541 - 1652 باب استحباب النافلة في بيته وجوازها في المسجد 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الآمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من
صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء قالا حدثنا قوله صلى الله عليه وسلم فإن الله جاعل من صلاته في بيته خيرا جاعل في بيته من
صلاته خيرا يعني إذا صل في البيت جعل الله في هذه الصلاة خيرا والخيرية من وجوه الأول البركة التي تنزل في المكان الذي يصل فيه والثاني البعد عن الرياء والسماء والثالث تعويض الأهل
والصبيان على الصلاة ومحبتها ولهذا تجد الصبية إذا رأى آبه يصلي يقلده بالصلاة وإن كان دون تمييز فيحدث في ذلك رغبة ومحبة للصلاة في قلوب الأهل والأطفال حدثنا عبد الله بن برادن الأشعري
ومحمد بن العلاء قال حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت أيهما
الحي الذي يذكر الله فيه وهذا يشمل ذكر الله تعالى بقراعة القرآن أو بالتهنين والتسبيح والتكفير أو بقراعة العلم أيضاً أو غير ذلك لأن كل هذا ذكر لله تبارك وتعالى حدثنا قتيبة بن سعيد
قال حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة
قول التقرأ لا بد من القراءة ولم يقل تسمع فيه قراءة البقرة وعلى هذا فالذين يجعلون مسجلات تقرأوا سورة البقرة في البيت باستمرار لا يدركون هذا الحكم لأن القراءة المسجل ليست قراءة في
الواقع ولكنها حكاية صوت قارئ سابق فلا يحصل بها ما يحصل بقراءة كذا يعجم وحدثنا محمد ظهر المفر يشمل لو قراءها جهراً أو لو قراءها سراً لأن القراءة سردية أسرع وأسهل أب أحياناً في ذلك
محب كسلان أو بالعكس إذا كان كسلان فالجهر أنشط به لكن لا نحكم على كل إنسان لكن ظاهر الحديث العمو لكن من حيث المعنى قد يقال لأنه لا بد أن يجهر ونجرى جهر قليلاً حتى يسمع الشيطان نعم
لا أعرف في الحديث مطلق ينفر من البيت الذي تقرأ فيه البخر فهل هو ينفر حين قراءتها؟
ليس هذا هو الظاهر ولعله كقوله صلى الله عليه وسلم من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزعل ليه من الله يحافظ ولا أقلبه الشيطان حتى يصل عندما يفتم نعم أو عند الشرع الشرع نعم عند ختمها لأنه
من شرع فيها لا يقال قرأ نعم لا ينفر من الشيطان لكن يحصلوا فيه ذكر الله وحدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عبد الله بن سعيد قال حدثنا سالم أبو النظر مولى عمر بن
عبيد الله عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت قال احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها قال فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون
بصلاته قال ثم جاءوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم قال فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا فقال لهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة هذا فيه جريء على حص الصحابة رضي الله عنهم
على فعل الخير ولهذا لما تأخر النبي صلى الله عليه وسلم صاحوا ونادوا بصوت مرتفع أن يخرج إليهم حتى حصبوا الباب وفيه أن الإسلام مهما بلغ في المرتبة والمنزلة فقد يحسن منه سؤاد وذلك لأن
هؤلاء رضي الله عنهم وعافى عنهم رفعوا أصواتهم وحصبوا الباب وقد قال الله تعالى إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا عقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا فكيف إذا حصبوا
الباب وما حصبوه أيرموه بالحصباء وهي الحجارة الصغيرة لأن مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مفروشا بها ولهذا خرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم مغضبا وغضبه يحتمل أنه لما حصل
منهم نصر العدب ويحتمل أنه غضب لما خاف عليهم من أن تكتب عليهم هذه الصلاة فيعجز عنه ويحتمل أنه من الأمرين جميعا ولكن قوله ما زال صنيعكم هترانت أنه سيكتب عليكم قد يؤيد الثاني وأن غضبه
من أجل أن لا تكتب عليهم وفي قوله خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة تنين على أن النوافل مطلقة الأفضل أن تكون في البيت سواء كانت راتبة أو تهجدا أو وترا أو غيرها إلا الصلاة
المكتوبة يعني المفروضة وهي معروضة نعم وحدثني محمد بن حاكم قال حدثنا بهز قال حدثنا وهيب قال حدثنا موسى بن عقفة قال سمعت نعم بقي علينا أن يقال كيف قال حتى ظلمت عنه سيكتب عليكم ولماذا
كان يكتب عليهم نقول لأنهم إذا لزموا به نعم إذا لزموا به وأبوا إلا أن يفعل صار كأنهم التزموا بذلك فيوشك أن يلزموا بمقتضاء إلزامهم أنفسهم وهذا كما فعل عمر رضي الله عنه حينما تتايع
الناس في الطلاق الثلاث وصاروا يطلقون ألزمهم به مع أنه لازمهم لكنه أزمهم لأنهم اتزموا به نعم حدثني محمد بن حاتم قال حدثنا بهز قال حدثنا مهيب قال حدثنا موسى بن عقبة قال سمعت أبا
النظر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ليالي حتى اجتمع إليه ناس فذكر نحوه وزاد فيه ولو
كتب عليكم ما قمتم به يعني لشق عليكم ولم تقوموا به وهذا كقوله للأقرأ بن حابس لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله فرض الحج قال له أقرأ أفي كل عام قال لو قلت نعم لو وجبت ولما
استطعت هنا