526 - 1652 باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في ستاد صلاة المسافرين وقصرها وحدثني محمد بن سلمة المرادي قال حدثنا عبد الله بن وهب عن عياض بن عبد الله الفهري عن مخرمة بن سليمان بهذا الإسناد وزاد ثم عمد إلى شجب مما فتسوك وتوضأ وأصبغ الوضوء ولم يهرق من الماء إلا قليلا ثم حركني فقمت وسائر الحديث نحو حديث مالك حدثني هارون بن سعيد قوله لا شجب من ماء يعني إلى إناء من ماء سقا أو نحو وقوله فتسوك وتوضع وأصبغ الوضوء ولم يهرق من الماء إلا قليلا فيه دليل على أنه ينبغي تسوك بعد انتباه من النوم قال حديب رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من النوم يشو صفاه بالسواق يعني يغسل ويدلكه وهذا لأنه سيأتنى كتاب الله عز وجل وسيقب بين يد الله فناسب أن يقف بين يد الله ويناجيه بكلامه على أحسن حال كما أنه من ناحية الصحية مفيد للصحة لكن نحن نرى أن الفوائد الصحية أمر ثانو لا يعرج عليه إلا للإنسان نريد أن نرقبه في الإسلام ونبين له كيف كان الإنسان يرعي الصحة ويرعي المصالح هنا حدثني هارون بن سعيد الأيلي قال حدثنا بن وهب قال حدثنا عمر بن عبد ربه بن سعيد عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى بن عباس عن ابن عباس عنه قال عن ابن عباس أنه قال نمت عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندها تلك الليلة فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام فصلى فقمت عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة ثم نام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفخ وكان إذا نام نفخ ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ قال عمر فحدثت به بكير بن الأشج قال فقال حدثني كريب بذلك حال الحديث فيه من الفائد مع ما سبق أن النوم لا ينقذ لوره لأن النبي صلى الله عليه وسلم نام حتى نفخ وقد استدل بهذا كثير من أهل العلم ممن يرون أن النوم لس بناقذ مطلقا والصواب أن النوم ناقذ ناقذ للوره لحديث صفان بن عسال حين ذكر المسعى الففين ولكن من غائط وبول ونوم ويحمل ما برد عن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم من كون نوم لا ينقذ الوضو بأن هذا من خصائصه فإنه صلى الله عليه وسلم يتنام عيناه ولا ينام قلبه فإحساسه الداخلي موجود وأما الظاهر فليس بموجود ولهذا نام عصرات الصبح ولم يستيقل بطلع الفجر كما في حديث بقت هذا وغيره وكذلك هنا نام وحتى نفخ فالحاصل أن النوم ينقذ الوضو ولكن هلو هلو ناقذ بذاته وحدث بذاته أو هو مظنة الحدث الصواب الثاني أنه مظنة الحدث الحدث وأن الإنسان إذا غلب على ظنه أنه لو أحدث لا أحس فإنه لا ينتقذ وضو قال أنس كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من تظن العشاء الآخرة حتى تخبق رؤوسه ثم يصلون ولا يتور الله نعم جاوز لا جاوز وحدثنا محمد بن رافع قال حدثنا بن أبي فديك قال أخبرنا الضحاك عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى بن عباس عن بن عباس قال بِدت ليلة بِدت لَيْتُ لَيْتُ لَيْلَةً فقالتُ إِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَيْقِظِينِي فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنَي مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُني قال فصلى إحدى عشرة ركعة ثم احتبى حتى إني لا أسمع نفسه راقدا فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين في هذا الدنيا على جواز التوكيل التوكيل النائم من يوقظه للصلاة لأن ابن عباس طلب من خالته ميمونة إذا قام النبي صلى الله عليه وسلم أن توقظه وهذه زيادة على ما سبق فإنه لم يمر علينا هذا اللفظ لكن يؤخذ بالزيادة إذا كانت لا تنافي الألفاظ الأخرى وفيه أنه ينبغي للإنسان إذا كان حوله من ينعز أن يأخذ بشحمة أذنه لأن هذا أدعى لانتباهه وهو أحسن من أن يهمزه في فخذه أو أكبته أو جنبه الأذن هي محل السماء فالأخذ بالشحمة لآجل أن يستيقظ ويسترد اليقظة أحسن وفيه دنيا على ما سبق أنه أن موقف المأموم الواحد يكون عن يمين الإمام وهل وفرض بحيث لا يصر الوقوف عن يسار الإمام مع خلو اليمين أو هو سنة الصحيح أنه سنة لأنه لم يكن فيه إلا مجرد الفعل ومجرد الفعل لا يدل على الوجوب وهذه قاعدة عرفناها من القواعد أن مجرد فعل رسول صلى الله عليه وسلم لا يدل على الوجوب اللهم إلا أن يكون بيانا لأمر في القرآن والسنة ويكون بيانا للمجمل فله حكم ذلك المجمل حدثنا ابن أبي عمر ومحمد بن حاكم وفيه أيضا هذا الحديث يليم على ما سبق وتكرر من أن ركعة الفجر يسن تخفيفهما وأن تخفيفهما أفضل من تطويرهما وفيه أنه لو دار الأمر بين أن يطيل الإنسان فيهما ويدعو ويطيل قراءة ويذكر أو أن يخفيه فالأفضل التخفيف الثاني لأن اتباع السنة أولى من كثرة العمل فإن اتباع السنة يكون به حسن العمل الله عز وجل يقول ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولم يقول أكثر عملا ومن هنا نعرف أن ما ورد عن بعض التابعين من الإجهاد في العبادة أنه اجتهاد منهم لكنهم غير مصيبين فيه إلا أنهم إذا كان صابعا عن اجتهاد مأجورون أجرا واحدا وأما الأجر الكامل فهو بالاتباع