511 - 1652 باب جامع صلاة الليل ، ومن نام عنها أو مرض 5📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال قلت يا أم المؤمنين أنبئيني عن وف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوق ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني فلما سن نبي الله صلى الله عليه وسلم وأخذه اللحم وأخذ اللحم نعم أخذ اللحم يقول أن عندي بعض النصف وأخذ اللحم وهما متقاربان والظاهر أن معناه كثر لحمه نعم المشهور أخذه اللحم يعني كثر عنده نعم نعم وأخذه اللحم أوتر بالسبع وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول فتلك تسع يا بني وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم يعني قطبنا حديث خدمة المرأة زوجها حتى فيما لا يتعلق بالعشرة بينهما لأن خدمة المرأة زوجها فيما يتعلق بالعشرة كإصلاح الفراش وما أشبه ذلك أمر معلوم وهو من مصاحة الجميع لكن هي أيضا تخدمه فيما يتعلق بمصالحه الخاصة كما كانت عائش رضي الله عنه تعد له طهوره وسواقه وفي أيضا من فوائده عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالتسوق وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواق يعني يدلكه هو يغسله ومن فوائد هذا الحديث هذا القطع من الحديث العتاب بالتسع يكون بتشهدين تشهد الأول بعد الثامنة والأخير بعد التاسعة وفي أيضا تخصيص قول الرسول عليه الصلاة والسلام صلاة الليل مثنى مثنى فإذا أخش أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترث لهما صلى وبعض أهل العلم يقول لا تخصيص لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين صلاة الليل والوتر فقال مثنى مثنى فإذا أخش أحدكم الصبح صلى واحدة وعلى هذا فلا تخصيص ويكون الوتر له حكم خاص فيوطن الإنسان بأكثر من ركعتين وهذا هو الأقرب وعليه فإذا صلى الإنسان ركعتين ركعتين ركعتين ثم أتى بواحدة صار الوتر هو الواحدة فقط وما قبلها صلاة الليل وإن أتى بخمس أو سبع أو تسع فهو أوتر نعم ومن فائد ذلك أن الإنسان إذا عمل عملا ثم حصل له مشقة فيه لكبر أو مرض أو غير ذلك فلا بأس أن يقصره ويقتصر على بعضه لأنها قالت لما أسنى الرسول صلى الله عليه وسلم جعل الوتر سبعا مع أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا عمل عملا أثبته لكن إذا تخلف هذا الإثبات لعذر فلا بأس ومنها أيضا من فوائد هذا الحديث في هذه القطعة صلاة ركعتين بعد أن نسلم من الوتر وهاتان الركعتين اختلف فيهم العلماء رحمه الله فقال بعضهم إن النبي صلى الله وسلم كان يفعله أحيانا وأن أكثر وتره لا صلاة بعده وقال بعض العلماء بل هاتان الركعتين بمنزلة الراتبة لصلاة الفريضة والدليل على هذا أنه كان يصليه مجالسا حتى لا يلتحقا بالوتر قائما بمعنى أنهما يكونان أدنى منهم كما أن الراتبة في الفريضة أدنى من الفريضة والذي يظهر والله أعلم أن يقال يفعل هذا أحيانا لأن حديث النعباس في بيتوتته عند ميمونة لم يذكر هاتين الركعتين وكذلك قولوا اجعلوا أخذ صلاتكم بالليل وطرا هذا عام وهي سنة قولية لكن إن فعل ذلك أحيانا بأن صلى ركعتين جالسا بعد الوتر فلا حرج ولا ينكروا عليه نعم هل إيش؟ من أين؟ يعني ما هو فيه احتمال أنها قالت أحاكم أنت لأنه اشتبه عليه لأن نسأل إذا طال غيابه عن صاحبه ربما يتغير ما نكمل يا جماعة عشان ما نعيده مرة ثالثة نكمل وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثمتي عشرة ركعة ولا أعلم نبي الله صلى الله هذا فيه أيضا تليل على أن الإنسان إذا غلبه النوم عن قيام الليل فإنه يصلي ما كان يعتاده لكن لا يختمه بالوتر لأن الوتر قد فات واخته إجعلوا آخر صلاتكم في الليل وقد انتهى الليل لكنه يقضي ما كان يعمله في ليله بدون وتر نعم ولا أعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم وأيضا نبي الله صلى الله عليه وسلم ثابتةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وأيضا نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة ولا صلى ليلةً إلى الصبح ولا صام شهرًا كاملًا غير رمضان قال فانطلقت إلى ابن عباسٍ فحدثته بحديثها فقال صدقت لو كنت أقربها أو أدخل عليها لا أتيتها حتى تشافهني به قال قلت لو علمت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك حديثها طيب فيها أيضا أن رسول صلى الله عليه وسلم لا أشق على نفسه لم يقع القرآن كله في ليلة واحدة وأدنى ما أذن فيه ثلاثة أيام قرأت القرآن إلا أن بعض السلف استثنى من هذا أيام رمضان فقد كانوا يقرؤون القرآن كله في يوم وليلة لأن هذا هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن فكان للقرآن فيه خصيصة ليست في غيره ومنها أيضا أنه صلى الله عليه وسلم لم يصلي ليلةً إلى الصبح وهذا حسب علمه مع أن الثابت عنه عليه الصلاة والسلام أنه في العشر الأواخر كان يحيي الليلة كله في الليلة كله فإما أن يقال إن مراد عائشة ما عدا رمضان وقد يقال إنها لم تعلم هذا احتمال وقد يقال إنها تريد ما أحيي الليلة كله بالصلاة وذلك لأن القيام في رمضان في الليالي لابد للإنسان من أن يتوضى ويتهيئ للصلاة وليس من حين أن يصلي العشاء يشرى في صلاة الليل إلى فجر لابد من أعمال أخرى سابقة للصلاة في كون مراد عائشة ما نفت هنا إيش الصلاة نفسها وفيما ثبت عنه أن يرحي الليلة كله ما يتقدم الصلاة من أعمال كالوضوء وغيره وفيها أيضا أن رسول صلى الله عليه وسلم لم يصوم شهرا كاملا غير رمضان ففيه دليل على ضعف الأحاديث الواردة في الصيام رجب وأن ذلك لا صح وكذلك ما قيل إنه يصام رجب وشعبان ورمضان فكل ذلك ليس من هذه الرسول عليه الصلاة والسلام لكن قد ورد عن عائشة نفسها أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان ربما صام شعبان كله وهذا الحديث ورد على وجهي أنه يصوم شعبان كله بالتوكيد يعني كل للتوكيد وفي بعض ألفاظه إلا قليلا فإما أن يحمل على أنه صلى الله عليه وسلم كان أحيانا يصوم شعبان كله وأحيانا بعضا منه وعلى هذا يصفه النفس بهذا الحديث ويكون معنا قولها ولا صام شعبا كاملا يعني في كل سنة غير رمضان فيزول الإشكال وفيها أيضا ما حصل من العباس إذ وقال الرجل أخبرني بما تقول فجاء فأخبره ثم صدقه معباسا القول وقال لو كنت أقربها أو أدخل عليها لأتيتها حتى تشافياني به علو الإسناد لأن من عباس الله عنهما هو الذي أصله إليها فكان بينها وبينه واصد لكن لو شافها بالحديث لم يكن واصده ففيه تريع على ما يذهب إليه علماء الحديث من طلب علو الإسناد علو الإسناد وعلو الإسناد معناه قلة لجالس الطريق ومعلوم أن علو الإسناد أقرب إلى الصحة من نزول الإسناد لأنه كلما كثرت الواسطة احتمل الخطأ أكثر وإذا قلت فإنه يكون أسناد اشتركوا في القناة