550 - 1652 باب نزول السكينة لقراءة القرآن📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب نزول السكينة لقراءة القرآن يقولون أن التراجم ليست من صنيع مسلم رحمه الله لكنها من بعض تلامذاته وبالأخص النول رحمه الله فأنه كان يضر التراجم وحدثنا يحيى بن يحيى قال أخضرنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق عن البراء قال كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين فتغشته سحابة فجعلت تدور وتدنو وجعل فرسه ينفر منها فلما أصبحات النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال تلك السكينة تنزلت للقرآن وحدثنا وحدثنا بن المثنى وابن بشار واللفظ لابن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يقول قرأ رجل الكهف وفي الدار دابة فجعلت تنفر فنظر فإذا ضبابة أو سحابة قد غشيت قال فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اقرأ فلان فإنها السكينة تنزلت عند القرآن أو تنزلت للقرآن وحدثنا بن المثنى قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يقول فذكر نحوه غير أنهما قالا تنقذ وحدثني حسن بن علي الحلواني وحجاج بن الشاعر وتقاربا في اللفظ قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا أبي قال حدثنا يزيد بن الهاد أن عبد الله بن خباب حدث أن أبا سعيد الخدري حدث أن أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده إذ جالت فرسه فقرأ ثم جالت أخرى فقرأ ثم جالت أيضا قال أسيد فخشيت أن تطأ يحيا فقمت إليها فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها قال فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي إذ جالت فرسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ ابن حضير قال فقرأت ثم جالت أيضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ ابن حضير قال فانصرفت وكان يحيا قريبا منها خشيت أن تطأ فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستفر منهم الله وكبر في هذا الدين على فضيلة القرآن وأن السكينة تنزل عند قراءته والسكينة نوعا سكينة القلب وهذا أمر معنوي ينزله الله تعالى على قلب القارئ ولسه ما إذا قرأ بالتدبر وخشوع وحضور قلب وتصور لما يقرأ مثل إذا قرأ عن اليوم الآخر تصور هذا المشهد العظيم وأن الناس يخططون من الأجهات كأنهم جراد منتشر وأنهم يكونوا كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالأهم المنقوش فيتصور هذا المشهد العظيم وأن الإنسان يبعث عاريا الرجال والنساء وأنه يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه إلى آخر ما ذكر الله فإنه لا شك أن السكينة تنزل في قلب والطمأنينة وسكينة أخرى الله أعلم بها هذه الظلة التي حصلت في قارئ القرآن هي سكينة وسكينة ثالثة أيضا لكنها من جنسة ثانية وهي الملائكة تنزل تستمر قراءة القارئ وهذه لا شك أنها كرامة لأن الظاهر والله أعلم أنها لا تنزل عند قراءة كل أحد لكنها قد يكرم الله بها من شاء من خلقه فهو سيد بن حضير رضي الله عنه رأى هذا الأمر العجل المتدل من السماء فيها كأمثال السرد وجالة الفرس ثلاثة مرات حتى خشي على ابنه يحيى وكان في المربد والمربد والمربد ما وضع تشميس التمر في الفلايع حتى خشي أن تطعب له فالحاصل أن السكينة تنزل على القلب أما السكينة الأولى النوع الأول تنزل على قلب كل قارئ بشرط أن يقرأ بتدبر وخشوع وتصور لمشاهر ما يقرأ وهذا على كل قلب والثانية السكينة الأخرى المفصلة هذه كرامة لبعض الناس يكرم الله فيها من يشاء قد يقال في هذا الحديث الأول فضل قراءة سورة الكهف وقد يقال إن هذا جرت جفاقا أن هذا الرجل كان يقرأ بهذه السورة ولا يعني ذلك أنها أفضل من غيرها فإن أفضل سورة من القرآن الفاتحة وأعظم آية آية الكرس باب فضيلة حافظ القرآن حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري كلاهما عن أبي عوانة قال قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس عن أبي موسى قد يشعر بأشياء لا يذركها البشر فإن الفرسة قد جالت وفي اللفظ الأول نفرت وكذلك هي تسمع الموتى يعذبون في قبولهم أحيانا حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم مرض بقبول الأمور فجالت فرسة فرسة حتى كانت تسقطوا من هول ما سمعت وهذا محجوم عن بني آدم من أجل أن يتحقق لهم الإيمان بالغيب نعم الكرامة لا تقوم إلا لأولياء الله وأولياء الله هم الذين آمنوا وكانوا يتقوا ومن الإيمان بالله وتقواه أن لا يحدث الإنسان في دين الله ما لسمن والصوفية عندهم أحداث كثيرة وكل بدعة ضلالة ولا يمكن أن تكون الضلالة من تقوى الله أبدا لكن ربما شياطين رونها تتمثل لهم لتغرهم