554 - 1652 باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه، وباب ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جليل عن الآمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال كنت بحمص فقال لي بعض القوم اقرأ علينا فقرأت عليهم سورة يوسف قال فقال رجل من القوم والله ما هكذا أنزلت قال قلت ويحك والله لقد قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي أحسنت فبينما أنا أكلمه إذ وجدت منه ريح الخمر قال فقلت أتشرب الخمر وتكذب بالكتاب لا تبرح حتى أجلدك قال فجلدته الحد وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم قال أخبرنا عيسى بن يونس حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قال حدثنا أبو معاوية جميعا عن الأعمش بهذا الإسناد وليس في حديث أبي معاوية فقال لي أحسنت هذا أيضا فيه دليل على أنه يخطأ من أخطأ في القرآن ويبين له الأصل وفيه أيضا شاهد للباب حيث قال أني قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قرأ عليه من؟ عبد الله بن مسعود وعبد الله بن مسعود هذا يقول إنه لما قرأها وقال هكذا قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له هذا الرجل أحسنت وكان بالأول يرد عليه وينكر عليه لكنه سكران والسكران يهدي ويقول كلام وينقضه فبعد أن رد عليه وقال ما هكذا يعني سأقول الآية قال قرأته على الرسول قال أحسنت فالآن أقر هذا السكران بأنه على صواب لكن يقول فبينما أكلمه إذ وجدت منه ريح الخمر فقلت أتشرب الخمر وتكذب من الكتاب لا تبرح حتى أجلدك قال فجلدته الحد قال فجلده عندكم فجلدته الحد في هذا دليل الألاء أن من وجدت منه رائحة الخمر فإنه يقام عليه الحد وهذه المسألة مسألة اختلف فيها العلماء إذا وجدت منه الرائحة أو تقيأها فهل يجلد أو لا فقال بعض العلماء إنه لا يجلد باحتمال أنه شربها خطأاً لا يعرف أنها خمر أو أنه أكرها على شربها أو ما أشبه ذلك والحدود تدرى بالشبهات وقال آخرون بل يحد ما لم يدع شبهه الرجل هل ادع شبهه؟ ولا سكت مقرّاً سكت مقرّاً طيب سكت مقرّاً ولذلك جلده والصواب أنه يقام عليه الحد برائحتها وبتقيؤها إلا إذا ادعى شبه بأن قال إنه شربها مخطئاً أو يظنها شراباً مفاهم أو قال إنه أجبر على ذلك فهنا يرتعل وفيه أيضاً دليل على أن كلام السكران لا حكم له حتى ولو كان رده لأن ابن مسود رضي الله عنه إنما جلده لشرب الخمر لا لكونه كذب بالكتاب وهو إنما كذب بالكتاب حال سكر وعلى هذا فأقوال السكران لا عبرة بها سواء ما يتعلق بالعبادات أو بالمعاملات بالأحوال الشخصية أو بغينها وبناء على ذلك لو أن السكران أقر قال في ذمة لفلان ألف ريال فهل يثبت ذلك لا لا أقر السكران بأنه وقف جميع ما يملك هو أخذ بإقراره لا طلق السكران زوجته نعم لا يؤخذ قال السكران زوجت بنتي فلاناً وكان فلان حاضراً فقال قبلت نعم يناقد ما يناقد لأن جميع أقوال السكران لا يؤخذ فيها ودليله هذا الأثر وفي قوله فجلده الحد فيه إشكالان الإشكال الأول كيف ساغل ابن مسعود أن يجلده هل كان له ولاية نعم إنه لا يمكن أن يقيم أحد الحد إلا إلا الوالي فإما أن يكون له ولاية خاصة بمعنى أن أن ولي الكوفة جعل ابن مسعود إقامة الحدود أو له ولاية عامة بأن كان أميراً وهذا يرجع فيه إلى التاريخ بحمص نعم بحمص إما أن يكون له ولاية خاصة بأن قال له ولي العمر هناك أقم الحدود أو أنها ولاية عامة نيابة عن أميرها أو استقلالاً وهذا يرجع إلى التاريخ الإشكال الثاني قوله جلده الحد فإن ظاهرهم أن عقوبة شارب الخمر حد وهذا هو المشهور عند جماهير العلماء أن العقوبة حد لكن هل هو أربعون أو ثمانون من العلماء من قال إنها أربعون ولا زيادة ومنهم من قال إنها ثمانون ولا نقص ومنهم من قال إنها أربعون ولا نقص ولكن لا بأس بالزيادة إلى ثمانين فهذه أقوال ثلاثة الأول أربعون بلا زيادة والثاني ثمانون بلا نقص والثالث أربعون بلا نقص وما بينه وبين الثمانين فهو راجع إلى اجتهاد الإمام والصحيح أن عقوبة شارب الخمر ليست تحد وإنما هي عقوبة ودليل ذلك أن شارب الخمر في عد الرسول عليه الصلاة والسلام يؤتى به فيضرب بالجريد والنعال والرداء وما أشبه ذلك بدون أن يقف الولي الأمر على الجلدة ويحدد لهم لكن نحو أربعين هذا دليل دليل الثاني أن عمر رضي الله عنه لما رأى أن الناس كثر شربهم إياها جمع الصحابة والمراد بهم أهل الشورى الذين لهم الرأي واستشارهم فقال عبد الرحمن بن عرف رضي الله عنهم يا أمير المؤمنين أخف الحدود ثمانون فرفع عمر رضي الله العقوبة إلى ثمانون والدلالة من هذا من وجهه الوجه الأول أنهم قالوا أخف الحدود ثمانون ولو كان حد شارب الخمر حدا لكان أحد أخف الحدود أربعين ثانيا أنه لو كانت عقوبة شارب الخمر بأربعين حدا لم يستغل عمر ولا لغير عمر أن يزيد عليها بدليل أنه لو فرض أن أزنا كثر للناس هل نرفع عقوبة الزاني غير المحصن إلى مئتين لا لا نرفع فالصواب أن عقوبة شارب الخمر تعزير يرجع إلى رئيل الإمام ولكن قد يقول قائل إنه تعزير لا يجوز أن يقل عن أربعين لأن الرسول عليه الصلاة والسلام حد شارب الخمر في عهده نحو أربعين ولأن النقص عن أربعين ربما يؤدي إلى تهاون الناس بها حتى شبوها على وجه كثير لهم صيح حديث لكن بس هل هو عن أبي بوردة بن يار أو غير وهنا على كل حال الحديث هذا المراد به الحد يعني المعصر لقول الله تعالى تلك حدود الله فلا تقربوه يعني معنى أنك إذا أدبت ولدك على إساءة تخل بمرؤته أو أدمه فلا تزد على عشرة أصوات وحديد الله محارم نعم أما البكاء الذي يارج على النفس بدون تكلف فهذا ضج وكلما كان إنسان أكثر حدودا في قلبه فإنه يسع عليه البكاء والغالب إن الذي يقرب مع عغاف لا لا يبكي وأما التباكي الذي يصطنعه بعض الناس تجده إماما ثم يصطنع البكاء نعم فهذا مذمون لأن خشة الله ما كان من أثر القلب أما الاصطناع الذي يفعله بعض الناس وربما يسرخ ويرفع الصوت بالقراءة فعن فاحشا فهذا لا عبارة به نعم من نعم نعم ذكر العلماء أن السيد يقيم الحد على عبده في الجلد فقط لا في القطع في السرقة ولا في قطع الطريق أما الحد فلا بأس لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت أمت أحدكم فليجلدها فأمر السيد أن يجلدها دل ذلك على أن السيد له أن يقيم الحد على أد مع تعزيره مثلا بأكثر من الحد مثلا بألف جلدة أو كذا توزع له فترة هذا إذا قلنا بأنه تعزير وأنه يرجع إلى رأي الإمام قلنا لا بأس يجد أكثر من ثمانين جلدة موزعة لكن الغالب أن الذين يحكمون بأكثر من ثمانين جلدة موزعة الغالب أن هذا الشارب له سوابق أو لواحق سوابق يعني مثلا قد شرب الخمر عدة مرات أو لواحق بأنه لما شرب الخمر أفسد شيئا من أموال الناس أو اعتدى على عرض أحد أو ما أشكر أربعة طيب هذا يا شيخ عندكم أحسنت مرة أو مرتين أحسنت مرة مرة نعم