508 - 1652 باب جامع صلاة الليل ، ومن نام عنها أو مرض 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال لنا نسلم رحمه الله تعالى أبو جامع صلاة الله ومن ناما عنه حدثنا محمد رحمه الله قال حدثنا محمد أبي علي عن سعيد عن قثارة عن جرارة أن سعد ابن هشام بن عام
أراد يرزو في سبيل الله فقدم المدينة فراء فأراد أن يبيع عقارا له بها فيجعله في السلاح والقراع ويجاهده حتى يموت فلما قدم المدينة لقي أناسا من أهل المدينة فنهوه عن ذلك وأخبروه ولاحظوا
أن في بعض الروايات أنه طلق أهل وعراد أن يتبتل ويجع الزواج ويخرج جاهد في سبيل الله وهذا اجتهاد منه والاجتهاد قد يصيب وقد يخطئ نعم وأخبروه أن رهضا ستة أرادوا ذلك في حياة النبي الله
صلى الله عليه وسلم فلها هم نبي الله صلى الله عليه وسلم وقال أليس لكم بي أسوة فلما حدثوه بذلك راجع أمرأته وكان قد طلقها وأشهد على رجعتها فأتى ابن عباس فسأله عن يوت رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال ابن عباس أنا أدلك على أعلم أهل الأرض بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال عائشة فأتها فاسألها ثم أتني فأخبرني بردها عليك ففي هذا الدنيا على أنه ينبغي
للعالم أن ندل على من هو أعلم منه إما مطلقا أو في هذه المسألة بعيدها فابن عباس لما سأله ساعد بن هشام بن عامر أن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم دله على من هو أعلم منه وهي عائشة رضي
الله عنه فعائشة وجميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بحال رسول الله صلى الله عليه وسلم في السر أي فيما يفعله في بيت لأن الذين خارجوا البيت لا يطلعون عليه وبين أيضا دنيا
على جواز وصف الإنسان بالأعلم فيقال أعلم الناس لكن لا يقال على سبيل الإطلاق لا يقال أعلم الناس مطلقا بل أعلم الناس في الفرائض أعلم الناس في الصلاة أعلم الناس في أحكام الطهارة أعلم
الناس في أحكام الحج وما أشبه ذلك فيقيم لأن العلم المطلق لمن؟
لله رب العالمين عز وجل أما المخلوق فعنده علم مقيم وإذا قال رضي الله عنه ألا أدلك على أعلى من أهل الأرض بوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها أيضا دليل على الحكم بغلبة الظن لأن
ابن عباس لم يناقش كل عالم في الأرض حتى يتبين له أن عائشة أعلم لكن هذا هو الذي يغلب على الظن والخطاب بغلبة الظن جائز حتى اليمين على غلبة الظن جائز أليس الرجل الذي جامع زوجته قال
والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منه أقسم أنه ما بين لابتيها أي المدينة أهل بيت أفقر منه ولو سألنا سائل قال هل الرجل وعسه ونظر ما فيه لقلنا لا لكن على غلبة الظن فتل هذا على أنه
يجوز أن يحلف الإنسان على غلبة الظن وحينئذ إذا تبين الأمر على خلاف ما حلف عليه فهل يحنث لا إن كان في الماضي فلا وواضح إن كان في المستقبل ففيه خلاف مثال ذلك لو قال والله إن فلانا قدم
إلى البلد أمس وتبين أنه لم يقدم فهل عليه يمين هل عليه كفار قصدي لا كفار أجيب ليس عليه كفار طيب ولو قال والله لا يقدمن زيد غدا فلم يقدم عليه كفار ما يرى بعض العلم أن عليه كفار
والصحيح أنه لا كفار إذا كان مراده الإخبار قال والله لا يقدمن غدا يخبر بذلك وهذا بناء على غالب ظن ولكن لم يقدم نقول لا شيء عليك لأنك حلفت على غالب ظنك وقد صدقت فإن هذا هو غالب ظنك
أما لو أراد الفعل بحيث يكون هذا الرجل له سلطة على الغائب ويقول والله لا يقدمن فلم يقدم فعليه كفار عليه كفار حرفت من فرق ما عرف من فرق إذا قال والله لا يقدمن زيد غدا وزيد ما بينه
وبينه علاقة لكنه يغلق فرقه على ظنه أنه يقدم غدا فلم يقدم عليه كفار ليس عليه كفار لماذا؟
لأنه لم يحنف هو إنما حلف بناء على ما في قلبه وهو إلى الآن وإلى غد وإلى بعد غد وهو يقول هذا الذي في قلبه إذن عليه كفار أو لا ما عليه كفار واضح لكن لو كان زيد عبدا له عبدا للحالف قال
والله لا يقدمن غدا يريد أن يلزمه حتى يقدم ولكنه لم يقدم عليه كفار أو لا عليه كفار عليه كفار لأن حلفه الآن يريد الإلزام في الحضور غدا ونظير ذلك ما حددتكم به سابقا أن الإنسان لو قال
والله لأفعلن كذا غدا بناء على ما في قلبه من الجزم ولم يفعل نعم ولم يقل إن شاء الله فإنه لا يأثم ولا يكون مخالف إلا قوله تعالى ولا تقولن لشيء إن يفعل ذلك غدا إلا إن شاء الله لأنه
إنما إيش أخفر عن ما في نفسه وعن عزيمته أما لو قال والله لأفعلن غدا كذا يريد الفعل فهنا نقول لا تقول هكذا إلا أن تقينه بالمشيئة إيئن إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله انتبه للفروق
الدقيقة هذه لأن كثيرا من الناس لا يتفطل للفروق الدقيقة فيظن أن الحكام لا تختلف والحكم يختلف عند أدنى شيء وحجاج يقول إنه انتهى الوقت وإلى الدرس القادم إن شاء الله أخفر الله رب
العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الأوابين حين ترمض الحصال
وحدثنا خمسمائة أو خمسة عشر خمسمائة أقرأ