516 - 1652 باب صلاة الليل مثنى مثنى 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدَّثَنا محمد بن المُثَنَّى قال حدَّثَنا محمد بن جعفر قال حدَّثَنا شُعْبَة قال سمعتُ عُقْبَة بن حُريث قال سمعتُ ابن عُمر يُحدِّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى
مثنى فإذا رأيت أن الصبح يُدركك فأوتر بواحدة فقيل لابن عمر ما مثنى مثنى قال أن تُسَلِّمَ في كل ركعتين قال أن يُسَلِّمَ في كل ركعتين حدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدَّثَنا عبد
الأعلى بن عبد الأعلى عن معمرٍ عن يحيى بن أبي كثير عن أبي نظرة عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوتروا قبل أن تصبحوا وحدَّثَنا انتهت أطرح حليل بن عمر رضي الله عنه ثانياً
أنه يُؤخذ بالزيادة هذا هو الأصل أن الزيادة من الغاوي الثقة مقبولة إلا إذا كانت منافيةً لمن هو أوثق فإنه يُؤخذ بالأوثق وتكون الرواة الأخرى شاذة ثالثاً اختلفت الألفاظ في هذه الركعة
التي تُختم بها الصلاة ففي بعضها تُوتر له ما قصّل وهذا يُفيد أن جميع الصلوات السابقة تكون وِتراً بهذه الركعة فتكون صلاة الليل التي هي مثل المثنى تكون كلها وِتراً وفي بعضها ما يُفيد
أن الوترة هو الركعة فقط وعلى هذا فيكون ما سبق نفلاً مُطلقاً ومن هنا يظهر أن الإنسان إذا نوى بالركعتين الركعتين أنها مُقدِّمة الوتر صارت بالعيتار وُتراً أما إذا نوى أنها مُطلق صلاة
الليل فإنها لا تكون وُتراً وفي هذا الحديث دليل على أن الوتر ينتهي وقته بطلع الفجر وأنه لا يُوتر إذا طلع الفجر ولكن أخيره إلى متى؟
إلى الظحى كما كان النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل إذا غلبه وجع أو نوع وفي أيضاً إشارة إلى أن المسؤول لا بأس أن يأتي بما زاد على السؤال لا سيما إذا كان هناك مصلح وهذا من طريق النبي
عليه الصلاة والسلام ومن سنته أنه يأتي بما زاد عن السؤال إذا كان هناك مصلح أو حاجة فإنه سُئل صلى الله عليه وسلم أن يتوضع به فقال البحر هو الطهور ماء الحل ميتته فالحل ميتته ما سُئل
عنه لكن لما كان راكب البحر يحتاجون إلى الطعام أضاف هذه الجملة إلى جواب السؤال فقاله هو الطهور ماء وكذلك ابن عمر لما سأله الرجل فأراد ابن عمر أن يتص عليه كيف كان النبي صلى الله عليه
وسلم يصلي من الليل وعن سنت البجر لكن الرجل استعجل فقال لسو عن هذا أسأله فقال له ابن عمر إنك لضخم ماذا معنى لضخم؟
غبي بليد نعم غبي بليد غبي بليد نعم هو يعبر بمثل هذا عن البلد لأن الغالب إن البليد ما يهتم للأمو ولا يفكر وحينئذ يبني عليه إيش؟
اللحم فيقال للبليد إنه ضخم ولو لم يكن عليه لحم نعم كما يقال إن من طالت رقبته فهو بليد أيضا لطول المسافة بين القلب والدماغ نعم والعجب أن بعض البلاغيين أول بذلك قول قول النبي عليه
الصلاة والسلام لعدي ابن حاتم هنا جعل يأكل وهو يريد الصوم وجعل بين وسادته اعتحت وسادته عقالين أحدهم أسود والثاني أبي فجعل يأكل حتى تبين له العقال الأسود من الأبي فقال له النبي صلى
الله عليه وعلى الله وسلم إن وسادك لعريض قال البلاغيون وذلك لأن عرض الوسادة يدل على طول الرقبة وطول الرقبة يدل على البلادة لكن هذا غلط غلط كبير إذ أنه لا يمكن أن رسول عليه الصلاة
والسلام يصب المجتهد بأنه بليد أبدا حتى لو كان هذا هو الواقع رجل مجتهد يقول له رسول إنك لبليد هذا خطأ وخطأ في جانب النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا فسره الرسول قال أن وسع الخيطين
الأبيض والأسود وهما الليل والنهار وهذا من باب المداعبة من الرسول عليه الصلاة والسلام المهم أن قول ابن عمر للرجل إنك ضخم يا عني بليد وكذلك أيضا قوله به به ما معنى به به قالوا معناه
أكفف فالباء هنا بدل عن الميل إذا قلت ما يعني أكفف عن الفعل صح أسكت عن القوم به الباء بدل الميل لتقوم بمعنى أكفف وأنا أسمع في بعض الأخبار من المغرب يقول به خصوصا الليبيون أو
الليبيجين يقول به ها به عجيب أجل أنا أسقط الألف باهي أجل بعضهم ممكن يعجل شوي يقول به به يعني جيدا بارك الله فيك هذه ترجمة طوية طيب على كل حال هذه من فوائد حديث من عمر رضي الله و من
فوائد من حديث الإسناد دليل على أن مسلم رحمه الله جيد جدا في سياق الأساني وهذا مهم البخاري رحمة الله عليه لا يسك هذه الطريق تجد يفرق الحديث و علة التفريق أنه رحمه الله عن البخاري
يعتني بفقه الحديث فيفرق الحديث حسب أبواب أبواب الفقه التي استبطها من الحديث وهذا هو الذي يضطره لأنه يسوق الحديث بسند في هذا الباب وبسند آخر في الباب الآخر لكن مسلم لا يعتني بها
ولهذا جميع الأبواب التي نقرأها الآن إنما هي مبوبة من بعد رحمه الله نعم سليم هذا الحقيقة أن بعض الأخوان الذين يعتنون بالسنة يصلون بالتراويح أربعا بتسيمة واحدة ثم ثلاثا بتسيمة واحدة
يتعولون بهذا حديث عائشة حين سئلت كيف كان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل فقالت كان لا يزد على احدى عشرة ركعة لا في رمضان ولا غيب يصلي أربعا فلا تسأل عن حسين وطولهن ثم يصلي
ثلاثا لكنهم في الحقيقة لم يستوعبوا هذه المسألة لأن حديث عائشة نفسها رضي الله عنها جاء في ألفاظ أخرى تبين كيف كان يصلي أنه يصلي ركعتين ركعتين في الاحدي عشر ركعتين وعلى هذا فيحمل
قولها يصلي أربعا على أن هذه الأربع تكون من جنس واحد يصلي أربعا فلا تسأل عن حسين وطولهن ثم يستريح ولهذا جاءت ثم ثم يصلي أربعا فيستريح وكانوا في الزمن السابق بعيد السلف كانوا يصلون
أربع ركعات يعني بتسيمتين ثم يستريحون ولهذا سميت هذه الصلاة ترويح لأنهم كلما صلوا أربعا استراحوا هذا هو المتعين حملا لحديثها بعضها على بعض ثم على فر أنه يحتمل أن يكون يقرل أربع
جميعا يقل هذا احتمال ويضاد احتمال آخر أنه يسأل من مكلفتين فيكون من الحديث المتشابه ونحن لدينا قائدة عليها أهد السنة والجماعة أن المتشابه يحمل على المحكم فيحمل هذا الذي روته عائش
رضي الله عنها على قول النبي عليه الصلاة والسلام صلاة الليل مثنى مثنى وحين الذين يتعين أن يكون مرادها بالأربع أي بتسلمتين وهذا من قصور لا أقول من قصور العلم لأنه قد يكون عندهم أن في
الأفاظ الأخرى لكن من قصور الفهم فليحذر الطالب من قصور الفهم والله موفق