536 - 1652 باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وفي هذا الحديث من الفوائد ذكرنا أنه لا بعث بالصلاة الجماعة في صلاة الليل لكن أحيانا لا دائما إلا في قيام رمضان فإن السنة أن يصلي الناس قيام رمضان جماعة من أول الشهر إلى آخره وفيه
من الفوائد أنه يجوز للنسان أن يعكس ترتيب السور لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالنساء قبل آل عمران وهذا دياء على جواز مخالفة الترتيب في النصح ووجه ذلك أن الترتيب في السور منهما
هو توقيفي ومنهما هو اجتهادي من الصحابة وهنا ثلاثة أمور بل أربعة ترتيب السور وترتيب الآيات وترتيب الكلمات وترتيب الحروف ترتيب السور منهما هو اجتهادي ومنهما توقيفي فمثلا سبح والغاشية
توقيفي لأن الظاهر أن رسول صلى الله عليه وسلم قرأهما واحد بعد الأخرى على أنه هو السنة الجمعة والمنافقون توقيف البقرة والعمران توقيفي لأن رسول كما قلنا قبل قليل كانت العرض الأخيرة
أنه جعل البقرة ثم العمران وما لم يريد لي التوقيف فهو اجتهاد من الصحابة ولهذا اختلفت مساحب الصحابة في ترتيب السور الآيات توقيفي توقيفي ولا شك ولهذا أحيانا تجد تجد بعض الآيات يبدو
للنسان وكأنها ليست في محلها فقوله تبارك وتعالى حافظوا على الصلاوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فإن خلتم فجانا ورقبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله قيم نعم كما علمكم ما لم تكن تعلم
طيب هذه في آيات تتكلم عن عدة المرأة إذا طلقت ومات عنها زوجك فما المناسب نقول إن ترتيب الآيات إيش توقيف ليس لما فيه يد ترتيب الكلمات كذلك توقيف لو قلت الحمد لله رب العالمي هذا
المنزل فقلت لله الحمد رب العالمين كان حراما والإشكال فيه طيب ترتيب الحروف من باب أولى بلا شك لو قلت الحمد لله بر العالمين بدأ الرب هذا منكر عظيم ولا يمكن إقراره فعندنا الآن أربعة
ترتيبات الأول الأخ أين وهو توقيف أو اجتهاد بارك الله فيك الثاني الآيات ترتيب أو توقيف والثالث سامح الكلمات توقيف أيضا والرابع درحمن الحروف توقيف تمام ولكن لو قال قائل حديث حذيفة
يدل على جواز التقديم والتأخير نقول صحيح أنه يدل على جواز التقديم والتأخير لكن ما دام الأخير هو التقديم الآلي عمران على النساء فهذا المعتمد ثم يقال له أن الإنسان خالف الترتيب فبدأ
بآخر القرآن قبل أوله نقول إذا كان لمصلحة فلا بأس كتعليم الصبيان وهذا فيما أعلم متفق عليه فن العلماء أن الصبيان يعلمون من آخر القرآن لأنه أسهل وأقصر صور فكان يعلمنا الصبيان من آخر
القرآن وهذا لا شك في جواز أما إذا كان لغير مصلحة أو حاجة فلا شك أن الأفضل أن يكون مرتبا لأن هذا هو الذي تفق عليه جل الصحابة رضي الله عنهم وما اتفق عليه جلهم فهو أقرب إلى الصواب أما
أن نقطع بالكراهة ففي النفس من هذا الشيء لأن الكراهة تحتاج إلى دريق طيب ثم ثم هل يكرت مخالف الترتيب في ركعة واحدة أو حتى في ركعتين هذا ينبني على الخلاف هل قراءة الصلاة قراءة واحدة
أو لكل ركعة قراءة منفردة فيها خلاف فمن قال إن قراءة الصلاة لكل ركعة قراءة منفردة قال إنه لا بأس أن يقرأ في الركعة الأولى من آخر القرآن وفي الثانية من أوله وقال إنه يستعيد في كل
ركعة لأن كل ركعة قراءة منفردة ومن قال إنها قراءة واحدة قال إنه ترك الترتيب في ركعتين كترك الترتيب في ركعتين من فائدة هذا الحديث أن ذكر الركوع التسبيح بالعظم سبحان رب العظيم وذكر
السجود التسبيح بالعلوم والحكمة من ذلك أن التكبير أن الركوع تعظيم الانحناء يدل على التعظيم لكنه ليس سفولاً في الإنسان بمعنى أن الإنسان لم يرى أعالي بدنه عند أسفل بدنه فكان ذكر
التعظيم هنا أنسك لكن في السجود الإنسان يرى أعلى ما فيه عند أسفل ما فيه في موطئ الأقدام فهنا يناسب إيش يناسب التناء على الله بالعلوم فيقال سبحان ربي العالم وهذا واضح وانظر إلى
المسافر إذا على نشزاً كبر وإذا انخفض سبع لأن العلوم قد يحمل النفس على الاستكبار والشموخ والاستعلاء فيذكر نفسه فيقول الله أكبر وأما النزول فهو تطام وتواضع فيناسب أن ينزه الله عز وجل
عن هذا السفور يقول سبحان الله ومن فائدة هذا الحديث أنه يكرر سبحان رب العظيم في الركوع لو كرر ألف مرة لا يضر بل هذا هو السنة السجود كذلك يكرر سبحان ربي العالم لكن ينبغي أن يجعل
للركوع التعظيم لله عز وجل وللسجود يكثر من الدعاء كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم