520 - 1652 باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب الترغيب في الدعاء والذكف في آخر الليل والإجابة فيه حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأة على مالك عن ابن شهاب عن أبي عبد الله الأغر وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له
وحدثنا قتيبة بن سعيد نبدأ بإجراء الحديث يقول يقول النبي عليه الصلاة والسلام وهو أصدق الخلق قولا وأعلم الخلق بالنبي بالله عز وجل وأنصر الخلق بالأمة وأبين الخلق بالكلام والفصاحة يقول
ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى آخر فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله ينزل وإذا أوضيف الفعل إلى الله فهو إضافة إلى نفسه عز وجل لا
إلى غيره في كل ما جاء في القرآن أو السنة إذا أوضيف الشيء إلى الله فهو إليه نفسه بأي ضمير كان سواء كان على ضمير الغيبة مثل ينزل ينزل ربنا إلى السماء الدنيا فيقول أو بضمير الخطاب أو
بغير ذلك المهم أن كل ما أضيف إلى الله فإن الواجب أن نؤمن لأن المراد به نفسه فإن أخرجنا كلام عن ظاهره فلابد من دليل وإلا فالواجب يبقاؤه على ظاهره وبناء على ذلك لو سئلنا ينزل ربنا هل
هو ينزل نفسه أو شيء آخر ينزل نفسه هذا الذي ينفع من الكلام وهذا الذي فهمه الصحابة وهم أصطى الناس أذهانا وهم أقواهم عقولا فهموا هذا ولم يراجعوا النبي صلى الله عليه وعلا فيقولوا ما
الذي ينزل هل أمره أو ملكه من ملاكته أو رحمته أو ما أشب ذلك أبدا أخذ الحديث بالقبول انتبه أخذ الحديث بالقبول أن الله هو الذي ينزل إلى السماء الدنيا وهل عليهم إثم لو اعتقدوا ذلك في
ربهم أبدا ليس عليهم إثم لأنهم سيكون في الجواب عن هذا إن رسولك الذي بلغنا بهذا الحديث وعلينا التسليم والإيمان وأن لا نتجاوزا ما دل عليه كلام النبي عليه الصلاة والسلام بقى علينا
تقديرات يقدرها الذهن لا سيئمة في الوقت الحاضر يقول بعض الناس ينزل حين يبقى ثلث الليل الآخر كيف يتعد هذا التقدير مع أن ثلث الليل الآخر لا يزال على الكرة الأرضية إذا انتقل من جهة حل
في جهة الأخرى فهل يعني ذلك أن الله نازل إلى السماء الدنيا كل الليل والنهار أيضاً لأن الليل في هذه الوجه من الأرض هو نهار النزل إلى وجه الأخرى فيقال هذا الإيهاد من البدعة بدعة منكرة
لا يجوز إيرادة كما قال الإمام مالك رحمه الله في من قال استوى العرش كيف استوى قال هذا بدعة ما أراك إلا مبتدع السؤال عن هذا بدعة فنقول هذه أولاً بدعة ونرد هذا السؤال في وجه مورده
لأنه سبحانه وتعالى ينزل مع أنه مصطوع على العرش فهو ينزل إلى السماء الدنيا ما دام ثلث الليل على وجه الأرض هذه فإذا ذهب ثلث الليل عن هذه الأرض إلى أرض أخرى صار نازلاً بالنسبة للأرض
الأخرى غير نازلاً بالنسبة للأرض الأولى ولا إشكل في هذا إطلاق ثاني يسأل بعض الناس أو مثلاً ينزل إلى السماء الدنيا هل إذا نزل يكون في السماء نفسها وتكون السماء الدنيا تقله والثاني
تغله يقول سبحان الله هذا بهتان عظيم من يتصور هذا التصور إلا من لا يقدر الله حق قدره هل لا عز وجل محتاج السماء الدنيا؟
أبداً ولا لأي شيء من خلقه بل الخلق كلهم محتاجون إليه وهل يمكن أن تكون السماء الثاني فوقه؟
لا يمكن وإذا كانت السماء السبب في كفك خردل في كفك أحدنا كيف يكون هو في جوفها؟
جوفها إذن هذا السؤال يلطم به وجه صاحبه ويقال إنك مبتدع لأن الصحابة ما سألوا عن ذلك وإنك متنقص لربك لم تقدر حق قدره وإلا لما حاك في صدرك هذا التصور سيقول بعض الناس ثم يقول من يدعوني
فأستجيب له وهل الناس أسمعون حتى أن تبعوا بهذا القول؟
نقول سبحان الله هل أنت تصدق الرسول أو تكذبه؟
إن قالوا أنه يكذبه استتفناه فإن تأبوا اللقطان عنوة وإن قالوا يصدقه قلنا هكذا أخبرنا الرسول ونحن نؤمن بأن الله يقول ذلك وإن لم نسمعه وليس بلازم أن نسمع لأن هذا من الأمور الغيبية
التي لا يتحقق الإيمان إلا بالإيمان بها إذ أن الإيمان لو كان لا إيمان إلا بما يشاهد لم يكن للإيمان فائدة لأن ما يشاهد يصدق به حتى الحميل تجاهد الذعب وتنفر منه أو تقف حتى أكلها
فالإيمان بالغيب هو محب الإيمان حقيقة فنحن نؤمن لأن الله يقول هذا القوم ونحن حينما يدعو في تلك الساعة نتصور أنه يقول من يدعونه وأننا ممن يدعونه إن شاء الله تعالى ولذلك لما ضاقت صدور
قوم عن هذا الحديث وأن قدر الله حق قدره صاروا يؤولونه العياذ بالله بل على الأصح صاروا يحرفونه يقولون إن الله محال أن ينزل هو بنفسه أنتم أعلم أم رسول الله ما في الشكل رسول الله هو
يقول ينزل وأن تقول ما محال ومن الذي ينزل على رأيك لن ينزل رحمته فنقول له أخطأت رحمة الله تعالى تنزل في كل وقت لم يخل العالم طرفة أين من رحمة الله سبحانه وتعالى ثم أي فائدة لنا أن
تنزل الرحمة إلى السماء دون أن تصل إلى الأرض لا فائدة قال ينزل أمره أنه هكذا أيضا هذا بلية أمر الله تعالى ينزل في كل وقت محيل كل شيء يوجد أو يعدم فإنه بأمره عز وجل إنما أمره إذا أرد
شيئا يقول له كن فيكون يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم من قال إن منتهى الأمر هو السماء والله يقول يدبر الأمر من السماء إلى الأرض قال ينزل ملك من ملائكته ملك فيقى سبحان الله هل
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عاجدا أن يقول ينزل ملك من ملائكة الله فيقول كذا لا لا سبعات إذن لماذا عمى على العباد الذين أرسل إليهم وأمر أن نبلغ البلاغ المبين لماذا عمى عليهم
وقال ينزل ربنا وهو يريد ينزل ملك من ملائكته هل هذا إلا طعن في الرسول عليه الصلاة والسلام وفي التالي طعن في الله حيث لم يعتب على رسولي صلى الله عليه وسلم هذا القول ثم نقول وهو دفع
لكل ما سبق هل يمكن للأمر أو للرحمة أو للملك أن يقول لعباد الله من يدعوني فأسجب له أو لا يمكن لا يمكن لا يمكن يقول أي ملك من يدعوني فأسجب له الملائكة عليه الصلاة والسلام يتبرعون من
من عبدوهم فكيف يقول الناس والحاصل أن كل هذه التحريفات مدارها على تحكيم العقل فيما أخبر الله به عن نفسه وأخبر به عنه رسول وقياس الخالق على المخلوق ولهذا كان المعطلة ممثلين معطلين إذ
أنهم مثلوا أولا حيث فهموا أن النصوء تدل على التمثيل ثم حطلوا ثانيا ولقد صدق الشيخ حلسان رحمه الله في قوله كل ممثل معطل وكل معطل ممثل صلى الله عليه وسلم