما كانت كذلك من بين سائر القرآن لما يجتملان عليه من الأحكام العظيمة والمواعظ النافعة وقولها فإنهما تأتيان يوم القيامة نعم قولها
البقرة وسورة آل عمران إذا كان اللفظ محفوظا هكذا البقرة وسورة فإنه يجل على جواز أن تسمى سورة البقرة البقرة وأن سورة آل عمران تسمى سورة آل عمران وإن كان هذا اللفظ منتصره في رواة وأن
الرسول قال آل بقرة وآل عمران كما هما لفظ آخر فإنه يجل على جواز قول القائل قرأت سورة بقرة قرأت سورة آل عمران أو قرأت البقرة وقرأت آل عمران لأن حذف ما يعلم جائز جائز كما قال ابن مالك
رحمه الله بالألفية وحذف ما يعلم جائز كما تقول زيد بعد من عندكما يقول فإنهما تأتياني فإذا قال قائل البقرة وآل عمران لماذا سنية بهذا الاسم نقول لذكر البقرة في الأولى وذكر آل عمران
الثاني فإذا قال قائل لماذا لم يقال آل إبراهيم لأن الآية اللي فيها آل عمران هي التي فيها آل إبراهيم قلنا التسمية لا يشترط فيها تمام المناسبة التسمية تقول لأدنى ملابسة ولذلك تجدون
المزدرفة تسمى جمعا وعرفة لا تسمى جمعا مع الناس يجتمعون في عرفة وفي مزدرفة زيد على ذلك يجتمعون في ميناء أيضا أكثر من اجتماعهم في المزدرفة يبقون فيها ثلاثة أيام ولا تسمى ميناء بل
تسمى ميناء لكثرة ما يراق فيها من الدماء فالتسمية يقول العلماء إنها تكون لأدنى لأدنى ملابسة نعم وقوله فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيائتان أو كأنهما فرقان من
طين صواه ثلاثة أمهل أضرب الرسول عليه الصلاة والسلام غمامتان والغمام هو أسحاب المعروف وقيده بعضهم بثونه أبيض لأن الغمام الأبيض أبرد من الغمام الأسود كما هو معروف وأما غيائتان فهي
الظلة تغشي الإنسان سواء على شكل غمامة أو على غير الله وأما الفرقان من طين الصواف فالفرقان يعني الطائفتين من الطيور والطائفة من الطيور المجتمعة تسمى فرقا تسمى فرقا والمعنى أنهما
يأتيان كأنهما فرقان من الطيور واحد لآل عمران واحد للبقرة كأن تحاجان عن أصحابهما فذكر في صورة البقرة وآل عمران فائدتين أولا إغلال القارب وثانيا المحاجة أما سائر القرآن فقال إنه يأتي
شفيعا لأصحابه والشفاعة دون المحاجة دون المحاجة في القوة لأن الشفيع إنما يتوسط للمشكوع له بدون محاجة عنه لكن محاجة أبلغ في الدفاع عنه فتميز صورة البقرة إذن عن سائر القرآن البقرة
والعمران تميزتها عن سائر القرآن بثلاثة أموم الأول المحاجة والثاني الظل والثالث الشفاعة نعم نجمع شارك بقية القرآن نعم يقول