517 - 1652 باب من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها وحدثني إسحاق بن منصور قال أخبرني عبيد الله عن شيبان عن يحيا قال أخبرني أبو نظرة العوقي أن أبا سعيد أخبرهم أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الوثر فقال أوتروا قبل الصبح باب من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أولا حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حفص وأبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أولا ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل وقال أبو معاوية محضورة وحدثني سلمة بن شبيب قال حدثنا الحسن بن أعين قال حدثنا معقل وهو ابن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر ثم ليرقد ومن وثق بقيام من الليل فليوتر من آخره فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث بلفظه يجل على التفصيل أيهما أفضل الوتر في أول الليل أو في آخر وأن من واثق من نفسه أنه يقوم من آخر الليل فليجعله في آخر الليل ومن لم يثق فليجعله أول الليل وفي هذا دليل على أن للوترين على أن للوتر وقتين وقت فضيلة ووقت جواز فالجواز أن يكون في أول الليل بعد صلاة العشاء وراتبتها سواء كانت مجموعة إلى المغرب أو مفصولة منها ووقت فضيلة وهو آخر الليل وعلّل النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ذلك بأن صلاة آخر الليل مشهودة تشهدها الملائكة وكذلك الرب عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا إن يبقى ثلث ليل الآخر فيقول من يدوني فأستجيب له إلى آخره وهذه فرصة وغنيمة وظاهر الحديث أنه لو أوتر من أول الليل ثم قام فإنه لا يوتر مرة أخرى وهذا هو الحق لأنه لو أوتر مرة أخرى صار في الليلة وتران وفيه أيضاً أنه لا يشفع وتره الأول وهو ما يسمى بالنقض أي أنه يأتي أول ما يكون في آخر الليل بركعة لتشفع الركعة التي كانت في أول الليل ثم يصلي مثل مثل ثم يوتي بواحدة فالصوار أن الإنسان إذا أوتر في أول الليل فإنه لا يعيد الوتر مرة أخرى ولا ينقضه ولكن كيف نجمع بين هذا الذي قررنا أو كيف على الأصح كيف يصف هذا الذي قررنا مع قول النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتر نقول إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقل لا تصلوا بعد الوتر فالقال اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا وهذا الرجل جعل آخر صلاته بالليل وترا ثم قال فماذا يصنع أيبقى يقرأ القرآن يقول صل فإن الصلاة خلو موضوع ولهذا لم يكن لفظ الحديث لا تصلوا بعد الوتر ورأيتموني عجلة عن قول كيف نجمع بين قولنا هذا أو بين قولنا هذا وبين قول الرسول إلى قولنا كيف يصح لأنه لا يمكن أن نقول كيف نجمع بين قول الرسول وقولنا لأن قولنا ليس بنص بنص يجب اتباعه بل هو رأي والرأي لا يقال كيف نجمع بين هذا الرأي وبين قول الرسول أو بين هذا وبين قول الله لأنه لا معارضة أصلاً ولكنه لا يمكن أن يمكن أن نقوم بأنه يصح هذا القول أو هذا التقسيم أو ما أشبه ذلك نعم حسب حال الإنسان أن كان يطمع أن يقوم من أخر عليه فأخر عليه الأفضل لا لأستحباب لأن هذا يعني اختيار وقت فقط إذا كان يؤذن على طلوع الفجر فهنا يمسك عنه ما لم يكن أدرك ركعة منه فلتم وعما إذا كان يؤذن على حسب التقويم فالتقويم حسب الواقع فيه تقدم على طلوع الفجر نعم يحيى أبداً لكن فعله ابن عمر رضي الله عنهما فعله ابن عمر وفهو فعل صحابي لكنه لا دليل لا دليل له أخذنا ثلاثة أطرف نعم