535 - 1652 باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين وبعد تابعين بإحسان والتابعين بإحسان إلى يوم الدين أليس الله قيد هذا؟
والذين تبعوا بإحسان قال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين في باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمير وأبو
معاوية حاء وحدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن جرير كلهم عن الأعمش حاء وحدثنا بن نمير واللفظ له حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن
زفر عن حذيثة قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها وإذا مر بآية فيها تسبيح سبع وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ
تعوذ ثم ركع فجعل يقول سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه ثم قال سمع الله لمن حمده ثم قام طويلا قريبا مما ركع ثم سجد فقال سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبا من قيامه قال وفي
حديث جرير من الزيادة فقال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد وحدثنا هذا أيضا من ما يدرع علىنا رسول كان صلى الله عليه وسلم يطول في صلاة الليل وليف صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات
ليلة يعني ليس كل ليلة بل ليلة واحدة فافتتح البقرة يعني بعد الفاتح فقلت يركع عند المئة أي مئة آية ثم مضر فقلت يصلي بها في ركعة يعني إذا كملها ركعة ولكنه مضى فقلت نعم فقلت يصلي بها
في ركعة فمضى فقلت يركع بها ما الفرق بين الجملة الأولى والثانية يصلي بها في ركعة والثاني يركع بها نعم يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها عندك النوعي من أول الحديث ده بس شرح الكلمات
قوله فقلت يصلي بها في ركعة معناه ظننت أنه يسلم بها فيقسمها على ركعتين وأراد بالركعة الصلاة بكمالها يعني يصلي بها في ركعة ثم قلت شركع بها إذا فسرنا في ركعة أي في تسليمه زال الإشكال
لكن يصلي بها في ركعة إذا أخذنا بظاهرها صار فيها تكرار مع ما بعدها وإذا دار الأمر بين أن يكون الكلام مؤسساً أو مؤكداً فالأولى أن يحمل على التأسيس لأن التأكيد زيادة وتكرار فالظاهر
والله أعلم أن قوله يصلي بها في ركعة يعني في ركعتين هذا الظاهر والله أعلم نعم يقول ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح ألا عمران فقرأها يقرأ مترسلاً فقرأ ثلاث سوء يبلغ طولها خمسة أجزاء
وربع الجزء وفي هذا الحديث أنه بدأ بالنساء قبل آله عمران وهذا قبل العرضة الأخيرة على جبريل لأن العرضة الأخيرة التي كان في آخر حياته حيث عرضه جبريل القرآن مرتين تغيرت بعض الشيء فكانت
من قبل سورة النساء قبل آل عمران ثم في العرضة الأخيرة صارت آل عمران هي الأولى أي قبل سورة النساء ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقلن بينها وبين البقرة في الحديث عن فضلهما يقول
يقرأ مترسلاً يعني ليس عجباً متأنياً ثم زد على ذلك يقول إذا مر بآية فيها تسبيح سبح إذا مر بآية فيها سؤال سأل إذا مر بآية فيها تعود تعود فإذا تصورت هذه الحال تبين لك أن القيامة كان
طويلاً جداً لأن خمسة أجزاء وربع جزء وربع جزء يقرأ عن الإنسان في حوالي ساعة ونصف فإذا كمترسلاً ويسأل ويتعود ويسبح صارت أكثر أكثر من ذلك يقول ثم ركع ثم ركع فجعل يقول سبحان ربي العظيم
فكان ركوعه نحو من قيامه وظاهر هذا الحديث أنه جعل يكرر سبحان ربي العظيم وأن هذا الركوع نحو من القيامه أي قريب منه وهذا يدل على طول قيامه على طول ركوعه عليه الصلاة والسلام ولهذا فجعل
يقول سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحو من قيامه ثم قال سمنا الله لمن حمده يعني أكمل الذكر ثم قام طويلاً قريباً مما ركع ثم سجد فقال سبحان ربي العظيم فكان سجوده قريباً من قيامه وبحديث
جريد من الزيادة فقال سمنا الله لمن حمده ربنا ولك الحمد يؤخذ من هذا هذه الفواعد منها جواز صلاة الليل جماعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر حذيفة على صلاته معه ولو كان منكراً لم
يقره ومنها استحباب تطويل صلاة القراءة الليل استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل حامد نعم ومنها أنه ينبغي إذا مر بآية السؤال أن يسأل وإذا مر بآية التعود أن يتعود وإذا مر بآية
التصبيح أن يسب لكن هل هذا مشروع في الفريضة كما هو مشروع في النافلة الجواب أن يقال لدينا قاعدة عريضة وهي أن ما ثبت في النفل ثبت في الفر إلا بدليل ولكن لو قال قائم إن الدليل يجل على
أن ذلك غير مشروع في صلاة الفريضة لأن الذين وصفوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الفريضة لم يقولوا إنه كان يسبح مع أنهم يتابعونه متابعة تامة حتى إنهم يرون لحيته ويتضطرب عند
القراءة فإذا كان فهنا لم ينقلوا أنه كان يسبح عندها التسبيح ولا يسعى عندها السؤال ولا تعود عندها التعود فهل نجعل هذا دليلا على أنه لا يشتعى في الفرد نعم ربما نجعله دليلا لأن الرسول
لو كان يفعل لكان الصحابة ينقلون هذا لا يقال إن عدم النقل ليس نقلا للعدم وأن ما ثبت في النفل ثبت في الفرد لأن نقول إن عدم النقل في الحال التي تقتضي النقل تليل على على العدم وعليه
فالقاعدة المعروفة عدم النقل ليس نقل العدم هذا ما لم يكن هناك حاجة إلى النقل ثم لا ينقل فهذا يدل على أنه معجوم طيب وعلى هذا إذا لم يكن مشروعا فهل يجوز الظاهر أنه يجوز وفي المسألة
خلاف بين العلماء منهم من يقول في الفريضة يكره وفي النفل يستحب ومنهم من قال في الفريضة جائز وفي النفل مشروع ومنهم من قال في هذا وهذا يعني ثلاثة قوان يشرع في النفل وفي الفريضة ولكن
الذي يظهر الذي يظهر لي أنه مشروع في النفل ولا سيما في صورة الليل مباح كالفريضة وفي أيضا ربما يوضح من هذا الحديث أنه إذا مر بآية تحتاج إلى جواب فإنه يجوب عليه مثل بعض الاسفهامات
أليس الله بكاف عبده تقول بلى أليس الله بأعكم الحاكمين بلى أليس ذلك بقادر على الموتى تقول بلى وقد وردت السنة في مثل ذلك لأن هذا السفهام من الله عز وجل فلابد أن يجعب حتى قيل أنه ذكر
أن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قرأ سورة الرحمن على أصحابه فلما أتمها قال إن الجن خير منكم ردا كانوا يردون فبأي آلاء ربكم آلاء ربكم من كذبان لا بشيء من آلاء ربنا نكذب وهذا الحديث
فيه نظر في صحة نظر لكن على كل حال يدل على أن هذا السفهام من الرب لابد له من لا بد لهم الجواب نعم نعم