360 - 401 - توضيح الإشكال الإعرابي في قوله تعالى ( والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة المقيمين الصلاة الذين يأتون بها على وجه الاستقامة والتمام بأن يأتوا بها تامة الشروط والأركان والواجبات ويكملونها بالمستحبات
والمراض بالصلاة هنا عموم الصلوات فيشمل الفرائض والنواف وفي الآية إشكال حيث العراب حيث جاءت المقيمين بالياء بين مرفوعات مرفوع سابق ومرفوع الله فأشكل على بعض الناس كيف جاءت هذه
الكلمة بين المرفوعات على أنها بالياء فقيل إن قوله المقيمين معطوف على قوله فيما أنزل إليك أي والمؤمنين بالمقيمين الصلاة والمراضبهم الملائكة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبر أنه
ما في السماء موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد فكأنه قالوا المؤمنين لمن؟
للملائكة وقيل إن المقيمين هنا وصف عام يشمل كل من أقام الصلاة من الملائكة وغيرهم وأنه نص على المقيمين الصلاة لأهميتها ولأنها آكد أفعال البدن من العبادات فعلى هذا يكون نصبها فعلى هذا
يكون منصوبة لا مجرورة ونصبت على المدح أي أمدح المقيمين الصلاة ففعلها فعاملها إذن محذوف التقدير وأمدح المقيمين الصلاة وإنما جاء القطع حيث نصبت بفعل المحذوف لفائدتين الفائدة الأولى
معنوية وهي بيان العناية في إقام الصلاة كذا حمد أنت معنا والفائدة الثانية الانتباه وذلك لأن الكلام إذا كان على نسط واحد فإن الإنسان يسجن معه ولا يكون هناك شيء يوجب وقوفه لكن إذا
اختلف توقف لماذا جاءت هذه الكلمة على هذا الوجه ومخالفة لغيرها من الكلمات إذن ففيه فائدتين إحداهما معنوية والثانية لفظية المعنوية هي أن في ذلك إشارة إلى أهمية الصلاة والعناية بها
والثاني اللفظية هي مراعاة الانتباه أي أن الإنسان إذا اختلف عليه اللفظ فسوف يتوقف وينتبه وهذا بلا شك خير من من قال إن هذا غلط من الكتاب كما قالوا بعضهم عليها بالله وقال إن الذين
كتبوا المصحف أخطأوا فقالوا والمطيمين وأنها على قراءة بالمسعود والمطيمون فهي الصواب لكن هذا لا يستقيموا إطلاقا كيف يمكن للأمة الإسلامية أن يبقى الغلط في القرآن الكريم ولا يغير وكيف
يلتأم هذا مع قوله تعالى إننا نحن ننزلنا الذكرى وإنا له تحافظون والحقيقة أن الغالط هو القائل بهذا وأنه أبعد عن نجعه وأخطأ خطأ عظيمة بل الفائدة كما قلت لكم إذن يبقى النظر هل نقول إن
المقيمين بالجر والمعنى والمؤمنين نعم والمعنى يؤمنون بما وزي إليك وما وزي من قبلك وبالمقيمين الصلاة وهم الملائكة أو أنها منصوبة على تقدير فعن المحذوف الثاني أو لا وإن كان الأول فيه
احتمال لكن الثاني هو الراجح والحكمة من ذلك أي من القطع ما ذكرنا لكم لفظية ومعنوية اشتركوا في القناة