361 - 401 - جواز التيمم على كل ما في الأرض - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

جواز التيمم على وجه الأرض كله من رمر أو حصى أو تراب أو سابخة أو جس أو غير ذلك كل ما على الأرض فتيمم به لقوله تعالى فتيمموا صعيداً ولم يقيد ولقول النبي صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشرين الصعيد الطيب واختلف العلماء فيما إذا كان من غير جنس الأرض كالشجر هل يجوز التيمم به أو لا فمنهم من أجاز التيمم به ومنهم من قال لا يجوز إلا إذا كان متصلاً بالأرض فأما الوصن المنكسر المرن في الأرض فإنه لا يتيمم به وهذا هو الأقل وعلى هذا فلو تيمم الإنسان بجدع شجرة متصل بالأرض فلا بأس ولكن لا شك أن تيممه على هبس الأرض أو لا وأحوط وأبعد عن خلاف واختلف العلماء رحمهم الله هل يشترط أن يكون له غبار أو لا فقال بعض العلماء لابد أن يكون له غبار لقوله تعالى في آية المائدة فامسحوا بوجوهكم واجديكم منه ومن للتبعيد وهذا يقتضي أن يكون هناك غبار يمسح به ومنهم من قال لا يشترط أن يكون له غبار واستدلوا بالآية هذه بوجوهكم واجديكم ولم يقل منه واستدلوا بأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما أرى عمار بن ياسر كيف يتئمم أنه ضرب بيديه الأرض ونفخ فيهما ولو كان الغبار شرطا لم ينفخ لأن النفخ يلزم منه أن يطير الغبار والصواب أنه لا يشترط الغبار وأن الإنسان إذا تئمم على الأرض صح تئمم سواء كان فيها غبار أم لم يكن ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا بد من المسح المسح مع القصر لقوله فتيمموا فامسحوا وعلى هذا فلو هبت بريه وحملت ترابا ووقف الإنسان أمام الريه صمد لها حتى ملأت وجهه من الغبار ومسح وجهه فهل يجزئ ذلك أو لا قال بعض أهل العلم أنه يجزئ والأحوط اللازي وذلك لأن الله أمر لأن نقصد وجه الأرض ونمسح منه