523 - 1652 باب الترغيب في قيام رمضان وهو الترويح 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثني محمد بن رافع قال حدثنا شبابه قال حدثني ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يقم ليلة القدر فيوافقها أراه قال إيمانا واحتسابا غفر له
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأته على مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من
الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم قال وذلك في رمضان
الحديث الذي قبلها الأول حديث بهريرة قيدها بقوله فيوافقها وهذا لا يتأكد أنه وافقها إلا إذا قام العشر كله لأنه إذا قام بعض العشر فقد تكون في الليالي التي لم يقمها وحينئذ يتأكد على
الإنسان الذي يريد موافقتها ليلة القدر أن يقوم كل العشر فأما ما جاهب الحديث الصحيح أن جماعة من الصحابة أروا ليلة القدر في السبع الأواخر فقال أرى رؤياكم قد تواترت في السبع الأواخر
فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر فالظاهر أن مراد الرسول صلى الله عليه وسلم تلك السنة فقط بدليل أنه استمر يقوم العشر الأواخر كلها ويعتكم العشر الأواخر كلها فالظاهر أن مراد
في تلك السنة صارت في السبع الأواخر يعني من 23 فما بعد وأما حديث عائش رضي الله عنها ففيه دليل على رأفة النبي صلى الله عليه وسلم بالأمة وأنه يعز عليه ما يشق عليه كما وصفه الله بذلك
في قوله عزيز عليه ما عندتم حريص عليكم بالمؤمنين روح الرحيم وفيه أن الإنسان قد تفرض عليه العبادة إذا التزمها كما لو التزمها بالنظر وجب عليه أن يوفي فلو أن الصحابة التزموا وجاءوا كل
ليلة ربما تفرض عليهم لأنهم التزموا بها لكن هذا في الوقت الحاضر مأمون ولا غير مأمون مأمون لا يمكن تفرض ولذلك بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام وأن مضى من خلافة أبي بكر وأول خلافة
عمر وحدثني حرملة بن يحيى قال أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من جوف الليل
فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس يتحدثون بذلك فاجتمع أكثر منهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة الثانية فصلوا بصلاته فأصبح الناس يذكرون ذلك فكثر أهل المسجد من
الليلة الثالثة فخرج فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق رجال منهم يقولون الصلاة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى
الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الفجر فلما قضى الفجر أقبل على الناس ثم تشهد فقال أما بعد فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها هذا كالأول لأنه
فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم تشهد يعني بدأ بالحمد والثناء والشهادة لأن لا إله إلي الله ثم قال أما بعد وذكرون وفيه أيضا أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقبل على الناس بعد
السلام إذا انصره من صلاة أقبل على الناس وهذا شأنه دائما وأحيانا ربما ينصرف عن المين أو عن اليسار كما جاء في بعض الحديث ولكن المراد والله أعلم أن انصرفه أولا يكون عن المين عن الشمال
ثم يستقر مقابل الناس