531 - 1652 باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه 7 وجهت وجهي للذي فطر... 📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال حدثنا يوسف الماجشون قال حدثنا أبي عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الماجشون يقول إنه لغة أجمية ومعناه الأبيض المورد يعني الوردي فلقب به لأن لونه هكذا وقد اختلفوا الماجشون أو الماجشون فيها ضبطة نعم أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماكي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تبارك وتعاليك أستغفرك وأتوب إليك وإذا ركع قال اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وإذا رفع قال اللهم ربنا لك الحمد من السماوات ومن الأرض ومن أما بينهما ومن أما شئت من شيء بعد وإذا سجد قال اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين ثم يقول من آخر ما يقول بين التشهر والتسليم اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت وحدثناه زغير بن حرب قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حاء وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا أبو النظر قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عمه الماجشون بن أبي سلمة عن الأعرج بهذا الإسناد وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال وجهت وجهي وقال وأنا أول المسلمين وقال وإذا رفع رأسه من الرقوع قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وقال وصوره فأحسن صوره وقال وإذا سلم قال اللهم اغفر لي ما قدمت إلى آخر الحديث ولم يكن بين التشهد والتسليم هذا الحديث الطويل الذي رواه أمير أمين علي أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة وظاهر الحديث أنه إذا قام إلى الصلاة الفريضة والنافلة لكن سياقه في باب صلاة الليل يدل على أن مسلم رحمه الله يرى أن هذا في صلاة الليل وهذا هو الأليق لأن هذا الاستفتاح طويل وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يطول في صلاة الليل يقول عليه الصلاة والسلام وجهت وجه للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين وجهت وجهي يشمل وجه البدن ووجه القصد كما قال تعالى ولكل وجهة هو مليها فالإنسان عند الصلاة يوجه وجهه البدني إلى الله ويوجه وجهه القصد إلى الله عز وجل وقوله فطر السماوات والأرض أي خلقهما على غير مثال سبق فهو أول ما خلق السماوات والأرض حنيفا حال من وجهت أي حال فوني حنيفا ومعنى حنيفا أي مائلا عن الشرك مستقيم على ثرحيد الله وأكد للك بقوله وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين هذا فيه التفويض الشرعي والقدر فإن صلاتي ونسكي هذا الشرعي يعني أنني صلاتي لله ونسكي لله والنسك هنا قيل إنه ما يتقرب به إلى الله من الذبائح وقيل إنه جميع العبادات فعلى الأول يكون عطبه على الصلاة من باب عطب العام على الخاص وعلى الثاني من باب عطب المغايد على غيره وإذا دار الأمر بين العموم والخصوص فالأولى حمله على العموم فيكون مراد بالنسك جميع العبادات إن صلاتي ونسك ومحياي ومماتي هذا الأمر كوني فمحي الإنسان وممات الإنسان كله لله عز وجل هو الذي يرحي ويميت ويمد في العمر ويقص في العمر نعم لا شريك رب العالمين وهم كل من سوى الله لأن الوجود إما خالق وإما مخلوق فالخالق رب والمخلوق مربوك وعلى هذا فيقول مراد بالعالمين كل من سوى الله لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المصري وبذلك أمرت أي بهذا الاعتراف والإخلاص أمرت كما قال تعالى آمر النبي فاعبد الله مخلصا له الدين وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين قيل إن المراد أول المسلمين من هذه الأمة وقيل المراد بالأولية هنا أولية السبق لا أولية الزمن يعني أنا أسبق المسلمين إلى الإسلام لقوة إخلاص عليه الصلاة والسلام وثيقته بالله عز وجل نعم الرواية الثانية فارك الله فيكم الرواية الثانية أولى لأنه مطابقة للآية الآية وأنا أول المسلمين اللي بين أيدينا وأنا من المسلمين لكن الرواية الثانية أوفق من هذا لأن فيها زيادة وزيادة من الثقة مقبولة مقبولة ولأنها المطابقة لإيش للقرآن للقرآن طيب اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت الملك هذا توحيد ربوبية لا إله إلا أنت توحيد الألوهية وما أنا لا إله إلا أنت أخنا الأخ نعم نعم لا معبود بحق كل لا معبود حق إلا أنت نعم وهذه الكلمة هي كلمة التوحيد التي بها يدخل إنسان الإسلام وإذا قلت لا معبود حق إلا أنت لازم من ذلك أن تطيم العبادة كلها لله وأن لا تتبع الهوى وأن لا تبتدع في دين الله ما لا سمي أنت ربي وأنا عبدك هذا اعتراف أيضا في ربوبية الله تعالى وعبودية العبد والتكرار في مثل هذا حسن لما فيه من تثبيت العقيدة وترسيخها اللهم أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ظلمت نفسه الإنسان يظلم نفسه نعم يظلم نفسه وإذا أوردها المهالك لأن نفسك أمانة عندك يجب عليك أن ترعاه حق لعايته وإذا كان الإنسان مسؤولا عن أهله فهو مسؤول عن نفسه ولهذا قال ظلمت نفسي بماذا يظلم الإنسان نفسه بواحد من أمرين إما بترف الواجب وإما بفعل المحرم ومن المحرم أن يفعل ما يضر ما يضر البدن فإن الإنسان منهي عن أن يفعل ما يضر بدنه فإن فعل فقد ظلم نفسه واعترفت بذنبي أي أقررت بذنبي والذنب هو المخالفة سواء تركم أمور أو فعل محضور فاغفر لي ذنوبي جميعا اغفر لي أي استرهاء وتجاوز عن العقوبة لأنه مأخوذ من المغفر وهو ما يوضع على الرأس اتقاء السهام وفيه أي في المغفر ستر وإيش ووقاية وعلى هذا فطلب الإنسان المغفر من الله يتضمن شيئا الأول عقيل الستر بحيث لا يطلع عليها إلى الله والثاني العفو والتجاوز حتى يكون وقاية وفي هذا دليل على أنه على أن الإنسان مجبول على محبة ستر الله عليه وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كل أمتي معافع إلا المجاهرون والمجاهر هو الذي يفعل الذنب ثم يصبح يتحدث به إلى الناس فهذا قد جنى على نفسه وظلم نفسه وظلم غيره أيضا لأن غيره إذا رأى مثل هذا الرجل يتهاوم بالواجبات أو يفعل محرمات إيش إفعال اقتلابه وتجرى